الاثنين، 6 أبريل 2026

كتاب: ضد اليهود، العلامة ترتليان، ترجمة أمجد بشارة


 

يمكنك تحميل الكتاب مباشرة من هُنا

كتاب ضد اليهود، العلامة ترتليان


وهكذا، في الأزمنة اللاحقة التي كان الملوك يحكمونهم فيها، عادوا مرة أخرى، بالاشتراك مع يربعام، ليعبدوا عجول الذهب، والسواري،  واستعبدوا أنفسهم لبعل. ومن هنا ثبت أنهم صُوِّروا دائمًا، من مجلد الأسفار الإلهية، كمذنبين بجريمة الوثنية؛ في حين أن شعبنا "الأصغر" -أي اللاحق- بترك الأصنام التي كان يخدمها سابقًا بعبودية، قد ارتد إلى نفس الله الذي فارقه إسرائيل. وهكذا غلب الشعب "الأصغر" -أي اللاحق- "الشعب الأكبر"، بينما ينال نعمة التفضيل الإلهي، التي طُلِّق منها إسرائيل.

لأن إسرائيل - الذي كان معروفًا لله، والذي "نُشِّئ" upraised بواسطته في مصر، ونُقِل عبر البحر الأحمر، والذي عِيلَ في القفر أربعين سنة بالمن، وصِيغ على شبه الأبدية، ولم يتلوث بالشهوات البشرية، أو يقتات على أطعمة هذا العالم، بل اقتات على "خبز الملائكة" - المن - وكان مرتبطًا بالله بما يكفي بفضل إحساناته - نسي ربه وإلهه، قائلاً لهارون: «اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هَذَا مُوسَى الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لا نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ» [خروج 32: 1]. وبناءً عليه، فنحن الذين "لم نكن شعب الله" في الأيام الماضية، قد صرنا شعبه، بقبول الناموس الجديد، والختان الجديد المتنبأ به سابقًا.

تمامًا كما تنبأ إشعياء، قائلاً إنه في الأيام الأخيرة سيظهر جبل الرب وبيت الله فوق قمم الجبال: «وَيَكُونُ» كما يقول «مُرْتَفِعًا فَوْقَ التِّلالِ، وَتَجْرِي إِلَيْهِ كُلُّ الأُمَمِ. وَتَسِيرُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ وَيَقُولُونَ: هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ إِلَى بَيْتِ إِلَهِ يَعْقُوبَ» [إشعياء 2: 2-3] - ليس إله عيسو، الابن الأول، بل يعقوب، الثاني؛ أي "شعبنا" (أي الكنيسة)، والذي "جبلها" هو المسيح.

العلامة ترتليان


يمكنك تحميل الكتاب مباشرة من هُنا

كتاب ضد اليهود، العلامة ترتليان



ليست هناك تعليقات: