هل نعبد العيش؟
الجزء الثاني
إعداد: أمجد بشارة
غير المنظورات الإلهية
قد صارت منظورة!
يوحنا الدمشقي
القديس حبيب جرجس يقول
إننا نسجد للخبز!
لكن بالرجوع لكتاب
حبيب جرجس، وفي ذات الصفحة المقتبس منها ص70 (وفقًا للطبعة الرابعة):
"وإن كان الجسد المقدس يفصل ويقسم في سر الشكر، ويوزع على المؤمنين تحت شكلي الخبز والخمر اللذين بهما يصير الجسد والدم منظورين وملموسين، إلا أنهما كاملان بذاتهما وغير منقسمين. ولهذا نؤمن أن كل جزء من الخبز ومن الخمر في هذا السر الأقدس حتى أصغر الأجزاء منها ليس هو جزء من جسد المسيح ودمه، بل ينال به المؤمن جسد المسيح كله ودمه كله.
كذلك وإن كان سر الشكر يتم في جميع كنائس المسكونة، فجسد المسيح هو واحد ودمه واحد في جميع الأمكنة والأزمنة، والمسيح حاضر فيه بذاته. لا يمكن إدراك وفهم ذلك إلا بالإيمان. كما نؤمن أيضًا أن الخبز والخمر بعد تقديسهما وانتقالهما واستحالتهما سريًا إلى جسد الرب ودمه، يلبثان دائمًا هكذا؛ أي أن حضور الرب في الأسرار بعد التقديس هو ثابت".
يتضح هُنا أن القديس
يؤمن كما المسيحيين في كل العالم، بأنّ الخبز والخمر لا يبقيان كحالهما بعد
الاستحالة (والاستحالة هي تعبير كنسي عن حضور المسيح الحقيقي في المادة)، بل
يعبران عن الساكن فيهما، والمتحد بهما، والذي من خلال المادة يتحد بكل المسيحيين
المتناولين منه. حيث يكتب صراحة:
"تحت شكلي الخبز والخمر اللذين بهما يصير الجسد والدم منظورين وملموسين".
فالمظهر الخارجي
للإفخارستيا هو خبزًا وخمرًا، بينما هما في حقيقتها السرائرية، أو الإيمانية، جسد
المسيح ودمه، أي حضور إلهي حقيقي يتم فيهما بالإيمان.
كل الأديان لا ترفض
حضور الله في المادة، ففي اليهودية والإسلام حضر الله في الشجرة المشتعلة حين ظهر
لموسى، وطلب منه أن يخلع نعليه لإن هذا موضع مقدّس، وقيل وقتها: "بورك من في
النار ومن حولها"! فالله المبارك كان حاضرًا في الشجرة المشتعلة بالنار، حضور
حقيقي أوجب على موسى النبي أن يخلع نعليه.[1]
وبشكل قريب، تؤمن
المسيحية أن الله حاضر في المادة، التي هي بالنسبة لسر الإفخارستيا الخبز والخمر،
والذين لا يعودان خبزًا وخمرًا بعد التقديس، حيث لا يسجد المسيحي للخبز والخمر
المجرد، إلا بعد صلوات التقديس حيث استحال/تحول إلى جسد المسيح ودمه، إلى حضور
إلهي في المادة، لذا يخلع المؤمن نعليه كما موسى، ويسجد بمهابة لحضور الله الجليل.
وعليه يكمل القديس حبيب جرجس ما بدأ وأوضحه عاليه، ويقول
الاقتباس الذي أزعج المعترض:
"وبما أن الخبز والخمر في هذا السر الأقدس هما جسد المسيح ودمه فيجب أن تقدم لهما العبادة والسجود. قال القديس يوحنا ذهبي الفم: "هذا الجسد لما كان بعد في هذا المذود خجل منه المجوس. ورجال كفرة وبرابرة تركوا أوطانهم وبيوتهم وقطعوا طريقًا طويلة، وأتوا بخوف وارتجاف كثير وسجدوا له. فلنقتدِ إذن بالبرابرة على الأقل نحن أبناء السموات... لأنك لست تنظر الجسد وحده فقط على بسيط الحال مثل أولئك، لكنك تعلم أيضًا قدرته وكل التدبير، وليس خافيًا عليك شيء مما تم به لأنك تتعلم جميع الأسرار بتدقيق"، (مقالة على تفسير ١ كو ٢٤: ٥). وقال القديس أغسطينوس: "ما من أحد يشارك جسد يسوع المسيح ما لم يقدم له عبادة الهية"، (على مزمور ٩٨)".
فلو أكمل فقط السطور
التي تلي الاقتباس، أو حتى السطور السابقة عليه، لوجد أنه يقول أننا نسجد ونعبد
الله الحاضر في المادة، سواء في جسد المسيح، أو في حضوره الحقيقي السرائري من خلال
المائدة المقدسة.
ويقول نفس الكتاب
(الأسرار السبعة لحبيب جرجس، الطبعة الرابعة) في ص 69، 70:
كما قال القديس غريغوريوس: "إنني أعتقد وأقر بالحقيقة أن الخبز يستحيل اليوم أيضًا إذ يتقدس بالكلمة الإلهية إلى جسد الإله الكلمة"، (تعليمه فصل ٣٧). وقال القديس أمبروسيوس: "كلما تناولنا القرابين المقدسة التي تتحول سريًا بالطلبة المقدسة إلى جسد المسيح، نخبر بموت الرب"، (في الإيمان ٤: ١٠: ١٢٤). وقال القديس أفرام السرياني: "إنكم تشتركون في جسد الرب الكلي قدسه بإيمان كامل غير مرتابين بأنكم تأكلون الحَمَل (المسيح) كله". وقال في موضع آخر: "إن جسد الرب يتحد بجسدنا على وجه لا يلفظ به أيضًا ودمه الطاهر يصب في شراييننا، وهو كله بصلاحه الأقصى يدخل فينا"، (جزء ٣: ٤٢٤).
فالرب من خلال المادة،
التي هي مقدسة وطاهرة لأن الله هو الذي خلقها وأوجدها، يشركنا فيه، أي أن الله
يسكن فينا ويعمل من خلالنا لمجده. فالله في المسيحية عزيزي القاريء يتحد بالإنسان،
ويشرك الإنسان فيه، في علاقة حقيقيّة، وتلك هي قمة الحياة المسيحيّة أن الله يجد
لذّته بين بني آدم، ليسكن فيهم ويكون وسطهم إلهًا لهم، يقودهم ويعمل بهم.[2]
وفي سياق دفاعه عن
الأيقونات يكتب القديس يوحنا الدمشقي من القرن الثامن:
وهذا ما أقرّ به
المجمع المسكوني السابع (نيقية الثاني)، حين يقول:
فالصورة والايقونة تتميز عن النموذج الالهي الأصلي. يمكننا أن نميزها بالسجود التكريمي. فالتكريم يعود إلى أصلها وليس بالعبادة، لأن العبادة توجّه لله فقط.[5]
فالعبادة توجَّه لله
فقط، وليس للمادة، أي مادة أيًا كانت، خبزًا، خمرًا، خشبًا، أو أي مادة أُخرى،
فهذا ما لا نؤمن به، أي عبادة المادة! بل نتعبد ونسجد لمن تُشير إليه هذه المادة،
لمن يسكن فيها ويُقدّسها، وليس للمادة نفسها..
وهُنا المشكلة
الكبيرة، أن الأخ معاذ، والشيخ منقذ، لا يفهمان، وأنا هُنا استخدم لغة لطيفة بدلًا
من كلمة أنهما يقصدان التشويه والازدراء بالإيمان المسيحي! بل هما لا يدركان ما
يقصده المؤمن المسيحيّ من قوله أنني أسجد للمائدة المقدسة، لإني لا اسجد إلى مادة
مُجرّدة بسيطة، بل إلى خالق تلك المادة، والذي له بحسب الإيمان المسيحي حضور خاص
فيها، حضور حقيقي تحت أعراضها الظاهرة.
هل الإفخارستيا هي وثنية؟![6]
لطالما اتهم غير المسيحيين المسيحيين بالوثنية
لأننا نعبد القربان المقدس. ومن وجهة نظر غير مسيحية، فإن التهمة مباشرة تماماً:
المسيحيين يعبدون خبزاً وخمراً، يعتقدون خطأً أنهما الله.
ومن جانبهم، يقر المسيحيين بأن عبادة الخبز
والخمر ستكون وثنية؛ لكننا ننكر أننا نعبد خبزاً وخمراً. فنحن نعبد جسد ودم
الإله-الإنسان، يسوع المسيح، المحتجب تحت أعراض الخبز والخمر. وفي الواقع، تعد
العبادة المسيحية للإفخارستيا أقوى دفاع ضد الوثنية.
إنها حقيقة تاريخية أن المسيحيين العابدين
للإفخارستيا كانوا أشد النقاد للوثنية في العالم القديم. فقد سخر آباء الكنيسة من
الذبائح الوثنية المقدمة للأصنام، ومن محاولات كهنة الهياكل البدائية لإحياء
تماثيل آلهتهم. وكتب القديس أثناسيوس أن مشكلة الوثنيين كانت أنهم فضلوا الجسد
وحواسه على "الأمور التي تدرك بالفكر". (Against the Heathen, 3)
لقد لاحظ المسيحيين دائماً فرقاً صارخاً بين
السجود الإفخارستي ووثنية الوثنيين. فالوثنيون يقدمون ذبائح لأصنامهم لاسترضاء أو
تهدئة آلهتهم المتقلبة. أما بالنسبة للمسيحيين، فإن الإفخارستيا "هي"
الذبيحة، التي نوحد بها تقديم حياتنا في عبادة عقلية. "أَنْ تُقَدِّمُوا
أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ،
عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ" (رومية 12: 1). إن الإله الذي نعبده في الذبيحة
الإفخارستية لا يُسر بدم تيوس وعجول. "ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ
مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ
تَحْتَقِرُهُ" (مزمور 51: 17).
كثير من نقادنا يزدرون المسيحيين والوثنيين على
حد سواء، ولا يقرون بفرق يذكر بين ذبيحة القداس وذبائح الوثنيين، زاعمين أنهم
يفضلون عدم حضور الله في المادة!
الموقف المسيحي مختلف تماماً. فحضور الله ليس
حقيقة محسوسة، ولا يمكن مساواته بتحركات حياتنا العاطفية أو بأي فعل من حواسنا.
لهذا السبب، فإن الإفخارستيا هي أقوى دفاع ممكن ضد الوثنية. فالحضور الذي نعلنه هو
حضور يتسامى تماماً عن ملكاتنا الحسية؛ فلا يمكن رؤيته أو الشعور به أو شمه أو
تذوقه. وكما ترنم القديس توما:
"النظر واللمس والتذوق فيك تُخدع".
السمع وحده هو الذي لا يُخدع. "ما قاله ابن الله، أقبله كحق؛ الحق نفسه ينطق
بالصدق وإلا فلا شيء حق".
تتعارض العقيدة الإفخارستية مع الوثنية بطريقة
أخرى أكثر دقة. فالإفخارستيا، مثلها مثل جميع الأسرار، "هي علامة"
(ولكنها ليست علامة فحسب). ما الذي يُشار إليه بدقة؟ في الإفخارستيا، لدينا علامة
لجسد المسيح ودمه الموجودين الآن في السماء (والحاضرين أيضاً في العناصر)، ولدينا
الجسد والدم معروضين في حالة انفصال أو تقدمة ذبيحية، مما يربط الإفخارستيا بذبيحة
الجلجثة. إنها تذكار موته، وضمان حضوره الدائم، ومصدر وقمة وحدة الكنيسة، وعربون
ميراثنا الأبدي.
تُجسِّد الإفخارستيا نصيحة القديس بولس:
"اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ" (كولوسي 3: 2).
فالذي يعبد المسيح الحاضر في الإفخارستيا يرغب فوق كل شيء أن يتحد بملء أكثر مع
المسيح، وأن يتشبه بفضائله، وأن يتقوَّى بحياته الإلهيّة. ليس ما يهمه هو عواطفه
الخاصة، بل كرامة الله. وكتب نيومان:
"بالتأكيد، من واجبنا دائماً ألا ننظر إلى
أنفسنا، بل ننظر إلى يسوع، أي أن نتجنب تأمل مشاعرنا وعواطفنا وبنيتنا وحالتنا
الذهنية". (Parochial
and Plain Sermons, 15)
في الإفخارستيا، نحن لا نبحث عن إله مرئي أو
محسوس، ولا عن إله ينبعث من أهوائنا الجسدية. نحن نقدم كل شيء، بما في ذلك أجسادنا
وكل عواطفنا المحسوسة، متحدة بالمسيح في الإفخارستيا، في ذبيحة سامية للإله الواحد
الحق. نحن نطلب الإله الخفي والمتسامي الذي يبذل ذاته في سر لا ينطق به.
أيها اللاهوت المحتجب هنا، يا من أسجد
له / متخفياً وراء هذه الظلال المحضة، مجرد شكل ولا شيء غير ذلك . . يا يسوع، يا
من أنظر إليه متوشحاً هنا أدناه / أتضرع إليك أن ترسل لي ما أتعطش إليه بشدة، أن
أعاينك يوماً ما وجهاً لوجه في النور / وأُطوَّب للأبد بمشاهدة مجدك.
[1] "فَلَمَّا
قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا
قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا
بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا أَتَاهَا
نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ
الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"
(القصص: 29-30)
"وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ
رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي
آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى فَلَمَّا أَتَاهَا
نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ
الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ
لِذِكْرِي" (طه: 9-14)
"إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي
آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ
لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ
وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُوسَى إِنَّهُ
أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (النمل: 7-9)
فَقَالَ مُوسَى: «أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ
هَذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟» 4
فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ، نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ
الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: «مُوسَى، مُوسَى!» فَقَالَ: «هَأَنَذَا». 5 فَقَالَ: «لاَ
تَقْتَرِبْ إِلَى هَهُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ
الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ». 6 ثُمَّ قَالَ: «أَنَا
إِلَهُ أَبِيكَ، إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ».
فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ. (خر3: 3- 6)
[2] اَلْحَقَّ
الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا
أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي
مَاضٍ إِلَى أَبِي. 13 وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ
لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ. 14 إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي
أَفْعَلُهُ. 15 «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، 16 وَأَنَا
أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى
الأَبَدِ، 17 رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ،
لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ
لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. 18 لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى.
إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ. 19 بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا
أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ. 20 فِي
ذَلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا
فِيكُمْ. (يو14: 12- 20)
[3]
صار لا تعني
تغير أو تحول، بل تعني ظهر في المادة، تواضع ليسكن في المادة من أجلنا.
[4] Joannes
Damascenus, Orationes de imaginibus I; PG 94, 1236C.
[5] Mansi,
Sacrorum Conciliorum Nova et Amplissima Collectio, vol. XIII, col. 377D.
[6] مترجم عن:
Anders, David: "Are Catholics
Idolaters? What the Eucharist Teaches Us About True Worship": Dr. David
Anders Blog: May 21, 2015:
https://drdavidanders.com/are-catholics-idolaters-what-the-eucharist-teaches-us-about-true-worship/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق