ما هو الفداء؟ وماذا يقول الكتاب المقدس عنه؟
الانجيل يا صديقي يوضح ان الله خلص الانسان في احسن صورة واحسن تقويم
وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. 28 وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».
لكن للاسف الانسان محافظش على محبة الله ونعمته
فأخطأ وكسر وصية الله
فحق عليه حكم الموت
وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18 وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. 19 بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ».
ومش بس آدم، دا جميع البشر خطاة:
«لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱللّٰهِ» (رو ٣: ٢٢ و٢٣)
فأصبح كل إنسان يولد بطبيعة ساقطة يسميها الكتاب المقدس «الإنسان
العتيق» (أفسس ٤: ٢٢) نسبة إلى آدم «الإنسان القديم» و «الأب الاول» للبشرية
ويسميها كذلك «الخطية الساكنة في الجسد» (رومية ٧: ١٦ و١٧) باعتبار أن الخطية
الموروثة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من طبيعة الإنسان وأخضعت جسده للموت.
والخطية اللي الكل واقع تحت سطوتها دي، ولدت موت، كانت نتيجتها هي
سيادة الموت على البشر:
«لأَنَّ أُجْرَةَ ٱلْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ» (رو ٦: ٢٣)
«بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ ٱلْخَطِيَّةُ إِلَى ٱلْعَالَمِ، وَبِٱلْخَطِيَّةِ ٱلْمَوْتُ، وَهٰكَذَا ٱجْتَازَ ٱلْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ ٱلْجَمِيعُ» (رو ٥: ١٢)
وكمان غير الموت، نتيجة فعل الخطية أظلم فكرنا البشري وبعد عن الله،
وعبد المخلوق دون الخالق
"الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ، الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ." (رو 1: 25).
لكن الله متركناش، لكن في محبته العظيمة وعنايته بخليقته أعد الفداء
من البداية:
فالله لم يفاجأ بسقوط الإنسان في الخطية وعصيانه لأمره، لأنه كان
يعلم مقدماً بهذا السقوط كما قال الإنجيل: «مَعْلُومَةٌ عِنْدَ ٱلرَّبِّ مُنْذُ ٱلأَزَلِ
جَمِيعُ أَعْمَالِهِ» (أع ١٥: ١٨)
وكان قد رتب مقدماً فداء الإنسان كما يقرر الكتاب قائلاً: «دَمِ ٱلْمَسِيحِ،
مَعْرُوفاً سَابِقاً قَبْلَ تَأْسِيسِ ٱلْعَالَمِ، وَلٰكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي ٱلأَزْمِنَةِ
ٱلأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ» (١ بطرس ١: ١٨ - ٢٠).
وتجسد الله كان عمل من أعمال محبة الله العظيمة تجاه خليقته:
«ٱبْنِ ٱللّٰهِ، ٱلَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي» (غلا ٢: ٢٠)
وَلٰكِنَّ ٱللّٰهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ ٱلْمَسِيحُ لأَجْلِنَا» (رو ٥: ٧ و٨).
المسيح قدم نفسه بارادته، يعني مكانش غصب عنه ولا ضعف منه، لأ دا هو
جه علشان الهدف دا، إنه يخلص البشرية من الموت بقيامته منتصرًا:
"لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا. (يو10: 18)
وكان للتجسد نتايج، وكلها كانت لصالح البشر وتجديد عهدهم وعلاقتهم
ومعرفته بالله زي ما تجلى في وجه يسوع المسيح:
بالتجسد تم الخلاص من الخطية
«إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ» (رو ٨: ١).
وبالتجسد تم الفداء من الإثم
"الذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم" (تي 2: 14)
وبالتجسد تخلصنا من الموت:
«فَإِنَّهُ بِٱلْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارٍّ. رُبَّمَا لأَجْلِ ٱلصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضاً أَنْ يَمُوتَ. وَلٰكِنَّ ٱللّٰهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ ٱلْمَسِيحُ لأَجْلِنَا» (رو ٥: ٧ و٨).
وبالتجسد تصالحنا مع الله
«لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلٰهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ: ٱلإِنْسَانُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ، ٱلَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ ٱلْجَمِيعِ» (١ تي ٢: ٥ و٦).
وبالتجسد اقتربنا لله
" فإن المسيح أيضًا تألم مرة واحدة من أجل الخطاة البار من أجل الأثمة لكي يقرّبنا إلى الله" (1بط 3: 18).
بالتجسد رأينا الله:
"حل فيه كل ملء اللاهوت جسديا" (كو2: 9)
أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ
وبالايمان بالمسيح ندخل الجنة
نعم يا صديقي
بالايمان بالمسيح اللي قال
"قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،" (يو 11: 25).
الايمان بالتجسد معناه تغيير في الحياة:
«إِذاً إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. ٱلأَشْيَاءُ ٱلْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا ٱلْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً» (٢ كو ٥: ١٧).
الخلاصة
الإنسان بسبب الخطية صار فاسدًا ومائتًا، فالله اللي هو الحياة
بذاته، اتحد بطبيعتنا البشرية في المسيح، عشان يشفى طبيعتنا من جوا. الكتاب بيقول:
«لأَنَّهُ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ خَلاَصِنَا، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَبِهِ
الْكُلُّ، إِذْ كَانَ قَدْ أَتَى بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ، أَنْ
يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِمْ بِالآلاَمِ» (عبرانيين ٢: ١٠). الألم والموت كانوا
هما العلاج للفَساد اللي دخل العالم.
الحل إن الله يشفي طبيعتنا اللي فسدت بالموت. الإنسان ماكنش محتاج
"صفح" قد ما كان محتاج "حياة جديدة". المسيح اتجسد عشان يوحد
طبيعته البشرية بطبيعته الإلهية، ويموت عشان يدوس على الموت، ويقوم عشان يهبنا
الحياة الأبدية. زي ما الكتاب بيقول: «وَإِذْ قَدْ أُبْطِلَ الْمَوْتُ، وَأَنَارَ
الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ» (٢ تيموثاوس ١: ١٠).
الله ماكنش محتاج حد "يرضيه"، لكن الإنسان كان محتاج حد
يحرره من عبودية الموت. المسيح هو المحرر اللي دخل الموت وقام منه، عشان كل اللي
يؤمن بيه ينتصر على الموت زيه.
هل الرب افتكر بعد 2000 سنة؟!
حاشا لله، لا، دا مش صح. الله ماغيرش رأيه ولا "افتكر" فجأة إنه لازم يغفر. الله هو هو، "أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ" (عبرانيين ١٣: ٨). محبته لآدم وللبشرية كانت موجودة من البداية. لكن المشكلة كانت في الإنسان، مش في الله. الإنسان هو اللي ابتعد وسقط تحت سلطان الموت والفَساد. الله من البداية كان عايز يخلص الإنسان، ودا واضح من أول إعلانه في سفر التكوين إنه هيضع عداوة بين الحية ونسل المرأة (تكوين ٣: ١٥)، ودا إشارة للمسيح اللي هييجي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق