غريغ وأيمي يقدمان طرقًا للرد على شخص يزعم أنه "مسيحي"
لكنه يدّعي أن الكتاب المقدس غير موثوق لأنه يحتوي على آيات مفقودة.[1]
السؤال من لوري : كيف ترد على شخص يتحدث باستمرار عن آيات مفقودة في
الكتاب المقدس -الكتاب المقدس مملوك للكنيسة وليس جديرًا بالثقة- ويزعم أنه مسيحي.
هذا الشخص لا يقرأ الكتاب المقدس ولا يحضر الكنيسة.
غريغ : هناك عدة أسئلة تخطر في البال هنا. السؤال المعتاد مع الأشخاص
الذين يزعمون أنهم مسيحيون لكن لا يُظهرون أي مسيحية كلاسيكية هو: ماذا يقصدون
عندما يقولون إنهم مسيحيون؟ أنا لا أحاول أن أتحداهم، أنا فقط فضولي. أشخاص
مختلفون يقصدون أشياء مختلفة عندما يستخدمون الكلمة. في الواقع، 65% تقريبًا من
الأمريكيين يعرّفون أنفسهم كمسيحيين. من الواضح أن 65% من الناس في هذا البلد
ليسوا مسيحيين كلاسيكيين. إنهم لا يتمسكون بالمعايير الكلاسيكية للمسيحية. إذًا
يقصدون شيئًا آخر. قد يقصدون: "أنا لست يهوديًا، ولست وثنيًا، ولست مسلمًا،
ولست هندوسيًا. وأعتقد أن يسوع كان رائعًا، وأؤمن بالقاعدة الذهبية، فهذا يجعلني
مسيحيًا." أعتقد أن هناك كثيرين مثل ذلك. لست متأكدًا في حالة هذه الصديقة،
لكن هذا هو السؤال الذي يجب طرحه، وقد يكشف بعض الأمور.
إذا كانت تعتقد أن هناك آيات مفقودة، فالسؤال هو: ماذا تقصد بذلك؟
أعلم أنني أبدو كاسطوانة مكررة. ما الذي تعنيه بالضبط هنا؛ أن هناك آيات
مفقودة؟ أين هي مفقودة؟ من المثير أن الناس يقولون ذلك لأنك تستطيع أن تقرأ
أي نص في العهد الجديد، خاصة الرسائل، وستجد استمرارية. هناك تدفق للفكر. إنها
رسالة من شخص إلى آخر أو إلى مجموعة أشخاص. إذًا هناك شيء يُنقل. الآن، هناك
تغيير في الإيقاع في أماكن مختلفة. ينتقلون إلى موضوع آخر، وربما بين الانتقال
يمكن أن تكون هناك فقرات مفقودة، لكن لا أعرف لماذا يقول أحد ذلك. بالمناسبة، هناك
أشياء مفقودة في بعض المخطوطات، لكن هناك الكثير من المخطوطات للمقارنة، بحيث
يظهر الجزء المفقود بوضوح. لماذا كل هذه المخطوطات تحتوي على هذا السطر، لكن
مخطوطة أخرى لا تحتوي عليه؟ ربما كان ذلك خطأ نسخي.
إذا أردت أن تزعم أن كل هذه المخطوطات مفقود
منها شيء مهم، يجب أن يكون لديك سبب لذلك. كيف تعرف؟ يجب أن يكون لديك في ذهنك
نسخة أصلية نقية تحتوي على قسم لا تحتويه أي من المخطوطات، وبالتالي المخطوطات
التي لدينا مفقود منها أشياء مهمة. لكن لماذا يقول أحد ذلك؟ يجب أن يكون
هناك سبب.
كتب ج. ب. مورلاند مرة عن الأوتوجرافات -أي النسخة الأصلية- ولماذا
من المهم جدًا أننا لا نملك الأوتوجرافات. قد تظن أن الأمر بالعكس، لكنه ليس كذلك.
من المهم أن الله لم يسمح للأوتوجرافات أن تبقى، لأنه إذا كانت النسخة الأصلية
الوحيدة هي المفتاح، يمكن العبث بها، يمكن تغييرها، يمكن تدميرها، ثم تضيع.
لكن عندما تُصنع نسخ متعددة من الأصل، ثم نسخ من تلك النسخ، ثم نسخ من الجيل
الثالث، وألوف النسخ عبر أجيال متعددة، تكون في وضع يسمح لك بمقارنة كل هذه
لترى إن كانت هناك تغييرات. يظهر ذلك بوضوح شديد، وهذا هو عمل النقد النصي.
بالطبع هناك بارت إيرمان، الذي كتب كخبير في المجال. تدرب على يد
بروس متزجر. بعد وفاة بروس متزجر، بدأ يكتب مقالات شعبية عن أن الكتاب المقدس لا
يمكن الوثوق به—وثائق العهد الجديد تم العبث بها. في نهاية كتابه الشهير "Misquoting Jesus"،
هناك ملحق يقول:
هذه هي الآيات غير الموجودة في الكتاب المقدس
الأصلي.
الهدف أن يُصدم الناس، لكن المثير أن إيرمان،
كناقد نصي، قادر أن يميز بين الصحيح والزائف، مما يعني أنه يعرف أنها لم تكن في
الأصل، وبالتالي نحن نعرف ما قاله الأصل.
أيمي : ومعظم الكتب المقدسة تُشير إلى هذه الأمور.
غريغ : بالطبع. لم يكن هناك أي مفاجأة. بالكاد آية واحدة لم أكن أعرف
أنها في تلك القائمة. معظم الكتب المقدسة تُشير إلى ذلك: "غير موجودة في
أقدم المخطوطات"، إلخ. مثلًا، نهاية إنجيل مرقس الطويلة، وقصة المرأة
الزانية. ظهرت في مخطوطات مختلفة في أوقات مختلفة، في أناجيل مختلفة، وهكذا استقر
الأمر مع الوقت، لكن هناك أسباب كثيرة للاعتقاد أنها لم تكن قانونية. أعتقد
أنها حدثت فعلًا، لأسباب عديدة. إنها صحيحة تاريخيًا، لكنها ليست قانونية.
فإذا قال أحد إن هناك آيات مفقودة أو إن الأمر يتعلق بالكنيسة، فكل هذه
المخطوطات كُتبت قبل وجود المؤسسة الكنسية. إذًا من أين تأتي بفهمها لكيفية حدوث
ذلك؟ هذا هو السؤال.
أيمي : أيضًا، هناك ناشرون لديهم ترجمات، لكن النص اليوناني نفسه
الذي يُحدد بالنقد النصي، لا أعتقد أن أحدًا يملك حقوق نشر له.
غريغ : لا أحد يملكه. ما هو محمي بحقوق النشر هو مجموعات هذه الأمور،
مثل نص Nestle
اليوناني. هناك مجلدات يمكنك أن تحصل منها على كل القراءات المتنوعة. يمكنك أن
تدخل على الإنترنت وتجدها. كلها متاحة. لا أحد يملك حقوق نشر للأصول أو لأي مادة
نصية. لكن عندما تجمعها معًا، تكوينك لذلك شيء يمكن أن يُسجل بحقوق نشر، لكن ليس
النص اليوناني نفسه.
أيمي : أعتقد أن ما سأفعله، لوري، هو أن أطلب من صديقتك أن تشرح ما
هو الدليل على ما تؤمن به عن الآيات المفقودة. أعتقد أن كثيرًا من الناس لا
يفهمون كيف انتقل النص من جيل إلى جيل—إنه هندسي. ليس خطًا واحدًا—شخص واحد ينسخه،
ثم الآخر ينسخه، وهكذا في خط واحد طويل. يمكن أن تضيع بهذه الطريقة. كما أشرت،
هناك عائلات كاملة من المخطوطات حيث خمسة أشخاص ينسخون من نسخة واحدة، ثم خمسة من كل
واحد منهم. وهكذا يمكنك أن تنظر إلى الوراء، وترى ما الذي تغير وأين أُزيل
شيء، لكن الأمر أنه دائمًا موجود في مكان ما. وأعتقد أن دان والاس قال هذا
مرة. يمكننا أن نكون واثقين أننا نملك كل ما كُتب أصلاً. قد لا نعرف، هذه الآية،
هل كانت أصلية؟ هل لم تكن أصلية؟
غريغ : لدينا أكثر.
أيمي : ما كان يقوله هو أننا لن نصادف شيئًا لم نره من قبل وهو
أصلي. هذا لن يحدث. لدينا كل الأجزاء. الأمر فقط الآن هو تحديد ما هو أصلي وما ليس
أصليًا، وهناك بضع آيات موضع سؤال—قليلة جدًا في هذه المرحلة. وكما قلنا سابقًا،
يمكنك أن تنظر في كتابك المقدس، وسيقول إن الآية موضع سؤال. إذًا يمكنك أن ترى
ذلك دائمًا. لا يوجد شيء مخفي. لا يوجد شيء أُزيل وليس لدينا أي سجل له.
ليس من المعقول أن يكون ذلك صحيحًا.
غريغ : الغالبية العظمى من هذه الاختلافات النصية ليست قابلة
للاعتماد. يمكننا أن نميز أيها أخطاء وأيها ليست كذلك. أحيانًا اقتباسات فردية.
لديك مخطوطة واحدة تحتوي على شيء، فما احتمال أن كل هذه المئات والآلاف من
المخطوطات تركته وهذا الواحد أصاب؟ هذا غير محتمل. لكن حتى عندما يكون هناك
اختلافات قابلة للاعتماد، هذا لا يعني أن الاختلاف له أهمية لاهوتية. أحيانًا يكون
غير مؤثر. بعض النصوص تقول "يسوع المسيح". بعضها تقول "المسيح
يسوع". بعضها تقول "الرب يسوع المسيح". هذه قراءات، وحتى لو حددت
أيها الأصلية، أعتقد أن الجميع يرون أنه أيًا كان النص، معنى النص لا يتغير بشكل
جوهري. هذا هو عمل النقد النصي الذي يعطينا الثقة التي تحدث عنها دان والاس،
الخبير العالمي في هذا المجال.
أيمي : وبالطبع، كل ما قلناه هُنا يمكن أن يُساعد في شرح لماذا هذا
التفكير غير صحيح، لكن السؤال هو: لماذا تعتقد صديقتك ذلك؟ أعتقد أنك تحتاج أن
تبحث أكثر. ما الذي تعتقد أنه أُزيل؟ أعتقد أن هذا قد يعطيك فكرة عما يجري في
ذهنها. ما الذي تعتقد أنه مفقود؟ هل هو فكرة لاهوتية؟ ما هي الفكرة اللاهوتية؟
أعتقد أنك قد تحصل على فكرة عما تؤمن به صديقتك حقًا، ومتى تكتشف ما تؤمن به وما تظن أنه صحيح، حينها
يمكنك أن تتحدث معها عن الحق والإنجيل، وربما تترك هذا السؤال جانبًا مؤقتًا لتعرف
ما الذي تؤمن به صديقتك ولماذا، ثم تناقش هذا الإيمان وكيف أن المسيحية هي الحق، وماذا
حلّ المسيحية لكل الأسئلة الكبرى أفضل من أي شيء آخر، لأنه حق ولإن الحق جميل.
لذلك أعتقد أنك تحتاج أن تبحث قليلًا..
[1] Koukl,
G., & Hall, A. (2024, May 6). Why We Don’t Need the Original Copy of the
Bible. Stand to Reason.
https://www.str.org/w/why-we-don-t-need-the-original-copy-of-the-bible


