الثلاثاء، 7 أبريل 2026

كتاب: قيامة السيد المسيح وزيارة المريمات للقبر، وهي العظة 77 للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي

 


يمكنك تحميله مباشرة من هُنا

كتاب: قيامة السيد المسيح وزيارة المريمات للقبر، وهي العظة 77 للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي، ترجمة مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

 

انظر أيضًا

كتاب: شهود القيامة، تفنيد دعاوى التناقض في روايات الفجر المجيد بين الأناجيل الأربعة

 

 

هذا كتاب ثمين في تاريخ التفسير المسيحي، يقدم نموذجًا رائعًا لكيفية تعامل الآباء مع ما قد يُعتبر "تناقضات" في النصوص المقدسة. إليك نبذة تفصيلية عنه:

هذا الكتاب هو ترجمة للعظة 77 من "العظات الكاتدرائية" للقديس ساويرس الأنطاكي، أحد أبرز آباء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في القرن السادس. العظة مخصصة بالكامل للدفاع عن "وحدة روايات الإنجيل الأربعة" فيما يتعلق بأحداث قيامة السيد المسيح وزيارة النساء للقبر.

تكمن أهمية هذا العمل في كونه مثالاً مبكرًا ومتطورًا لـ "نقد نقد الكتاب المقدس"، حيث لا يخشى ساويرس من مناقشة الاختلافات الظاهرية في النصوص، بل يقدم أسلوبًا متطورًا في التوفيق بينها يعتمد على:

1.  اختلاف الزمن، حيث يرى أن النساء وصلن إلى القبر على دفعات متعددة.

2.  اختلاف الشخصيات، فيميز بين مجموعات النساء اللواتي ذهبنَ للقبر.

3.  الهدف اللاهوتي، حيث يشرح أن كل إنجيلي كتب من منظور معين لخدمة هدف تعليمي أو روحي معين.

4.  الدفاع عن التقليد، فهو لم يكن مجرد لاهوتي، بل كان بطريرك أنطاكية (512-518م) وزعيمًا للكنائس غير الخلقيدونية (المعروفة اليوم بالكنائس الأرثوذكسية الشرقية). هذا الدفاع عن وحدة الإنجيل كان جزءًا من جهده الأكبر لترسيخ الأرثوذكسية في مواجهة التحديات الفكرية والعقائدية في عصره .

 

 

يتميز الكتاب بعدة نقاط جوهرية تظهر عمق فكر ساويرس:


-   الدفاع عن وحدة الإنجيل من أول سطر: يبدأ الكتاب بمعالجة "الإشكال" الرئيسي الذي يحير القراء، وهو اختلاف الروايات حول وقت القيامة (هل كانت عند فجر الأحد أم في ظلام الصباح الباكر؟). يرى ساويرس أن هذه الاختلافات ليست تناقضات، بل هي وصف لمجموعات مختلفة من النساء ذهبنَ إلى القبر في أوقات متفاوتة.


-   تفسير زمن القيامة: يقدم تحليلاً لغويًا دقيقًا للعبارة اليونانية المستخدمة في إنجيل متى، ليبرهن أنها تعني "في وقت متأخر جدًا من الليل" وليس "في المساء"، مما يزيل أي تعارض مع إنجيل يوحنا الذي يقول إن الظلام كان باقيًا.


-   دور المرأة: من الخزي إلى البشارة: أحد أعمق الاقتباسات في الكتاب هو تحليل ساويرس لدور المرأة في أحداث القيامة، حيث يربط بين سقوط حواء وبدء الخلاص بمريم المجدلية، في مشهد من البلاغة اللاهوتية الرفيعة.

 "وكان يلزم في الواقع أن جنس النساء هو أول من يرى الرب ويسمع الكلمة الأولى من فمه: سلام. لأن المرأة هي أول من استمع إلى خدعة الحية... لذلك سمح الخلاص للنساء أن يعبدونه ويمسكنَ بقدميه... أراد أن تكون المرأة بالنسبة للرجل رسول البهجة والسرور وكانت هي سبب الحزن والشقاء" [صفحة 6].

 

-   رحلة مريم المجدلية من الشك إلى اليقين: يتتبع ساويرس بدقة رحلة مريم المجدلية من لحظة شكها (عندما ظنت أن جسد المسيح قد سُرق) إلى لحظة إيمانها الكامل عندما ناداها الراعي الصالح باسمها: "يا مريم". يصف ساويرس هذا التحول النفسي والروحي بدقة.


-   هوية مريم الأخرى: يقدم فقرة لاهوتية ممتازة ليشرح أن "مريم الأخرى" المذكورة في النصوص هي والدة الإله نفسها. يبرر ذلك بأنها أخفت هويتها لحمايتها من اضطهاد اليهود، ويذكرها باسمي ابني يوسف النجار من زواجه السابق (يعقوب ويوسي).

 

يمكنك تحميله مباشرة من هُنا:

كتاب: قيامة السيد المسيح وزيارة المريمات للقبر ، وهي العظة 77 للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي، ترجمة مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

 

انظر أيضًا

كتاب: شهود القيامة، تفنيد دعاوى التناقض في روايات الفجر المجيد بين الأناجيل الأربعة

 

 


ليست هناك تعليقات: