يقدم الكتاب مجموعة
شاملة من الأدلة التاريخية التي تثبت وجود يسوع المسيح كشخصية حقيقية، مؤكداً أن
المسيحية ديانة مرتبطة بالتاريخ ولا يمكن فصلها عن "مسيح التاريخ".
وتنقسم هذه الأدلة إلى عدة فئات رئيسية:
1. شهادات المؤرخين اليهود (خارج الكتاب المقدس)
* “يوسيفوس فلافيوس (المؤرخ اليهودي):” يُعد من
أهم المصادر، حيث أشار إلى يسوع مرتين في كتابه "الآثار" (Antiquities) الذي كُتب حوالي عام 90-95م.
*
“الإشارة الأولى:” ذكر "يعقوب أخو يسوع الذي يدعى المسيح" في
سياق محاكمة يعقوب [13].
*
“الإشارة الثانية (الشهادة الفلافيونية):” فقرة طويلة تصف يسوع بأنه كان
رجلاً حكيماً، صنع أعمالاً مدهشة، وصلب في عهد بيلاطس، وظهر لتلاميذه في اليوم
الثالث [14، 15].
*
“النسخة العربية:” يشير الكتاب إلى اكتشاف مخطوطة عربية ليوسيفوس (بواسطة
شلومو باينز) يُعتقد أنها النسخة الأصلية قبل التعديلات المسيحية، وتؤكد الحقائق
الجوهرية عن حياة يسوع وصلبه [20].
2. شهادات المؤرخين الرومان واليونان
* “تاسيتوس (المؤرخ الروماني):” سجل عام 115م أن
"المسيح" نال عقوبة شديدة في عهد طيباريوس على يد أحد الوكلاء وهو
بيلاطس البنطي، وذكر انتشار المسيحية من اليهودية إلى روما.
* “لوسيان الساموساطي (ساخر يوناني):” ذكر أن
المسيحيين يعبدون "الحكيم المصلوب" الذي استن لهم طقوساً جديدة [22].
* “بليني الصغير (حاكم رومان):” كتب للإمبراطور
تراجان عام 111م عن المسيحيين الذين يجتمعون ليرتلوا أناشيد للمسيح "كما لو
كان لإله" [23].
* “ثالوس (المؤرخ):” أشار (في كتاب مفقود اقتبس
منه يوليوس الأفريقي) إلى "الظلام" الذي حدث وقت الصليب، محاولاً تفسيره
ككسوف للشمس [24].
3. الأدلة من المصادر اليهودية (التلمود)
* “التلمود البابلي:” بالرغم من موقفه المعادي، إلا أنه يؤكد تاريخية يسوع (يسميه يشوع الناصري) ويذكر أنه “مُارس السحر وأغوى إسرائيل”، وأنه “عُلق (صُلب) عشية عيد الفصح” [27-30].
* “توليدوث جيسو:” وثيقة يهودية معادية تروي قصة
القبر الفارغ وتؤكد وجود يسوع وتلاميذه وموته [30-32].
4. شهادة الفلاسفة القدماء
* “مارا بار سيرابيون (فيلسوف سرياني):” كتب
رسالة حوالي عام 73م يقارن فيها بين قتل "ملك اليهود الحكيم" وبين قتل
سقراط وفيثاغورس، مشيراً إلى أن تعاليم هذا الملك استمرت بعد موته [26].
5. الأدلة الأثرية والكونية
* “نقش أليكسامينوس:” أقدم نقش يسخر من الصليب
(حوالي عام 200م)، يظهر شخصاً يعبد رجلاً مصلوباً برأس حمار، وهو دليل أثري على
عبادة المسيح المصلوب في وقت مبكر [46].
* “مرسوم الناصرة:” مرسوم إمبراطوري يتعلق
بالقبور، يُعتقد أنه صدر كرد فعل على خبر قيامة المسيح والقبر الفارغ الذي وصل إلى
روما بشكل مشوه.
6. الأدلة من الواقع المعاش والتقاليد
* “التقويم الميلادي:” إنقسام التاريخ إلى ما
قبل وما بعد ميلاد المسيح هو شهادة زمنية دائمة.
* “يوم الأحد:” اتخاذ المسيحيين ليوم الأحد
يوماً للراحة والعبادة منذ فجر التاريخ المسيحي تخليداً للقيامة.
* “السند المتصل:” وجود سلسلة متصلة من الشهود
(الرسل ثم تلاميذهم كإغناطيوس وبوليكاربوس وإكليمندس الروماني) الذين نقلوا تفاصيل
حياة المسيح وصلبه كحقائق تاريخية عاينوها [47-65].
الأرقام إشارة للصفحات
عن كتاب: المسيحية المبكرة، من القرن الأول حتى مجمع نيقية، أمجد بشارة، 2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق