الأربعاء، 12 مايو 2021

صلاة المسيح، لماذا؟ في تعليم آباء الكنيسة


يمكنك تحميل البحث كاملًا من هُنا:

https://ikonomiaa.blogspot.com/2024/10/blog-post_96.html

 

 في كثير من نصوص الأناجيل نجد أن السيد المسيح قدم صلوات كثيره. فقد قدم لنا القديس يوحنا صلاة السيد المسيح الوداعية التي تحمل أسرارًا فائقة (يو 17)، كما أبرز الإنجيلي لوقا اهتمام السيد المسيح كقائدٍ لنا بالصلاة في كل الظروف. يصلي أثناء عماده، فانفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس... (لو 3: 21-22). كما صلى قبل اختياره الاثني عشر تلميذًا (لو 6: 12-13)، وصلي قبل أن يسأل تلاميذه: "ماذا يقول الناس إني أنا" (لو 98: 18-29). وصلى قبل أن يتجلى (لو9: 28-29). كما صلى قبل تأسيس سٌر الإفخارستيا (لو22: 19). وأيضًا في لحظة الألم (لو 22: 42-43)، وقبل موته بالجسد (لو 24: 46) قائلاً: "يا أبتاه في يديك استودعك روحي". وحذر تلاميذه من إساءة استخدام الصلاة (لو 18:11، مت 6: 5-8، 7: 21، مر 12: 38). وقدم تسبيح شكر للآب من أجلنا لتمتعنا كأطفالٍ بسطاءٍ بالحكمة المخفية عن الحكماء والفهماء (لو 10: 21). (1)

 

وللوقت تظهر في ذهننا تساؤلات كثيره: كما قال الهراطقه قديماً ليوحنا ذهبي الفم: الآن إقتبس النصوص التي تُبين العكس. أي نصوص تبين العكس؟ نصوص مثل أنه يصلي للآب. إن كان له نفس القدرة ومن نفس جوهره ويعمل كل شئ بإقتدار، فلماذا يُصلي؟ (2) فلماذا قدم يسوع هذه الصلوات؟ هل كان يحتاج للصلاة؟

 

لنعرف الاجابه على هذه الاسئله يجب ان نعود إلى معرفة حقيقة سر التجسد كما يقول القديس كيرلس الكبير:

أرجوكم أن تنظروا هنا إلى عمق التدبير في الجسد، وإلى سُمو تلك الحكمة التى لا يمكن لكلمات أن تُخبِر بها، ثبِّتوا عليها عين العقل الثاقبة، وإن لم تستطيعوا رؤية جمال السر، فأنتم أيضًا ستقولون: " يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه! ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء" (رو33:11). (3)

فالتجسد هو ان المسيح كأدم جديد جمع البشرية في شخصه واصبح رأساً جديداً لجنس البشر ولهذا دُعيَّ في الكتاب المقدس بهذه الاسماء: ادم الاخير ( 1 كو 15: 45 ) والبكر ( عب 1: 6، كو 1: 15 ) ورئيس الكهنة ( عب 2: 17/ 3: 1/ 4: 14، 15/ 5: 1، 4، 10/ 6: 20/ 7: 26/ 8: 1، 3/ 9: 11 ) وبهذا احتوانا في جسده كما احتوانا ادم الاول إذ هو رأس الخليقة وأدخل الطبيعة البشرية في معرفة الشر والفساد بالخطيه، فصار هو رأساً جديداً للبشريه حيث أنه كإله عندما اتحد بالطبيعة البشرية فهو قد اتحد بطبيعة كل شخص وهكذا حملنا جميعاً في ذاته، وإذ حملنا في شخصه فكرئيس كهنة حمل خطايانا ليدخل إلى قدس الاقداس مرة واحده ويكفر عن أثامنا كما كان يفعل رئيس الكهنة قديماً (راجع لاويين 16: 32: 34 )

 

وهكذا يجب ان ننظر إلى كل عمل عمله السيد الرب في تجسده، فقد مُسح بالروح القدس ليكون لنا الداله ان يسكن فينا روح الله ايضاً ولا يفارقنا كما كان في العهد القديم، وتعمد ليقدس لنا طريق المعموديه، وهكذا ايضاً عندما قام من الاموات رفع لعنة الموت عن الجميع إذ أننا جميعاً متنا فيه وقمنا ايضاً معه (وهذا ما نشترك فيه في سر المعموديه للدخول في حياة المسيح). فكل التجسد هو لاجلنا ولاجل تبرير طبيعتنا البشرية في جسد الكلمه الالهي. كما يقول القديس اثناسيوس:

أن ربنا بينما هو " كلمة " الله وابن الله فإنه قد لبس جسدًا, وصار ابن الإنسان لكي بصيرورته وسيطًا بين الله والناس, فإنه يخدم أمور الله من نحونا ويخدم أمورنا من نحو الله. وعندما قيل عنه إنه يجوع ويبكي ويتعب، ويصرخ إلوي إلوي, وهى آلامنا البشرية، فإنه يأخذها، ويقدمها للآب، متشفعًا عنا، لكى بواسطته وفيه تبطل هذه الآلام. وحينما قال: " دُفع إلىَّ كل سلطان" (مت18:28) و" آخذها" (أنظر يو18:10) و" لذلك رفعّه الله " (فى9:2). فإن هذه هى الهبات الممنوحة لنا من الله بواسطته. لأن "الكلمة" لم يكن فى احتياج إلى أى شئ فى أى وقت، كما أنه لم يُخلق. ولم يكن البشر قادرين (بذواتهم) أن يعطوا هذه (الهبات) لأنفسهم، ولكنها أُعطيت لنا بواسطة "الكلمة". لذا وكأنها معطاة له فهى تنتقل إلينا. ولهذا السبب تجسد، حتى بإعطائها له تنتقل إلينا. لأن الإنسان وحده (بدون وسيط) لم يكن مستحقًا أن يأخذ تلك الهبات، و"الكلمة" فى ذاته لم يكن محتاجًا إليها. لذا اتحد "الكلمة" بنا ونقل إلينا السلطان ومجدّنا مجدًا عاليًا.(4)

ويكمل قائلاً:

لانه كما أباد الموت بالموت، وبوسائل بشرية أبطل كل ما للإنسان (من ضعفات) هكذا أيضًا بهذا الذي ظهر وكأنه خوف، نزع خوفنا، وأعطى الناس أن لا يعودوا يخافون الموت فيما بعد. (5) ويقول ايضاً: لهذا عندما يُقال إن شيئًا ما قد أُعطى للرب، يجب أن نعرف أنه لم يُعطَ له كمحتاج إليه، بل أُعطى للإنسان نفسه بواسطة "الكلمة". لأن كل من يتشفع من أجل آخر ينال هو نفسه الهبة، ليس كمحتاج إليها، بل لحساب من يتشفع لأجله. وكما أن الرب يأخذ ضعفاتنا، دون أن يكون ضعيفًا، ويجوع دون أن يكون محتاجًا للأكل. وهو يأخذ ضعفاتنا لكى يلاشيها. كما أنه ـ فى مقابل ضعفاتنا ـ يقبل أيضًا الهبات التى من الله، حتى أن الإنسان الذى يتحد به، يمكنه أن يشترك فى هذه الهبات. ولذلك يقول الرب" كل ما أعطيتنى.. قد أعطيتهم". وأيضًا " من أجلهم أنا أسأل " (يو7:17ـ9) لأنه كان يسأل لأجلنا، أخذًا لنفسه ما هو لنا، ومعطيًا لنا ما أخذه. لأنه عندما اتحد الكلمة بالإنسان نفسه، فإن الآب من أجل ابنه قد أنعم على الإنسان بأن يُمجد، وأن يُدفع له كل سلطان، وما شابه ذلك. لذا نُسبت كل هذه الأمور "للكلمة" نفسه، لكى ننال بواسطته كل هذه الأمور التى أُعطيت له. فكما أن "الكلمة" صار إنسانًا لأجلنا، هكذا نحن نُرفَّع لأجله. فإن كان لأجلنا قد وضع نفسه (اتضع)، فليس من غير المعقول إذن أن يُقال إنه قد مُجد ورُفع لأجلنا، لهذا " أعطاه " (الآب) أى " أعطانا من أجله هو"، وقد "رفَّعه" أى " رفَّعنا نحن فيه ". "والكلمة" نفسه، حينما نتمجد ونأخذ وننال معونة، كأنه هو نفسه الذى مُجِّدَ وأخذ ونال معونة، يقدم الشكر للآب، ناسبًا ما لنا لنفسه قائلاً: " كل ما أعطيتنى.. قد أعطيتهم " (يو8،7:17). (6)

وهكذا ايضاً قدم السيد بالصلاة بنا وعنا، فصلي بطبيعتنا متشفعاً لنا عند الآب ولكي تُسمع ايضاً صلواتنا فيه. ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم عن صلاة المسيح انها كانت للاسباب الاتيه:

1 – تجسده: أنه تسربل بالجسد وأراد أن كل البشر في تلك الايام وما يليها من عصور أن يؤمنوا أن ما رأوه لم يكن مجَّرد خيال أو هيئه ظاهريه بل طبيعة حقيقيه. (7)، ألا تزال تسمع حتي اليوم أن ماركيان وماني وفالنتيان وآخرين كثيرين أنكروا تدبير الفداء في الجسد؟... أنه تصرف هكذا ليبرهن ويؤمّن على تدبير الفداء. إن إبليس سعي بكل جهده لنزع هذا الإيمان عن البشر، لأنه علِمَ أنه إذا ما لاشي إيمان الانسان بتدبير الفداء سيتلاشي معه كل الاشياء التي نتمسك بها على انها حقيقة. (8)

2 – ليعلمنا الاتضاع: إنه أراد ممن يسمعونه أن يكونوا متضعين في قلوبهم وأذهانهم، لو كان شخص ما يُعلِم عن إتضاع القلب، إنه يفعل هذا ( أي يعلمهم ) ليس فقط بما يقوله، بل ايضاً بما يفعله. إنه متضع في القول والفعل. ( تعلموا مني لاني وديع ومتواضع القلب.. مت 11: 29 ) (9)

3 – تمايز أقانيم الثالوث القدوس: لكي يمنعنا من السقوط أبداً في الاعتقاد أنه لا يوجد غلا إقنوماً واحداً في الله بسبب التقارب فائق الوصف بين الاقانيم الثلاثه. (10)

 

و هكذا يمكننا ان نوضح ان صلاة السيد المسيح كانت:

1 – نيابة عنا كرئيس كهنة وشفيع.

2 – واضعاً لنا مثالاً نتعلم منه.

3 - نحن كنا فيه نصلي ونصرخ.

4 - لاجلنا ولاجل خلاصنا.

 

1 - نيابة عنا كرئيس كهنة وشفيع:


كما يقول القديس كيرلس الكبير: انه يُصلي ليس كمن يعوزه شئ إذ هو الاله، بل بصفته رئيس كهنة يرفع التوسلات التي من اجلنا. (11).

 

ويقول العالم دونالد جوثري: رئيس الكهنه اساساً هو ممثل للإنسان، إنه مأخوذ من الناس فلأنه متخذ طبيعة الناس يستطيع ان يعمل بأسمهم ويتضرع نيابة عنهم. كان هذا امراً اساسياً في كهنوت هرون. (12)

 

كل صلاة صلاةا المُخلص، انما صلاةا بالنيابة عن طبيعة الانسان. اثناسيوس. (13)

من أجلنا قدم التشكرات لئلا نظن أن الآب والابن أقنوم واحد بعينه عندما نسمع عن إتمام ذات العمل بواسطة الآب والابن. لهذا فلكي يظهر لنا أن رد تشكراته ليست ضريبة يلتزم بها من هو في عجز عن السلطان، بل بالعكس أنه ابن الله الذي ينسب لنفسه دومًا السلطان الإلهي، لذلك صرخ: "لعازر هلم خارجًا". هنا بالتأكيد أمر لا صلاة. القديس جيروم (14)

 

يصلي المسيح عنا، ويصلي فينا، ونصلي إليه. يصلي عنا بكونه كاهننا، ويصلى فينا بكونه رأسنا، ونصلي إليه بكونه إلهنا، لهذا نتعرف على صوتنا فيه، ونتعرف على صوته فينا. القدّيس أغسطينوس (15)

 

إنه ليس عبدًا ينطرح أمام الآب شافعًا فينا. فإن مثل هذه الفكرة خاصة بالرقيق وغير لائقة بالروح! إنه لا يليق بالآب أن يطلب ذلك، وأيضًا بالابن أن يخضع لها، ولا يحق لنا أن نفكر بمثل هذه الأمور بالنسبة لله. ولكن ما تألم به كإنسانٍ، فإنه إذ هو الكلمة والمشير يطلب من الله أن يطيل أناته علينا. أظن هذا هو معنى شفاعته.القديس غريغوريوس النزينزي. (16)

 

وإن غاب عن أعيننا، فالمسيح رأسنا مرتبط بنا بالحب. وحيث المسيح الكلي Totus Christus هو الرأس والجسد، لنصغِ في المزمور إلى صوت الرأس لكي نسمع أيضًا الجسم يتكلم. (17). إن كان هو الرأس، فإننا نحن الأعضاء، كنيسته الكلية التي تنتشر عبر العالم، أي جسده، الذي هو رأسه. ليس فقط المؤمنون الذين على الأرض الآن، والذين سبقونا والقادمون فيما بعد إلى نهاية الزمن، يتصلون الواحد والكل في جسده، وهو رأس هذا الجسد، الذي صعد إلى السماء... يمكننا القول إن صوته هو صوتنا، وأيضًا صوتنا هو صوته. لنفهم أن المسيح يتكلم فينا. (18) القديس أغسطينوس

 

و يختم ذهبي الفم: لكن لمن قد تضرع؟ تضرع نيابة عن كل من أمن به. (19)

 

 

2 – واضعاً مثالاً لنا لنتعلم منه

 

تعالوا انظروا مخلصنا محب البشر الصالح. صنع فعل الصوم مع عظم تواضعه فوق الجبال العاليه بانفراد جسدي وعلمنا المسير لكي نسير مثله.. ذكصولوجية الصوم المقدس.

يقول كيرلس السكندري: 

ما يقوله المسيح هنا، ينبغي ان يكون نموذج الصلاة بالنسبة لنا. لانه كان من الضروري لا ان يأتي شيخ او رسول، بل ان يظهر المسيح نفسه. ليكون قائدنا ومرشدنا في كل صلاح، وفي الطريق الذي يؤدي إلى الله. لإننا دُعينا – وهكذا نحن بالحق – كما يقول النبي: متعلمين من الله. (20)

ويقول في موضع اخر: 

وكان يحث تلاميذه أن يتصرَّفوا بما يناسب هذا الظرف (العصيب) بقوله لهم: " اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة". وحتى لا يكون تعليمه بالكلام فقط، صار هو نفسه مثالاً لِمَا ينبغي أن يفعلوه هُم، فقد انفصل عنهم قليلاً، نحو رمية حجر، وجثا على ركبتيه وصلَّى. (21)

ويقول ايضاً:

كل ما فعله المسيح، فعله لأجل بنياننا، ولأجل منفعة أولئك الذين يؤمنون به، وعن طريق تعريفنا بسلوكه الخاص كنموذج للحياة الروحية، فإنه جعلنا عابدين حقيقيين، لذلك دعنا نرى في النموذج والمثال الذي تُزودنا به أعمال المسيح، نرى الطريقة التي ينبغي أن نقدم بها صلواتنا إلى الله. (22)

 

 

3 - نحن كنا فيه نصلي ونصرخ

 

نحن الذين كنا فيه نصلي بصراخ شديد ودموع ونطلب ان يبطل سلطان الموت. كيرلس السكندري (23)

ويقول الاب متي المسكين:

إن هذه الصرخات هي اصلاً وفي الحقيقه صرخاتنا التي صرخها من أجلنا , والدموع هي دموعنا وقد كان يبكي من اجلنا، والتوسلات هي توسلاتنا توسلها بإسمنا. لأنه إبن الله فقد صمم ان يحمل كل اوجاعنا، فتحملها في جسده الذي هو اصلاً جسدنا الذي لبسه عليه ليظهر به كإنسان خاطئ امام الله ابيه لينال تعطفاته على جنسنا. (24)

نحن الذين كنا فيه – كما في مبدء ثان لجنسنا – نصلي بصراخ شديد ودموع ونطلب ان يبطل سلطان الموت. (25)

 

 

4 – لاجلنا ولاجل خلاصنا

 

قدم طلبات وتضرعات للآب لكي يجعل أذن الآب صاغية لصلواتك انت ايضاً. كيرلس السكندري. (26)

ويقول في موضع اخر: 

لقد بكي بشرياً لكي يُجفف دموعك... وقدم طلبات وتضرعات للآب لكي يجعل اذان الآب صاغيه لصلواتك انت ايضاً. (27)

ويقول ايضاً: 

لكي يجعل صلواتنا نحن ايضاً تصير مقبوله لدي الآب، لذلك قد وضع بنفسه بدايه جديده لفعل الصلاة، لكي يستميل بذلك أذن الآب لصراخ الطبيعه البشريه. (28)

 

ويقول امبرسيوس:

ولذلك، أخذ مشيئتى لنفسه، أخذ أحزانى وبثقة أدعوها أحزانى، لأننى أكرز بصليبه. إن ما هو خاص بى هو المشيئة التى سمّاها مشيئته، لأنه كإنسان هو حمل أحزانى، وكإنسان تكلَّم ولذلك قال: " لا مشيئتى بل مشيئتك". الأحزان هى أحزانى، وما هو خاص بى والحِمل الثقيل الذى حمله بسبب حزنى هو حملى أنا، لأنه لا يوجد مًن يتهلّل عندما يكون على حافة الموت. هو يتألم معى ويتألم لأجلى، فهو حزن لأجلى. وتثقل لأجلى. لذلك فهو حزن بدلاً منى وحزن فىّ، هو الذى لم يكن هناك سبب يجعله يحزن لأجل نفسه. (29)

و يكمل قائلاً:

دعنا نذكِّر أنفسنا بمنفعة الإيمان الصحيح. إنه نافع لى أن أعرف أنه مِن أجلى حَمَل المسيح ضعفاتى، أخضع نفسه لمشاعر جسدى، ولأجلى، أى لأجل كل إنسان، صار خطيَّة ولعنة، ولأجلى وفىَّ تذلَّل وصار خاضعًا، ولأجلى صار حملاً وكرمة وصخرة وعبدًا، وابن الأَمَة (يقصد الأُمة اليهودية والعذراء)، (قاصدًا) ألاّ يعرف يوم الدينونة، ولأجلى لا يعرف اليوم ولا الساعة. لأنه كيف يمكنه، وهو الذى صنع الأيام والأزمنة أن يكون غير عارف لليوم (الدينونة)؟ كيف لا يمكنه أن يعرف اليوم وهو الذى أعلن زمن الدينونة الآتية وسببها؟ وهو قد صار لعنة، إذن، لا من جهة ألوهيته وإنما من جهة جسده، لأنه مكتوب: " ملعون كل مَن عُلِّق على خشبة" (تث23:21، غل13:3)، ولذلك فإنه فى الجسد أى بعد التجسد قد عُلِّق، ولذلك فإن هذا الذى حَمَل لعناتنا صار لعنة. إنه بكى، حتى لا يطول بكاؤك أيها الإنسان، واحتَمَلَ الإهانة حتى لا تحزن قِبالة الإساءة التى تصيبك. (المقصود هنا الأحزان التى نجوزها خلال وجودنا فى العالم بسبب قسوة البشر. ) (30)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

 

1 - الحب الالهي. الاب تادرس يعقوب مالطي. إصدار كنيسة مارجرجس بالاسكندريه. ص 595

2 - يوحنا ذهبي الفم. مساو للآب في الجوهر. مُترجم عن the fathers of the church. vol. 72. ترجمة نشأت مرجان. إصدار دار النشر الاسقفيه. ص 17

3 - تفسير انجيل لوقا للقديس كيرلس السكندري. ترجمة د/ نصحي عبد الشهيد. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ص 711

4 - ضد الاريوسيين، ترجمة د/ وهيب قزمان بولس. مراجعة وإصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. مقاله 4. ف 6. ص 15

5 - ضد الاريوسيين المقاله الثالثه فقره 57. ترجمة د/ مجدي وهبه ود/ نصحي عبد الشهيد مراجعة د/ جوزيف موريس فلتس. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه

6 - ضد الاريوسيين، مرجع سابق. مقاله4. ف 6، 7. ص 16، 17

7 - يوحنا ذهبي الفم. مساو للآب في الجوهر. مُترجم عن the fathers of the church. vol. 72. ترجمة نشأت مرجان. إصدار دار النشر الاسقفيه. ص 18

8 - مساوِ للآب في الجوهر مرجع سابق. ص 19

9 - مساوٍ للآب في الجوهر. مرجع سابق. ص 23

10 - مساوٍ للآب في الجوهر. مرجع سابق ص 23

11 - المسيح في صلاته وصومه من اجلنا في تعليم القديسيين اثناسيوس الرسولي وكيرلس السكندري. دار مجلة مرقس. ص 40 , 41. P.G , 72: 417

12 - التفسير الحديث للكتاب المقدس. الرساله إلى العبرانيين. تأليف/ دونالد جوثري. ص 116

13 - المسيح في صلاته وصومه من اجلنا في تعليم القديسيين اثناسيوس الرسولي وكيرلس السكندري. دار مجلة مرقس. ص 33

14 - الحب الالهي. الاب تادرس يعقوب، ص 597. Of the Christian Faith, 4:6:72.

15 - الحب الالهي. ص 551

16 - Theological Orations 30:14. الحب الالهي. ص 551

17 - In Ps 56 PL 36:662

18 - Enarr. in Psalm 62:2 PL 36: 748 f. الحب الالهي. ص 552

19 - تفسير رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين. للقديس يوحنا ذهبي الفم. ترجمة د/ سعيد حكيم يعقوب. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ص 140

20 - شرح انجيل يوحنا. المجلد الثاني. للقديس كيرلس السكندري. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ص 352

21 - تفسير انجيل لوقا للقديس كيرلس السكندري. ترجمة د/ نصحي عبد الشهيد. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ص 715

22 - انجيل لوقا للقديس كيرلس السكندري. ترجمة د/ نصحي عبد الشهيد. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ص 121 , 122 , P.G 72: 580

23 - المسيح في صلاته وصومه من اجلنا في تعليم القديسيين اثناسيوس الرسولي وكيرلس السكندري. دار مجلة مرقس. ص 33

24 - الاب متي المسكين. شرح وتفسير الرساله إلى العبرانيين. ص 377.

25 - P.G. 76 , 1392 A. كيرلس السكندري. الاب متي الرساله إلى العبرانيين.. ص 377

26 - المسيح في صلاته وصومه من اجلنا في تعليم القديسيين اثناسيوس الرسولي وكيرلس السكندري. دار مجلة مرقس. ص 41. رداً على ثيئودوريت اسقف قورش بخصوص الحرم العاشر. P.G , 76: 441

27 - P.G 76 , 441. كيرلس السكندري. الاب متي الرساله إلى العبرانيين.. ص 377

28 - P.G. 76 , 1392 A. كيرلس السكندري. الاب متي الرساله إلى العبرانيين. ص 377

29 - القديس امبرسيوس. شرح الايمان المسيحي. الكتاب الثاني. ترجمة د/ نصحي عبد الشهيد. إصدار المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. فقره 53. ص 107

30 - شرح الايمان المسيحي. الكتاب الثاني. مرجع سابق. فقرات 93، 94. ص 124 , 125


ليست هناك تعليقات: