السبت، 7 فبراير 2026

ملخصات الكتب (ملف كامل متجدد)

 


ملخصات الكتب


المسيحية المبكرة- تاريخية يسوع

https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/02/blog-post_99.html


الإله الحق - كيف أن المسيح لا يعلم موعد الساعة؟

https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/02/blog-post_69.html


ورثة مسيحك- التأله وتقديس الإنسان في تعاليم قداسة البابا شنودة الثالث

https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/02/blog-post_7.html



تاريخية يسوع

 



يقدم الكتاب مجموعة شاملة من الأدلة التاريخية التي تثبت وجود يسوع المسيح كشخصية حقيقية، مؤكداً أن المسيحية ديانة مرتبطة بالتاريخ ولا يمكن فصلها عن "مسيح التاريخ". وتنقسم هذه الأدلة إلى عدة فئات رئيسية:


 1. شهادات المؤرخين اليهود (خارج الكتاب المقدس)

*   “يوسيفوس فلافيوس (المؤرخ اليهودي):” يُعد من أهم المصادر، حيث أشار إلى يسوع مرتين في كتابه "الآثار" (Antiquities) الذي كُتب حوالي عام 90-95م.

    *   “الإشارة الأولى:” ذكر "يعقوب أخو يسوع الذي يدعى المسيح" في سياق محاكمة يعقوب [13].

    *   “الإشارة الثانية (الشهادة الفلافيونية):” فقرة طويلة تصف يسوع بأنه كان رجلاً حكيماً، صنع أعمالاً مدهشة، وصلب في عهد بيلاطس، وظهر لتلاميذه في اليوم الثالث [14، 15].

    *   “النسخة العربية:” يشير الكتاب إلى اكتشاف مخطوطة عربية ليوسيفوس (بواسطة شلومو باينز) يُعتقد أنها النسخة الأصلية قبل التعديلات المسيحية، وتؤكد الحقائق الجوهرية عن حياة يسوع وصلبه [20].


 2. شهادات المؤرخين الرومان واليونان

*   “تاسيتوس (المؤرخ الروماني):” سجل عام 115م أن "المسيح" نال عقوبة شديدة في عهد طيباريوس على يد أحد الوكلاء وهو بيلاطس البنطي، وذكر انتشار المسيحية من اليهودية إلى روما.

*   “لوسيان الساموساطي (ساخر يوناني):” ذكر أن المسيحيين يعبدون "الحكيم المصلوب" الذي استن لهم طقوساً جديدة [22].

*   “بليني الصغير (حاكم رومان):” كتب للإمبراطور تراجان عام 111م عن المسيحيين الذين يجتمعون ليرتلوا أناشيد للمسيح "كما لو كان لإله" [23].

*   “ثالوس (المؤرخ):” أشار (في كتاب مفقود اقتبس منه يوليوس الأفريقي) إلى "الظلام" الذي حدث وقت الصليب، محاولاً تفسيره ككسوف للشمس [24].


 3. الأدلة من المصادر اليهودية (التلمود)

*   “التلمود البابلي:” بالرغم من موقفه المعادي، إلا أنه يؤكد تاريخية يسوع (يسميه يشوع الناصري) ويذكر أنه “مُارس السحر وأغوى إسرائيل”، وأنه “عُلق (صُلب) عشية عيد الفصح” [27-30].

*   “توليدوث جيسو:” وثيقة يهودية معادية تروي قصة القبر الفارغ وتؤكد وجود يسوع وتلاميذه وموته [30-32].


 4. شهادة الفلاسفة القدماء

*   “مارا بار سيرابيون (فيلسوف سرياني):” كتب رسالة حوالي عام 73م يقارن فيها بين قتل "ملك اليهود الحكيم" وبين قتل سقراط وفيثاغورس، مشيراً إلى أن تعاليم هذا الملك استمرت بعد موته [26].


 5. الأدلة الأثرية والكونية

*   “نقش أليكسامينوس:” أقدم نقش يسخر من الصليب (حوالي عام 200م)، يظهر شخصاً يعبد رجلاً مصلوباً برأس حمار، وهو دليل أثري على عبادة المسيح المصلوب في وقت مبكر [46].

*   “مرسوم الناصرة:” مرسوم إمبراطوري يتعلق بالقبور، يُعتقد أنه صدر كرد فعل على خبر قيامة المسيح والقبر الفارغ الذي وصل إلى روما بشكل مشوه.


 6. الأدلة من الواقع المعاش والتقاليد

*   “التقويم الميلادي:” إنقسام التاريخ إلى ما قبل وما بعد ميلاد المسيح هو شهادة زمنية دائمة.

*   “يوم الأحد:” اتخاذ المسيحيين ليوم الأحد يوماً للراحة والعبادة منذ فجر التاريخ المسيحي تخليداً للقيامة.


*   “السند المتصل:” وجود سلسلة متصلة من الشهود (الرسل ثم تلاميذهم كإغناطيوس وبوليكاربوس وإكليمندس الروماني) الذين نقلوا تفاصيل حياة المسيح وصلبه كحقائق تاريخية عاينوها [47-65].


الأرقام إشارة للصفحات عن كتاب: المسيحية المبكرة، من القرن الأول حتى مجمع نيقية، أمجد بشارة، 2024


كيف أن المسيح لا يعلم موعد الساعة؟

 



يوضح الكتاب أن عبارة "ولا الابن" فيما يتعلق بعدم معرفة ساعة الانقضاء (مرقس 13: 32) لا تشير إلى نقص في لاهوت المسيح أو علمه الكلي، بل تُفهم من خلال عدة أبعاد لاهوتية وتدبيرية من واقع المصادر:


1. التمييز بين الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية

• “عِلم اللاهوت:” يؤكد الكتاب أن المسيح بكونه “كلمة الله وحكمته” هو كلي العلم، ومذخر فيه جميع كنوز المعرفة (كولوسي 2: 3)، ويعرف كل ما للآب (يوحنا 16: 15) [صفحة 206، 216]

• “حدود الناسوت:” يوضح القديس أثناسيوس أن المسيح قال ذلك “باعتباره إنساناً”؛ فمن خصائص الطبيعة البشرية الجهل بالمستقبل، وقد عاش المسيح بشريتنا كاملة بضعفاتها الطبيعية (دون خطية) ليتمم الفداء [صفحة 224، 225، 230]


2. مفهوم "التدبير" ورسالة المسيح (تشبيه المدرس)

• يقدم الكتاب تشبيهاً بـ “المدرس في قاعة الامتحان”؛ فقد يسأله الطالب عن إجابة سؤال، فيجيب المدرس "لا أعرف" [صفحة 207، 208]

• المدرس يعرف الإجابة يقيناً، لكنه في سياق "نظام الامتحان" “لا يعرف أن يعلنها للطالب” لأن ذلك يضر بالعملية التعليمية؛ وهكذا المسيح، لم يكن من ضمن رسالته للبشر إعلان وقت الساعة [صفحة 208، 213]


3. المعنى البلاغي: "لا يجعلنا نعرف"

• يتبنى القديس أغسطينوس تفسيراً مفاده أن عبارة "لا يعلم" تعني في اللغة الدارجة “لا يجعلنا نعرف” [صفحة 223، 224]

  قال الابن إنه لا يعرف الساعة لأنه “حجب معرفتها عن التلاميذ” لمصلحتهم الروحية [صفحة 222، 224]


4. الساعة خارج حدود "الزمان"

• يقدم الأب متى المسكين رؤية لاهوتية تفيد بأن "اليوم الأخير" هو نهاية الزمان، أي أنه “خارج حدود الزمان” [صفحة 209، 210].

• وبما أن رسالة الابن المتجسد كانت "داخل الزمان" ولأجل "البشر الزمنيين"، فإن معرفة ما هو خارج الزمان تظل محبوسة في “سر الأبدية الخاص بالآب” وحده، وليست موضوعاً للإعلان البشري [صفحة 227، 228].


5. السلطان الإلهي والرد في أعمال الرسل

• يشير الكتاب إلى قول المسيح للتلاميذ في أعمال الرسل (1: 7): "“ليس لكم أن تعرفوا” الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" [صفحة 205، 219]

• هذا الرد يؤكد أن المنع يتعلق “بقدرة التلاميذ على الاستيعاب” وليس بنقص في علم المسيح؛ فلو لم يكن يعرف، لقال "ليس لي أن أعرف"، لكنه قال "ليس لكم" [


6. ملحوظة من علم النقد النصي

• يذكر الكتاب أن بعض الآباء (مثل أمبروسيوس وجيروم) لاحظوا أن عبارة "ولا الابن" كانت “غائبة في العديد من النسخ القديمة” (مثل السريانية والقبطية واللاتينية)، ورأوا احتمال أن يكون "الآريوسيون" هم من أقحموها للتقليل من شأن لاهوت الابن [صفحة 217، 218].


الخلاصة:

الهدف هو السهر الروحي إن الغرض الأساسي من إخفاء موعد الساعة هو “الحث على السهر الروحي والاستعداد الدائم”؛ فلو عرف البشر الموعد، لتكاسلوا عن التوبة حتى يقترب الوقت، وهو ما يتنافى مع جوهر الحياة المسيحية [صفحة 209، 229، 234]


مختصر عن كتاب: الإله الحقّ، لاهوت المسيح في المصادر الرابينية ومناقشة الاعتراضات