الجمعة، 10 أبريل 2026

تعليقات علماء الكتاب المقدس في شرح نص إنجيل يوحنا 17: 3، ويعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك

 



تعليقات علماء الكتاب المقدس في شرح نص إنجيل يوحنا 17: 3، ويعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك

 

ف. ف. بروس:

"يجب الآن ربط معرفة الآب بإدراك الابن، لأن إعلان الله في المسيح لا يمكن تجاوزه. وهذا ليس فهمًا عقليًا، بل كمال الثقة الشخصية الأخلاقية.

'يسوع المسيح الذي أرسلته': حرفيًا، كما في الترجمة الإنجليزية المنقحة (rv)، 'الذي أرسلته، أي يسوع المسيح'[1]

 

روبرت جيمسون:

فالحياة الأبدية إذًا ليست مجرد وجود واعٍ لا ينتهي، بل حياة معرفة بالله في المسيح (أيوب 22: 21).

'الإله الحقيقي وحدك' الإله الشخصي الحي الوحيد، في تمييز مجيد ضد الشرك الوثني، والمذهب الطبيعي الفلسفي، والوحدة الوجودية الصوفية على السواء.

'ويسوع المسيح الذي أرسلته' – هذا هو الموضع الوحيد الذي يعطي فيه ربنا نفسه هذا الاسم المركب، الذي صار شائعًا جدًا فيما بعد في الكرازة الرسولية والكتابة. تُستخدم هنا الألفاظ بدلالتها الدقيقة – 'يسوع' لأنه 'يخلّص شعبه من خطاياهم'؛ 'المسيح' باعتباره ممسوحًا بملء الروح القدس الذي لا يُقاس لإتمام مهامه الخلاصية (انظر على متى 1: 16).

'الذي أرسلته'، بملء السلطان الإلهي والقوة، ليخلّص. إن مجرد اقتران يسوع المسيح هنا بالآب هو برهان، بطريق الإضمحلال، على لاهوت ربنا. إذ لا يمكن لمعرفة الله ومخلوق أن تكون حياة أبدية، ومثل هذه المقارنة بين الواحد والآخر لا يمكن تصورها" [Alford]."[2]

 

 

كارسون:

مغزى الحياة الأبدية هو أن الله والمسيح يمكن أن يُعرفا.

اللقب 'الإله الحقيقي وحدك' لم يُوجد في موضع آخر في يوحنا، والمقصود به هنا أن يقابل الآلهة الباطلة الكثيرة المعاصرة.

هذه هي المناسبة الوحيدة التي يُسجَّل فيها أن يسوع استخدم لقب 'يسوع المسيح'.

عبارة 'المجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم' لا بد أن تشير إلى ما قبل وجود الابن وإلى حقيقة التجسد. كان يسوع عائدًا إلى الآب حيث كان ينتمي."[3]

 

تعليقات ESV الدراسية:

"الحياة الأبدية تأتي من معرفة الله ويسوع الابن المرسل (قارن 1: 4؛ 5: 26؛ 20: 31).[4] معرفة الله لا تقتصر على المعرفة العقلية بل تستلزم العيش في شركة معه.

'أن يعرفوك' يعني علاقة حميمية تتضمن فعلاً معرفة الله كشخص. أن الله هو 'الإله الحقيقي وحدك' هو أمر تم تأكيده بصفة سامية في تثنية 6: 4 (قارن يوحنا 5: 44؛ 1 يوحنا 5: 20).[5] يسوع، بدوره، هو الابن 'الوحيد من نوعه' الذي أرسله الآب (قارن يوحنا 1: 14، 18؛ 3: 16، 18)[6] وهو الطريق الوحيد إليه (14: 6).[7]

17: 2 إن منح الآب سلطانًا على كل بشر ليسوع (قارن 5: 27)[8] يمثل بداية عصر جديد (قارن إشعياء 9: 6–7؛ دانيال 7: 13–14؛ انظر أيضًا متى 11: 27؛ 28: 18).[9]

'كل بشر' يعني الجنس البشري كله.

17: 5 يدَّعي يسوع مرة أخرى أنه كان موجودًا قبل أن يوجد العالم (أو 'قبل كون العالم'؛ قارن 1: 1، 14؛ 3: 13؛ 6: 62؛ 8: 58؛ 16: 28؛ 17: 24).[10] هذا يعني أن الكون المادي ليس أزليًا بل أوجده الله. قبل ذلك، لم يكن يوجد شيء مادي. لكن الله كان موجودًا أزليًا كآب وابن وروح قدس، وهنا يتحدث يسوع عن مشاركة المجد بين الآب والابن قبل الخليقة، مما يعني أن هناك عطاء متبادل للكرامة في العلاقات الشخصية للثالوث منذ كل الأزل.[11]

 

 

وليم ماكدونالد:

17: 3 ها هو تفسير بسيط لكيفية نوال الحياة الأبدية. إنها بمعرفة الله ويسوع المسيح.

'الإله الحقيقي وحدك' هو على النقيض من الأوثان، التي ليست آلهة حقيقية على الإطلاق. هذه الآية لا تعني أن يسوع المسيح ليس هو الإله الحقيقي. إن حقيقة أن اسمه ذُكر مع اسم الله الآب كمصدر مشترك للحياة الأبدية تعني أنهما متساويان.

هنا دعا الرب نفسه 'يسوع المسيح'. المسيح هو نفس معنى مسيا. هذه الآية تطعن في الاتهام بأن يسوع لم يدّعِ قط أنه المسيا.[12]

 

 

 

جيمس لوثر:

صلاة يسوع رئيس الكهنة العظيمة ليس لها مثيل في الأناجيل الأخرى، باستثناء أنه في الأناجيل الإزائية يصلّي وحده في جثسيماني؛ أما هنا فيصلّي في طمأنينة تامة – ولكن، في كلتا الحالتين، قبل القبض عليه مباشرة.

تنقسم الصلاة إلى ثلاثة أجزاء، يعلن فيها يسوع ما أنجزه (عدد 1-5)، ويشفع من أجل تلاميذه (عدد 6-19)، ويوسع تلك الشفاعة لتشمل الكنيسة المتأخرة (عدد 20-26).

17: 1-5، مجد يسوع.

يُعلن يسوع مرة أخرى أن الساعة قد أتت ويتحدث عن التمجيد. قد مضت عدة أيام منذ أن فعل ذلك أول مرة (قارن 12: 23)،[13] لكن لاهوتيًا لا تزال ساعة تمجيد يسوع (الصلب)؛ الله يمجد يسوع بإعلان ذاته في موته، ويسوع يمجد الله بإعلان الله على الصليب (17: 1).[14] التمجيد في يوحنا يعني الإعلان؛ كلاهما محدد بموت يسوع.

السلطان الذي ليسوع على كل البشرية (عدد 2، 'كل جسد') هو السلطان خلال موته ليعطي حياة لكل أولئك الأشخاص الذين أعطاهم الله له وسيعطيهم إياه. هذه الحياة، المعرّفة كمعرفة، هي إمكانية حاضرة (عدد 3).

معرفة الله ويسوع المسيح ليست مرحلتين من المعرفة بل هي نفس المعرفة. يسوع يمجد الله بإعلانه إياه للبشرية، في خدمته (عدد 4)، وفي موته وتمجيده (عدد 5).[15]

 

 

جون ويلفورد:

الحياة الأبدية، كما عرّفها يسوع هنا، تتضمن اختبار معرفة الإله الحقيقي الوحيد من خلال ابنه (قارن متى 11: 27).[16] إنها علاقة شخصية من الألفة المستمرة والديناميكية. كلمة 'يعرفوا' (γινώσκωσιν) هنا في صيغة المضارع، كثيرًا ما تُستخدم في الترجمة السبعينية وأحيانًا في العهد الجديد اليوناني لوصف ألفة العلاقة الجنسية (على سبيل المثال، تكوين 4: 1، 'عرف'؛ متى 1: 25، 'لم يعرفها').[17] هكذا فإن الإنسان الذي يعرف الله تكون له علاقة شخصية حميمية به. وتلك العلاقة أبدية، وليست زمنية.

الحياة الأبدية ليست ببساطة وجودًا لا ينتهي. كل إنسان سيكون موجودًا في مكان ما إلى الأبد (قارن متى 25: 46)،[18] لكن السؤال هو: في أي حالة أو في أي علاقة سيقضون الأبدية؟[19]

 

 

كريج كينر:[20]

عن معرفة الله، انظر 10: 4–5.[21] نصوص يهودية أخرى كُتبت باليونانية أيضًا حددت معرفة الله بالحياة الأبدية (مثل، كتاب حكمة سليمان 15: 3)؛[22]

هنا يجب أن تكون للإنسان علاقة شخصية بيسوع المسيح.



[1] F. F. Bruce, New International Bible Commentary (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House, 1979). 1258

[2] Robert Jamieson, A. R. Fausset, A. R. Fausset, David Brown and David Brown, A Commentary, Critical and Explanatory, on the Old and New Testaments (Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc., 1997). Jn 17:3

[3] D. A. Carson, New Bible Commentary : 21st Century Edition, 4th ed. (Leicester, England;  Downers Grove, Ill., USA: Inter-Varsity Press, 1994). Jn 17:1

[4]  يوحنا 1: 4 "فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ."

يوحنا 5: 26 "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ."

يوحنا 20: 31 "وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ."

[5] يوحنا 5: 44 "كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ مَجْدًا بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَالْمَجْدُ الَّذِي مِنَ الإِلهِ الْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟"

1 يوحنا 5: 20 "وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا فَهْمًا لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."

[6] يوحنا 1: 14 "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوًّا نِعْمَةً وَحَقًّا."

يوحنا 1: 18 "اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. االابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ."

يوحنا 3: 16 "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ."

يوحنا 3: 18 "اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ."

[7] يوحنا 14: 6 "قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي."

[8] يوحنا 5: 27 "وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ."

[9] إشعياء 9: 6-7 "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا."

دانيال 7: 13-14 "كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ، وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى، وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا، لِتَتْعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ."

متى 11: 27 "كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ آَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ."

متى 28: 18 "فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ."

[10] يوحنا 1: 1 "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ."

يوحنا 3: 13 "وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ."

يوحنا 6: 62 "فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!"

يوحنا 8: 58 "قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ."

يوحنا 16: 28 "خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ."

يوحنا 17: 24 "أَيُّهَا الآبُ، أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِيَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ."

[11] Crossway Bibles, The ESV Study Bible (Wheaton, IL: Crossway Bibles, 2008). 2058

[12] William MacDonald and Arthur Farstad, Believer's Bible Commentary  : Old and New Testaments (Nashville: Thomas Nelson, 1997, c1995). Jn 16:33-17:3

[13] يوحنا 12: 23 "فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ."

[14] يوحنا 17: 1 "تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا."

[15] James Luther Mays, Publishers Harper & Row and Society of Biblical Literature, Harper's Bible Commentary (San Francisco: Harper & Row, 1996, c1988). Jn 17:1

[16] متى 11: 27 "كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الاِبْنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الاِبْنُ وَمَنْ أَرَادَ الاِبْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ."

[17] تكوين 4: 1 "وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ، فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ، وَقَالَتْ: اقْتَنَيْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ."

متى 1: 25 "وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ."

[18] متى 25: 46 "فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ، وَالْبَارُّونَ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ."

[19] John F. Walvoord, Roy B. Zuck and Dallas Theological Seminary, The Bible Knowledge Commentary : An Exposition of the Scriptures (Wheaton, IL: Victor Books, 1983-c1985). 2:331

[20] Craig S. Keener and InterVarsity Press, The IVP Bible Background Commentary : New Testament (Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press, 1993). Jn 17:3

[21] يوحنا 10: 4-5 "وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ."

[22] فإن معرفتك هي البر الكامل، والعلم بقدرتك هو أصل الحياة الدائمة.


الثلاثاء، 7 أبريل 2026

في أي ساعة صُلب المسيح؟



ثمة تعارض ظاهري بين "مَرْقُسَ 15: 25"، الذي يذكر أن يسوع صُلب في الساعة "الثالثة" من الجمعة العظيمة،

وبين "يُوحَنَّا 19: 14"، الذي يشير إلى أن محاكمة يسوع كانت لا تزال جارية في الساعة "السادسة"، مما يشير إلى أن وقت صلبه كان بعد ذلك بكثير. يقرأ "يُوحَنَّا 19: 14": «وَكَانَ اسْتِعْدَادُ [paraskeuē] الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ، فَقَالَ [بِيلاَطُسُ] لِلْيَهُودِ: هُوَذَا مَلِكُكُمْ!» من الواضح أن أحد هذين الإنجيليين في خطأ، أو أن نصه قد أسيء نسخه، أو أن ساعات اليوم قد رقمها يوحنا وفقًا لنظام مختلف عن ذلك الذي اتبعه مرقس.

وتجدر الإشارة إلى أن متى ولوقا يتبعان نفس نظام مرقس؛ إذ يشير الثلاثة جميعًا إلى أنه بينما كان يسوع معلقًا على الصليب، حلَّت ظلمة عظيمة ورهيبة على الأرض في الساعة السادسة واستمرت حتى الساعة التاسعة، حين أسلم يسوع الروح ("مَتَّى 27: 45"؛ "مَرْقُسَ 15: 33"؛ "لُوقَا 23: 44"). ومن المتفق عليه عالميًا أنه في الأناجيل الإزائية كانت الساعات تُرقم بدءًا من شروق الشمس، أي حوالي الساعة 6:00 صباحًا.

وهذا يعني أن المسيح صُلب في الساعة 9:00 صباحًا،

والظلمة الفائقة للطبيعة استمرت من الساعة 12:00 ظهرًا حتى 3:00 بعد الظهر.

وقد عولج هذا التناقض الظاهري دون نجاح من قبل المعلقين القدامى من خلال التصحيح النصي. فقد أشار يوسابيوس القيصري إلى أن الرقم "ثلاثة" كان يُشار إليه بحرف جاما الكبير، بينما كان يُشار إلى "ستة" بحرف ديجاما (وهو حرف يشبه حرف F بالإنجليزية).

وظنَّ الناسخ أنه رأى شرطة أفقية إضافية فغيَّر "ثلاثة" إلى "ستة". لكن هذا لا يحل المشكلة على الإطلاق،

لأن "يُوحَنَّا 19: 14" لا يشير إلى الوقت الذي صُلب فيه المسيح، بل فقط إلى وقت مثوله أمام كرسي ولاية بيلاطس. ولذا، ورغم أن العديد من العلماء الأفاضل قد حبذوا نظرية الخطأ النصي هذه (مثل تيودور بيزا، وبنجل، وألفورد، وفارار Beza, Bengel, Alford, and Farrar)، إلا أنها غير سليمة أساسًا — وغير ضرورية تمامًا.

لا توجد صعوبة على الإطلاق في القراءة النصية المستلمة، شريطة أن نفهم أن يوحنا كان يتبع نظام الترقيم الرسمي لليوم المدني الروماني.

والأدلة على وجود يوم مدني بدأ ترقيم ساعاته مباشرة بعد منتصف الليل حاسمة تمامًا.

يذكر بليني الأكبر في كتابه (Natural History 2.77) الملاحظة التالية:

"لقد رُوعي اليوم نفسه بشكل مختلف في بلدان مختلفة: فالبابليون اعتبروه بين شروقين؛ والأثينيون بين غروبين؛ والأومبريون من الظهر إلى الظهر؛ أما الكهنة الرومانيون وأولئك الذين حددوا اليوم، وكذلك المصريون وهيبارخوس، فمن منتصف الليل إلى منتصف الليل".

وهذا ما أكده ماكروبيوس في (Saturnalia 1.3):

"اليوم، الذي أعلن الرومان أنه يبدأ في الساعة السادسة من الليل".

(يجب توضيح أن القدماء لم يحافظوا على ساعات ذات طول موحد طوال العام، بل قسموا الفترة بين شروق الشمس وغروبها إلى اثني عشر جزءًا متساويًا، تُعرف باسم horae — بغض النظر عن فصل السنة).

لذا فإن ما يكون الساعة 6:00 صباحًا وفقًا لليوم الروماني (وكذلك وفقًا لممارستنا الحديثة) سيكون الساعة الأولى وفقًا للممارسة الأثينية والعبرية. وهكذا كانت الساعة 9:00 صباحًا عندما كانت محاكمة المسيح في نهايتها، واقتيد بعيدًا إلى الجلجثة ليُصلب.

وهذا الإدراك لوجود نظام مختلف لترقيم الساعات يزيل كل تعارض بين يوحنا والأناجيل الإزائية.


ولكن قد نتساءل بحق، لماذا اتبع يوحنا النظام الروماني الرسمي بينما كان لديه نفس الخلفية الثقافية كالأناجيل الإزائية؟


تكمن الإجابة في زمان ومكان تدوين إنجيل يوحنا. وكما يشير ماكليلان:

"كتب القديس يوحنا إنجيله في أفسس، عاصمة ولاية آسيا الرومانية، وبالتالي فيما يتعلق باليوم فمن المرجح أن يستخدم الحساب الروماني. وفي الواقع، هو يستخدمه بالفعل، مادًا يومه حتى منتصف الليل — يُوحَنَّا 12: 1؛ يُوحَنَّا 20: 19" (Christian Evidences, 1: 741).

والنقطة في مرجع "يُوحَنَّا 20: 19" هي أن يوحنا يحسب ظهور المسيح الأول للتلاميذ في بيت يوحنا مرقس على أنه حدث في وقت متأخر (opsia) من اليوم الأول من الأسبوع. وهذا يثبت بشكل قاطع أن يوحنا لم يعتبر اليوم الثاني من الأسبوع قد بدأ عند غروب الشمس، كما كان الحساب الفلسطيني الذي اتبعه الإنجيليون الآخرون سيعتبر وقت العشاء المتأخر.

(نحن نعلم من عودة التلميذين من رحلة عمواس عند غروب الشمس أنه قد فات وقت الغروب بكثير بحلول الوقت الذي قدموا فيه تقريرهم للأحد عشر، وبالتالي قبل أن يظهر يسوع نفسه لهم جميعًا كمجموعة).

وبذلك تثبت حقيقة أن يوحنا اتبع اليوم الروماني؛ وسبب قيامه بذلك يوجد في المكان المرجح لتدوين إنجيله، ويفترض أنه في أفسس حوالي عام 90 ميلاديًا أو بعد ذلك بوقت قصير.

Gleason L. Archer, New International Encyclopedia of Bible Difficulties, Zondervan's Understand the Bible Reference Series (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House, 1982). 363