الاثنين، 31 أغسطس 2026

ما معنى قول المزمور: قام الله كجبار معيط من الخمر؟! مز78: 65


"فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ." (مز 78: 65).

 

المعنى الكتابي

 

نفس هذا التشبيه نجده بكلمات أوضح في سفر إشعياء النبي:

"الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ يَخْرُجُ. كَرَجُلِ حُرُوبٍ يُنْهِضُ غَيْرَتَهُ. يَهْتِفُ وَيَصْرُخُ وَيَقْوَى عَلَى أَعْدَائِهِ." (إش 42: 13)

فكثيرًا ما يتم تصوير الله كمحارب ضد الأعداء الذين يضايقون أحباؤه، ويتمادون في خطاياهم، اَلرَّبُّ رَجُلُ حَرْبٍ. الرَّبُّ اسْمُهُ" (خروج 15: 3)، "اَلرَّبُّ مَعِي كَجَبَّارٍ جَبَّارٍ" (إرميا 20: 11).

وبهجة الخمر والثقة التي يمنحها للمُحاربين قديمًا جاءت في:

"وَيَكُونُ أَفْرَايِمُ كَجَبَّارٍ، وَيَفْرَحُ قَلْبُهُمْ كَأَنَّهُ بِالْخَمْرِ، وَيَنْظُرُ بَنُوهُمْ فَيَفْرَحُونَ وَيَبْتَهِجُ قَلْبُهُمْ بِالرَّبِّ." (زك 10: 7)

فالجنود القدماء، وقد احمرّت وجوههم بالخمر، كانوا يندفعون إلى المعركة بشجاعة لا تعرف الخوف. المقارنة تسلط الضوء على غيرة الله التي لا يمُكِن إيقافها، لا على السُكر.

ويؤكد الكتاب المقدس ان الله لا ينعس ولا ينام، فيقول:

"لَا يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لَا يَنْعَسُ حَافِظُكَ. إِنَّهُ لَا يَنْعَسُ وَلَا يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ." (مز 121: 3-4)

"أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا. أَسْقِيهَا كُلَّ لَحْظَةٍ. لِئَلاَّ يُوقَعَ بِهَا أَحْرُسُهَا لَيْلًا وَنَهَارًا." (إش 27: 3)

"لَمَّا وَجَّهْتُ قَلْبِي لأَعْرِفَ الْحِكْمَةَ، وَأَنْظُرَ الْعَمَلَ الَّذِي عُمِلَ عَلَى الأَرْضِ، وَأَنَّهُ نَهَارًا وَلَيْلًا لَا يَرَى النَّوْمَ بِعَيْنَيْهِ،" (جا 8: 16)

"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ هُمْ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ، وَيَخْدِمُونَهُ نَهَارًا وَلَيْلًا فِي هَيْكَلِهِ، وَالْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ يَحِلُّ فَوْقَهُمْ." (رؤ 7: 15)

 

سياق المزمور

 

المزمور 78 ثاني أطول مزمور بعد مزمور 119، ويشبه مزموري 105 و106. وهو يسرد ويؤكد أعمال الله القديرة التاريخية لشعب عهده من أجل اكتساب بصيرات جديدة في صلاح الله والأمانة لهذا الرب المجيد. يعطي شعب الله التسبيح لله (لا للقادة البشر) لأجل كل الأشياء التي أجراها من خلال مرشدين أرضيين مثل هارون، وموسى، وداود. وتتركب بنية هذا السرد التاريخي إلى خمسة أجزاء: (1) دعوة لنقل هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة (الأعداد 1–8)؛ (2) اتهامات ضد أفرايم (أي إسرائيل، إذ كان سبطًا مهيمنًا في المملكة الشمالية؛ الأعداد 9–16)؛ (3) الدورة الأولى لذكَرِيَات البرية مع الدينونة والرحمة (الأعداد 17–39)؛ (4) الدورة الثانية لخبرات البرية مع الدينونة والرحمة (الأعداد 40–64)؛ و(5) وعود للمملكة الجنوبية، يهوذا وأورشليم (الأعداد 65–72). وبذلك يبدأ هذا السرد لأمانة عهد الله بالدعوة للأنتباه إلى التعليم (العدد 1) وينتهي باختيار الله لداود ليقود شعب الله بنزاهة (العدد 72). يشدد المزمور مرارًا على أن شعب الله في الماضي لم يحفظوا عهد الله، ورفضوا السلوك في شريعته، ونسوا ما صنعه، وجربوه بالتمرد عليه (الأعداد 7–8، 10–11، 17–18، 37، 40–42، 56–57)، ومع ذلك كان الله رحيمًا بهم (العدد 38). ويجعل هذا السرد التاريخي النقطة الرئيسية واضحة: آباؤكم لم يؤمنوا (الأعداد 22، 32)، ولكن أنتم، في المقابل، يجب أن تتكلوا على الله، ولا تنسوا أفعاله الفائقة، وتطيعوا (العدد 7).[1]

وهذا "المزمور التاريخي" الطويل هو في جوهره إعادة لسرد سجل إسرائيل في العصيان وعدم الإيمان في مواجهة كل ما صنعه الله لأجل شعبه. ومع ذلك، وعلى الرغم من خطيتهم، «اسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ» وهزم أعداءهم.[2]

تصف المصطلحات العامة الخراب الذي ساد نتيجة ترك الله لشعبه (الأعداد 61-64). ثم في الوقت المحدد، هبّ الله لإعانة إسرائيل، وعكس هزائمهم، وحماهم مرة أخرى ضد أعدائهم الفجار (الأعداد 65-66). إن عام 922 قبل الميلاد يؤرخ لأحداث الأعداد 67-68. فعند موت سليمان، تخلت الأسباط الشمالية عن ولائها لأورشليم وسلكت طريقها المستقل والتجديفي. ويصف صاحب المزمور ذلك الانقسام بعبارات رفض الله ليوسف (لأن ابنيه، إفرايم ومنسى، كانا أسلاف الأسباط الأكبر والأكثر نفوذًا في الشمال) واختياره ليهوذا، السبط الجنوبي الرئيسي، والمنطقة التي تقع فيها أورشليم.[3]

فلفترة من هذا الوقت، بدا كما لو أن يهوه كان غير مبالٍ بضائقة شعبه. لكنه بعد ذلك اسْتَيْقَظَ بسخط متأجج، صائحًا مثل مُحارب أُثير بالخمر. ويا لها من هزيمة نكراء للأعداء! فقد دحرهم بينما كانوا يرتدون هاربين—وهي طريقة مخزية بالنسبة لهم ليعانوا الهزيمة (1 صموئيل 7: 10، 11؛ 13: 3، 4؛ 14: 23)[4].[5]

 

ما هي القراءة الصحيحة للنص؟

 

الكلمة العبرية «يصيح فرحًا بصوت عالٍ - مترونين» (מתרונן) لا ينبغي اشتقاقها من الجذر « مغلوب/ معيّط - رون» (רון) بمعنى يغلب، وفي وزن الهيفعيل بمعنى يُغلب، وهو ما يمنح تشبيهًا غير متناسق (لأن الرجل الذي يفيق من السكر لا يفرح)، مما لا يُستخدم أبدًا في الكتاب المقدس، بل من الجذر الشائع جدًا «غنى/ صاح فرحًا - رنن» (רנן) بمعنى يفرح، أو يصيح فرحًا: محارب يفرح بالخمر، شخص زادت الخمرُ من قوته وشجاعته اللتين تنتميان إليه دائمًا.[6]

جاء النص في ترجمات أُخرى بشكل أوضح، حيث يقول: «كمحارب غُلِبَ (سابقًا) بالخمر» أو «انثارت حماسته بالخمر» (gnb Good News Bible؛ قارن jb Jerusalem Bible، neb New English Bible).[7] «كمحارب يصيح بصوت عالٍ بسبب الخمر».[8]

و«كمعتز غُلِب بالخمر»، كما في السبعينية، وترجمة جيروم، وترجمة جمعية النشر اليهودية: في نوم ثقيل من السكر؛ وهو تفسير يدعمه السياق والاستخدام العبري أفضل من التراجم الإنجليزية: «يصيح من جراء الخمر»، كما لو أنه، إذ استيقظ من النوم، انهال على أعدائه بانتعاش وانفعال كمن حكَمَه السكر إلى القوة الغاشمة[9].[10]

وفي بعض الترجمات تتخذ تشبيهًا لرجل تحفزه الخمر فيزأر منطلقًا للعمل.[11] والبعض الآخر يتخذ الفعل ليمثل رجلًا يفيق من السكر بعد أن شرب أكثر من اللازم.[12] ويرى داود أنها تعني: «كمحارب يستريح بعد الخمر».[13]

 

تعبير جريء عن صورة المُحارب الذي يستخدم القوى الغاشمة

 

وهو تشبيه لافت يهدف إلى التأكيد على التزام الرب الحماسي بمهمة تقويم الأمور لصالح شعبه.[14] وهذه صورة جسورة، تُعبِّر عمَّا يُمكن أن يشعر به المؤمن عندما لا يرى حتّى الآن كيف يعمل الله. الله ينتفض مما نعتقد أنه خمول ظاهر ليتخذ إجراء لصالح شعبه المتألم، حتى عندما يكونون، كما هُنا، يتألمون بسبب عدم إيمانهم (قارن «اسْتَيْقَظْ. لِمَاذَا تَنَامُ يَا رَبُّ؟» مزمور 44: 23؛ وأيضًا مزمور 35: 23؛ 59: 5)[15].[16]

فقد تبدو -كما يقول كالفن- صورة الرجل السكران قاسية نوعًا ما؛ لكن ملاءمة استخدامها ستظهر عندما نأخذ في الاعتبار أنها تُستخدم تكيُّفًا مع غباوة الشعب. ولو كانوا ذوي فهم نقي وواضح، لما كان الله قد حوَّل نفسه هكذا، واتخذ طابعًا غريبًا عن طابعه. فعندما يقارن نفسه برجل سكران، كان سُكر الشعب، أي عدم حساسيتهم، هو ما اضطره للتكلم هكذا: وهو ما كان خزيًا أكبر بكثير لهم. وفيما يتعلق بالله، فإن الاستعارة لا تنتقص شيئًا من مجده. فإذا لم يعالج مصائبنا في الحال، نكون مستعدين للظن بأنه قد غرق في نوم عميق. ولكن كيف يمكن لله، كما قد يُقال، أن يكون نائمًا هكذا، وهو فائق في القوة على كل الجبابرة، ومع ذلك يمكنهم بسهولة السهر لوقت طويل، ويكتفون بنوم قليل؟ أُجيب: عندما يمارس الأناة، ولا ينفذ أحكامه على الفور، فإن التفسير الذي يضعه الجهال على تصرفه هو أنه يتباطأ بهذه الطريقة مثل رجل مذهول لا يعرف من أين يبدأ. أما النبي، على العكس من ذلك، فيعلن أن هذا الاستيقاظ المفاجئ لله سيكون أكثر إفزاعًا ورعبًا مما لو كان قد رفع يده في البدء لتنفيذ الحكم؛ وأنه سيكون كما لو أن جبارًا، سكران بالخمر، ينهض فجأة من نومه بينما لم يفق بعد من ثقله.[17]

فيصور العدد 65 يهوه كرجل قوي «كَمُعْتَزٍّ يَصِيحُ مِنْ جَرَّاءِ الْخَمْرِ». ويُفْهَم هذا عمومًا على أنه صورة أكثر جرأة لله كأنه نام كالسكران، ولكن بعض المفسرين يقترحون أن الصورة ليست نومًا ناتجًا عن الخمر، بل الخمر كمحفز: فالله يستيقظ بقوة مفاجئة لا تُقاوَم كالشخص الثمل. ومع ذلك، فإن الصور الاستعارية هنا تشير بشكل شبه مؤكد إلى المحارب الإلهي الذي يستيقظ من النوم ليحارب مرة أخرى لأجل إسرائيل (لاحظ إشعياء 51: 9–11، حيث يُطْلَبُ من يهوه أن يستيقظ ويبرز كمحارب؛ وأيضًا إشعياء 42: 13–16). ولا ينبغي إغفال خلفية فكرة نوم الإله في تقاليد بعل (انظر 1 ملوك 18: 27).[18]

غضب المُحارب الثمل يصف استجابة الله العنيفة ضد أعداء إسرائيل.[19] فالصورة هي صورة محارب غاضب وعنيف لا حدود لقوته يدخل المعركة إلى جانب إسرائيل.[20]

فيُقال عن الله إنه «يَسْتَيْقِظُ» عندما يبرز قدرته القديرة فجأة بعد فترة من السكون، لإرباك أعدائه. لقد كان الإيمان الراسخ لدى بني إسرائيل عمومًا أن الله لا ينام حقيقةً أبدًا (انظر 2مل 18: 27؛ مز 121: 3، 4).[21]

فإن الرب - ليس يهوه، بل أدوناي، الرب السيد - يستيقظ، كما يضعها التعبير القوي، كمن يصحو من النوم؛ وقوته الكاملة تظهر بوضوح وفي الحال معه. إنه «كَمُحارب قائم مِنَ الْخَمْرِ». وإن طاقة الإنسان المثار الذي يستخدم كل قوته مطلوبة لتقديم هذا التعبير.[22] كما لو أنه، عند استيقاظه من النوم، هجم على أعدائه بالانفعال الشديد لمُحارب هائج من فرط الشرب ولا يضع حدًّا لقوته.[23]

 

بحسب رؤية أعدائهم

 

لأنهم كانوا سكارى في خطاياهم، ظنوا أناة الله نومًا، كما لو كان هو سكران، لذلك وإجابة منه على حكمهم البهيمي، يقول إنه سيستيقظ وينتقم بغتة.[24]

لقد ترك شعبه لوقت طويل خاضعًا لأعدائه، حتى بدا وكأنه نائم (قارن مزمور 7: 7، 10: 1).[25] وهي مُبالغة شعرية لإبراز التباين بين عمل الله لصالح شعبه في أيام داود والفترة السابقة من متاعب إسرائيل.[26] وكما نعرف فإن الرب لا ينام «إِنَّهُ لاَ يَنَاسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ» مزمور 121: 4. بينما ينتصر الشر ويصرخ إليه المظلومون باطلًا (كما يفعلون مع بعل؛ انظر 1 ملوك 18: 27). ولكن لغة الصلاة المُلِحّة لدى كتاب المزامير تُعبِّر بوضوح عن نفاد صبرهم المتألِّم مع عدم تحرُّك الله في مواجهة احتياجهم العظيم «أَيْقِظْ جَبَرُوتَكَ وَهَلُمَّ لِخَلاَصِنَا» مزمور 80: 2.[27]

فهو بحق يظهر وكأنه لا يتحركٍ وتركَ العدوَّ يتطاول؛ لكنه الآن ينهضُ بنفسه، وقلبه مليءٌ بالشفقة على مختاريه وبالغضب ضد العدو. وإذ يستيقظ ويبرز قوته مثل رجلٍ تناول جرعة منعشة، يُقال إن الرب مثل جبارٍ يصيح من جراء الخمر. قويًا وممتلئًا بالطاقة، اندفع الرب على أعدائه وجعلهم يترنحون تحت ضرباته. وذهب تابوته من مدينة إلى مدينة كمنتقم لا كغنيمة، وفي كل مكان سقطت الآلهة الكاذبة عاجزة أمامه.[28]

فالتصوير الأول للرب وهو يستيقظ «كَمَنْ يَنَامُ» يتوافق مع الصرخات التي سمعناها بالفعل في بعض مزامير المراثي التي تدعو الرب ليفعل ذلك تحديدًا (انظر 7: 6؛ 44: 23–24). فبعيدًا عن كونه غارقًا في النوم من وجهة نظر المتألم، إلا أنه يعمل بقوة. والتصوير الثاني هو للرب كالمحارب الإلهي الخارج إلى القتال (قارن أش 42: 13). وهي طريقة الشعر لتجسيد القوة الإلهية والتحدث عن حيوية القوة المقتدرة للمنسكبين عندما يتحرك العمل الإلهي لأجلهم.[29]

فيُطبَّق هُنا تصويران غير معتادين على الله: الإله النائم والمحارب الجبار المُتأثر بالخمر. ومفاده أن تطبيق غضب الله على شعبه بأكمله لا يمكن فهمه إلا كفعل أُنجِزَ في ثورة تدميرية، وفي حالة من المسؤولية المنقوصة. إن الاتهام الموجه ضد الله، والذي كان مالوفًا في فترة السبي، والاعتراض العميق من فعله يترددان هُنا بأسلوب محتدم للغاية.[30]  إن سخرية إيليا من البعل النائم (1مل 18: 27) والصرخة القلقة إلى الإله النائم ليستيقظ (مز 7: 6؛ 35: 23؛ 44: 23؛ 59: 4؛ قارن 83: 1) قد أصبحت، في سقوط المملكة الشمالية، حقيقة مريرة بفعل الله نفسه. وهذا يُكثّف، في الأعداد التالية، ثقل أفعال الله بعد أن استيقظ، وهي أفعال أُنجِزَت بإدراك تام.[31]

 

المعنى وفقًا للشعر العبري في المزامير

 

فالأسلوب العبري غالبًا ما يسبق أصل الأمر الداعي إلى اتخاذ إجراء فوري بالدعوة إلى القيام «قُومُوا اخْرُجُوا» خروج 12: 31؛ تثنية 2: 13؛ «قُمِ انْزِلْ» قضاة 7: 9. «اسْتَيْقِظْ وَأَنْتَبِهْ إِلَى حُكْمِي» (مزمور 35: 23)؛ «اسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَنَامُ يَا رَبُّ؟» (مزمور 44: 23). وفي الشعر، غالبًا ما يُوزَّع هذا الأسلوب بين شطري البيت الشعري.[32]

وهناك مواضع أخرى في الأسفار العبرية يُشار فيها إلى نوم الله؛ ففي المزامير «قُمْ يَا رَبُّ» (مز 7: 6)؛ «اسْتَيْقِظْ وَأَنْتَبِهْ إِلَى حُكْمِي» (مز 35: 23)؛ «اسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَنَامُ يَا رَبُّ؟» (مز 44: 23)؛ «وَأَنْتَ يَا رَبُّ إِلَهَ الْجُنُودِ... اِسْتَيْقِظْ لِتُطَالِبَ كُلَّ الأُمَمِ» (مز 59: 5). حيث يُتَضَرَّعُ إليه أن يستيقظ ويخلص شعبه، وفي زكريا 2: 13 يُوصَفُ الرجوع من السبي البابلي بأنه استيقاظ الله من مسكن قدسه.

ولا ينبغي تفسير ذلك بأن المتكلم كان يعتقد أن يهوه كان نائمًا حقًا؛ إذ ينفي كل من مزمور 121: 4 وإشعياء 40: 28 ذلك صراحة. وبدلاً من ذلك، فإن استيقاظ الله هو استعارة حية لما يفهمه المتكلم كأنه نهاية فترة من خروج إسرائيل من معية الله ووقوعها في يد الأعداء... وبالنسبة لمؤلف مزمور 78، يمثل داود التدخل الإلهي القوي من جديد في شؤون إسرائيل بعد الفترة الفوضوية التي شهدها زمن صموئيل وشاول.[33]

فـ«كنائم». تعني أنّ الله بتركه لإسرائيل مؤقتًا بدا وكأنه نائم. وتُوضِّح استعارة بيانية غير معتادة كيف بدأ يعمل.[34] فهو وصف شعري لنهاية فترة سكون الله لحساب إسرائيل.[35]

 



[1] Andrews Study Bible Notes, ed. Jon L. Dybdahl (Berrien Springs, MI: Andrews University Press, 2010). 732

[2] Ted Cabal, Chad Owen Brand, E. Ray Clendenen, Paul Copan, J.P. Moreland and Doug Powell, The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith (Nashville, TN: Holman Bible Publishers, 2007). 855

[3] Robert L. Alden, Psalms, Volume 2: Songs of Dedication (Chicago, IL: Moody Press, 1975). 76

[4] صموئيل الأول 7: 10-11. وَبَيْنَمَا كَانَ صَمُوئِيلُ يُصْعِدُ الْمُحْرَقَةَ، اقْتَرَبَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِمُحَارَبَةِ إِسْرَائِيلَ، فَأَرْعَدَ الرَّبُّ رَعْدًا عَظِيمًا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَلَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَأَزْعَجَهُمْ، فَانْكَسَرُوا أَمَامَ إِسْرَائِيلَ. فَخَرَجَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ مِنَ الْمِصْفَاةِ وَتَبِعُوا الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَضَرَبُوهُمْ إِلَى مَا تَحْتَ بَيْتِ كَارٍ.

صموئيل الأول 13: 3-4. وَضَرَبَ يُونَاثَانُ نَصَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الَّذِي فِي جَبْعَ، فَسَمِعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ. وَضَرَبَ شَاوُلُ بِالْبُوقِ فِي جَمِيعِ الأَرْضِ قَائِلًا: «لِيَسْمَعِ الْعِبْرَانِيُّونَ». فَسَمِعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ قَوْلًا: «قَدْ ضَرَبَ شَاوُلُ نَصَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَيْضًا قَدْ أَنْتَنَ إِسْرَائِيلُ لَدَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ». فَاجْتَمَعَ الشَّعْبُ وَرَاءَ شَاوُلَ إِلَى الْجِلْجَالِ.

صموئيل الأول 14: 23. فَخَلَّصَ الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَجَازَتِ الْحَرْبُ إِلَى بَيْتِ آوَنَ.

[5] William MacDonald and Arthur Farstad, Believer's Bible Commentary: Old and New Testaments (Nashville: Thomas Nelson, 1997, c1995). Ps 78:65-66

[6] E. W. Hengstenberg, John Thomson and Patrick Fairbairn, Commentary on the Psalms, Volume 2 (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2010). 477

[7] F. F. Bruce, New International Bible Commentary (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House, 1979). 611

[8] D. A. Carson, New Bible Commentary: 21st Century Edition, 4th ed. (Leicester, England; Downers Grove, Ill., USA: Inter-Varsity Press, 1994). Ps 78:34

[9] Charles A. Briggs and Emilie Grace Briggs, A Critical and Exegetical Commentary on the Book of Psalms (New York: C. Scribner's Sons, 1906-07). 190

[10] بِدَمِكِ الَّذِي سَفَكْتِهِ أَثِمْتِ، وَبِأَوْثَانِكِ الَّتِي صَنَعْتِ تَنَجَّسْتِ، وَقَرَّبْتِ أَيَّامَكِ وَأَتَيْتِ إِلَى سِنِينِكِ. لِذلِكَ جَعَلْتُكِ عَارًا لِلأُمَمِ وَسُخْرَةً لِجَمِيعِ الأَرَاضِي. (حزقيال ٢٢: ٤)؛ فَيُجِيبُ الرَّبُّ وَيَقُولُ لِشَعْبِهِ: «هأَنَذَا أُرْسِلُ لَكُمُ الْقَمْحَ وَالْخَمْرَ وَالزَّيْتَ، فَتَشْبَعُونَ مِنْهَا، وَلاَ أَجْعَلُكُمْ بَعْدُ عَارًا بَيْنَ الأُمَمِ». (يوئيل ٢: ١٩)

[11] ترجمة RSV: «يصيح»؛ الترجمة الإنجليزية اليومية TEV: «منفعل»؛ الإنجيل الإنجليزي الجديد NEB: «حمِي»؛ إنجيل أورشليم الجديد NJB: «مقاتل بضراوة الخمر».

[12] الترجمة الأمريكية AT: «غُلِبَ بالخمر»؛ الترجمة اليهودية الجديدة NJV: «كمحارب ينتفض من الخمر»؛ الترجمة الإسبانية المشتركة SPCL: «كمحارب يستعيد وعيه»؛ الترجمة الدولية الجديدة NIV: «كرجل يستيقظ من ثقل الخمر».

[13] Robert G. Bratcher and William David Reyburn, A Translator's Handbook on the Book of Psalms, Helps for translators (New York: United Bible Societies, 1991). 702

[14] D. A. Carson, New Bible Commentary: 21st Century Edition, 4th ed. (Leicester, England; Downers Grove, Ill., USA: Inter-Varsity Press, 1994). Ps 78:34

[15] اسْتَيْقِظْ وَانْتَبِهْ إِلَى حُكْمِي، يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي إِلَى دَعْوَايَ.

وَأَنْتَ يَا رَبُّ إِلَهَ الْجُنُودِ، إِلَهَ إِسْرَائِيلَ انْتَبِهْ لِتُطَالِبَ كُلَّ الأُمَمِ. كُلَّ غَادِرٍ أَثِيمٍ لَا تَرْحَمْ.

[16] Crossway Bibles, The ESV Study Bible (Wheaton, IL: Crossway Bibles, 2008). 1037

[17] John Calvin, Calvin's Commentaries, electronic ed., electronic ed. (Garland, TX: Galaxie Software, 2000). Ps 78:59

[18] Marvin E. Tate, Word Biblical Commentary: Psalms 51-100, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002). 294

[19] Edward A. Engelbrecht, The Lutheran Study Bible (St. Louis, MO: Concordia Publishing House, 2009). 924

[20] John Jr MacArthur, The MacArthur Study Bible, electronic ed. (Nashville: Word Pub., 1997, c1997). Ps 78:65

[21] The Pulpit Commentary: Psalms Vol. II, ed. H. D. M. Spence-Jones (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2004). 129

[22] F. W. Grant, The Numerical Bible; Being a Revised Translation of the Holy Scriptures with Expository Notes: Arranged, Divided, and Briefly Characterized According to the Principles of Their Nemerical Structure: The Psalms (Study Text) (Neptune, NJ: Loizeaux Brothers, Inc., 1897). 307

[23] Charles A. Briggs and Emilie Grace Briggs, A Critical and Exegetical Commentary on the Book of Psalms (New York: C. Scribner's Sons, 1906-07). 190

[24] Geneva Bible Notes (1599). (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2003). Ps 78:65

[25] Charles A. Briggs and Emilie Grace Briggs, A Critical and Exegetical Commentary on the Book of Psalms (New York: C. Scribner's Sons, 1906-07). 190

[26] Robert G. Hoeber, Concordia Self-Study Bible, electronic ed. (St. Louis: Concordia Pub. House, 1997, c1986). Ps 78:65

[27] Robert G. Hoeber, Concordia Self-Study Bible, electronic ed. (St. Louis: Concordia Pub. House, 1997, c1986). Ps 7:6

[28] C. H. Spurgeon, Psalms, Crossway classic commentaries (Wheaton, Ill.: Crossway Books, 1993). 343

[29] Robert Davidson, M.A., The Vitality of Worship: A Commentary on the Book of Psalms (Grand Rapids, Mich.; Edinburgh: W.B. Eerdmans; Handsel Press, 1998). 258

[30] Spieckermann, Heilsgegenwart, 147

[31] Frank-Lothar Hossfeld, Erich Zenger, Linda M. Maloney and Klaus Baltzer, Psalms 2: A Commentary on Psalms 51-100, Hermeneia--a critical and historical commentary on the Bible (Minneapolis, MN: Fortress Press, 2005). 299

[32] Robert G. Hoeber, Concordia Self-Study Bible, electronic ed. (St. Louis: Concordia Pub. House, 1997, c1986). Ps 3:7

[33] Marvin E. Tate, Word Biblical Commentary: Psalms 51-100, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002). 294

[34] The Reformation Study Bible: English Standard Version, ed. R. C. Sproul (Orlando, FL; Lake Mary, FL: Ligonier Ministries, 2005). 807

[35] Stephen J. Lennox, Psalms: A Bible Commentary in the Wesleyan Tradition (Indianapolis, IN: Wesleyan Publishing House, 1999). 240

ليست هناك تعليقات: