"فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ
أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي، فِي التَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ابْنُ
الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى
اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ
عَشَرَ." (مت 19: 28).
"أَنْتُمُ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعِي فِي تَجَارِبِي، وَأَنَا
أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتًا، لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا
عَلَى مَائِدَتِي فِي مَلَكُوتِي، وَتَجْلِسُوا عَلَى كَرَاسِيَّ تَدِينُونَ
أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ»." (لو 22: 28-30)
دينونة أمة إسرائيل
إن التلاميذ سيشاركون في حكم يسوع في
ملكوته، بينما يُستثنى شعب إسرائيل غير المؤمن منه.[1]
إن الميزة الفريدة لهذه الآية هي أن الإثني عشر "سَجَلَسُونَ
عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا"، مشاركين ابن الإنسان في الدينونة.
وتشارك المؤمنين في الدينونة عند الاستعلان أمر غير نادر في العهد الجديد (لوقا
22: 30؛ 1 كورنثوس 6: 2). ومع ذلك، يبدو أن تركيز يسوع هنا هو أن الإثني عشر
سيدينون يومًا ما أمة إسرائيل الجسدية، يُرجَّح بسبب رفضها العام ليسوع
المسيح.[2]
سيشترك الاثنا عشر أنفسهم في ملكوت يسوع الماسياني في العالم الجديد أو الدهر الجديد، عندما يتحول النظام الحالي تحولًا جذريًا (قارن إشعياء 65: 17؛ يوبيل 1: 29؛ 1 أخنوخ 45: 4–5؛ رؤيا 21: 1، 5).[3] وإن الفعل المترجم إلى «يُدين» في هذا القول يمكن أن يعني أيضًا «يحكم»، لذا فإن الدور المنسوب إلى الاثني عشر قد يكون إما إدارة شعب الله في آخر الأزمنة (قارن مزمور سليمان 17: 26–29؛ رؤيا 3: 21)[4] أو المعاونة في الدينونة الأخيرة لإسرائيل (قارن 13: 41–42؛ 1 كورنثوس 6: 2).[5]
يظهر الرسل هنا بصفاتهم النموذجية لا الفردية،
هكذا فإن «أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاِثْنَيْ عَشَرَ» يجب أخذها بمعنى رمزي،
لتنطبق على كل جماعة المؤمنين (انظر رؤيا 21: 12)، كما أن فعل «تَدِينُونَ» لا
يجوز حصره في الأعمال القضائية الصارمة؛ بل هو ينطبق بالأحرى على الإدارة
الثيوقراطية للقضاة في العهد القديم، ولا سيما أن الأسباط الاثني عشر يُصوَّرون
هنا بكونهم قد استُرِدّوا نموذجيًا في التجديد النهائي. ومن ثم، فنحن نتفق مع
غروتيوس وكوينويل في أخذ التعبير بمعنى أكثر عمومية، كترادف للرئاسة أو الحكم.
ومن ثم، ففي رؤيتنا، ينطبق التعبير على الإدارة والحكم الروحي للرسل، تحت خضوع لإرادة السيد؛ وهو ما ينطوي، من جهة، على دينونة حقيقية للشعب اليهودي، ومن جهة أخرى، يوافق فكر دي فيته في أن السلطان الروحي الذي نمارسه، وتأثيرنا في الصلاح، ونفعنا ونشاطنا، سيكون متناسبًا مع التضحيات التي نبذلها لأجل ملكوت السماوات.[6]
اعطاء الملكوت للتلاميذ والمائدة المسيانية
يمضي يسوع ليمنح تلاميذه ملكوتًا، تمامًا كما
ينال هو نفسه ملكوتًا (يوحنا 20: 21). فالصورة هنا ليست مجرد تكليف، بل هي إعطاء
يشبه الوصية. ومفهوم الوليمة المسياوية ينعكس في ع 30.[7]
في ذلك اليوم يُرفع الرسل في أعيُن الكون المجتمع. وكما يُحاط
الملوك والأمراء الأرضيون، في المناسبات العظمية للدولة، بوزرائهم وكبار رجالاتهم،
هكذا يرتفق القاضي النهائي بالرسل المشاركين في الدينونة، التي سينطق بها على
اليهود المتمردين وكل الآخرين الذين رفضوا الإنجيل الذي كرزوا به، وعلى الذين
يأتون من بعدهم.
وهذا المعنى للكلمات «فِي التَّجْدِيدِ» يؤكده استخدام الكلمة في
الكتابات غير الدينية. فشيشرون (Att. 6:6)
يسمي استرداده لكرامته وثروته παλιγγενεσία
(بالينجينيسيا)، أي تجديدًا، أو ولادة جديدة أو ثانية. وهكذا يسمي يوسيفوس إعادة
امتلاك يهوذا بعد السبي. انظر Rob. Lex. «كُرْسِيِّ مَجْدِهِ».
انظر N. on 25:31.
«تَدِينُونَ الأَسْبَاطَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، إلخ». يُفهم هذا مجازيًا عن
الموافقة على حكم القاضي. «الأَسْبَاطَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، إلخ». يُشار إلى
الأمة بكاملها، وقد جُعل التقسيم الفرعي ليتوافق مع عدد الرسل.[8]
وارثون مع المسيح، الرسل ممثلي الكنيسة كلها
توضح هذه الأعداد «كنزًا في السماء» الذي
وعد به يسوع في عدد 21 لأولئك الذين تتطلب تلمذتهم خسارة اقتصادية. وسوف يشاركونه
مجده وسلطانه الملوكي، عندما يحقق رؤيا دانيال 7: 13– 14 (28). وسوف
يُعوَّضون أيضًا مئة ضعف سواء في هذه الحياة (إذ يشاركون العائلة والموارد
المادية لجماعة التلاميذ) أو في الحياة الأبدية (29). ومع ذلك، يجب عليهم الحذر
من افتراض أن "تضحيتهم" قد أكسبتهم مكانة كرامة خاصة (30)؛ فملكوت
السماوات مليء بالمفاجآت.[9]
والحال إن حقيقة أن المؤمنين يُصوَّرون كشُركاء
في هذه السلطة السيادية لربنا، لا تعدو أن تكون الفكرة العامة للنظام
المسيحي، التي بموجبها لا يوجد شيء مما في المخلص يظل منغلقًا بأنانية فيه، بل كما
تظهر المحبة الإلهية فيه كإعلان كامل لنفسها، هكذا يَهَب الفادي نفسه بكامل ملء
مواهبه لكنيسته بكونها جسده. ومن ثم، فكما يشترك شعبه في آلامه، هكذا
يشتركون أيضًا في مجده (رومية 8: 17، συμπάσχομεν ἵνα καὶ
συνδοξασθῶμεν
«نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ»؛ قارن أيضًا 2 تيموثاوس
2: 20). وبطبيعة الحال، فإن هذا ينطبق حتى على تلاميذه عمومًا، ولكن له إشارة أكثر
خصوصية إلى الرسل. فبكونهم ممثلي الأسباط الاثني عشر (قارن متى 10: 2)، أخذوا
في أرواحهم بصورة أكثر مباشرة ونقاوة ذلك العنصر الروحي المتدفق إلى البشرية
(وفي المقام الأول بين شعب إسرائيل)، الذي أنزله يسوع إلى الأرض، على نحو جعلهم
هم أنفسهم يغدون بدورهم ينابيع متدفقة للحياة الأبدية (يوحنا 4: 14)، يخصبون
بها العالم. ومن ثم، فقد شاركوا بأكمل صورة في خصائص يسوع كملك، وهذا هو معنى
التعبير الرمزي بأنهم سيجلسون على اثني عشر كرسيًا (كحكام تابعين) يحيطون بعرش
الرب (قارن ما ورد عن رؤيا 4: 4؛ 21: 14).
وأخيرًا، يُنسب أيضًا إلى الرسل، بكونهم ممثلي الكنيسة عمومًا، الفعل κρίνειν (كرينين) -الدينونة- (وهو استعلان خاص للتعبير العام «السيادة»). وهذا يُنسب أيضًا في (1 كورنثوس 6: 2) إلى الكنيسة بأسرها بكونها كذلك، طالما أنه من خلال روح الرب الذي يتخللها، يُوهب لها في الوقت نفسه موهبة التمييز في طبيعتها الحقيقية، ومن ثم التمييز والغربلة. وكما تستخدم الكنيسة بالفعل هذه العطية للروح في سلطان مفاتيح الملكوت (قارن ما ورد عن متى 16: 19)، هكذا، عندما تكتمل هي نفسها في استعلانها النهائي، تمارس هذه العطية بمعناها الكامل في السلطان ذاته.[10]
مكافأة للتلاميذ حين يتألقون في مجد
المُخلِّص
يا له من وعد عجيب، لا سيما عندما نتأمل كم كان هؤلاء الرجال الذين
أُعطيَّ لهم الوعد يفتقرون إلى الكمال! انظر ما ورد عن (10: 2–4). يضمن يسوع
لهؤلاء التلاميذ الاثني عشر—باستثناء يهوذا، ولكن بما أنه سيُستبدل فإن الرقم اثني
عشر يظل صحيحًا—أنه على الرغم من أن الله هو العلة الوحيدة لخلاصهم، فإنهم هم
أنفسهم سَيُكافأون بغنى عن التضحية التي قدموها ويقدمونها. إن حقيقة أن الله يسر
بمنح أبنائه مكافأة النعمة ممتدة وثابتة بوضوح في الكتاب المقدس.[11]
ويمكن بسهولة إضافة العديد من النصوص الأخرى من العهدين القديم والجديد، لأن
«اللهَ مَحَبَّةٌ» (1 يوحنا 4: 8).[12]
إن المكافأة التي يشير إليها يسوع في هذا النص
كانت موجهة بالتأكيد إلى الاثني عشر. وتتبعها مكافأة أوسع نُطاقًا، أُعطيت
لجميع المؤمنين في العدد 29. وبالانتقال إلى الأولى من هذه الوعود، تجدر الملاحظة
إلى أنها تتعلق بمكانة الاثني عشر في «التجديد»، أي في ما يمكن أن نسميه «الكون
المسترد (أو: المجدد)»، «السماء الجديدة والأرض الجديدة» الموصوفة في نصوص مثل
(إشعياء 65: 17؛ 66: 22؛ 2 بطرس 3: 13؛ رؤيا 21: 1–5). والوقت الذي سيتحقق فيه هذا
الوعد مُحدد بوضوح بأنه اليوم الذي فيه «مَتَى جَلَسَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ عَلَى
كُرْسِيِّ مَجْدِهِ»؛ وبعبارة أخرى، فإن الإشارة واضحة إلى الفترة التي تبدأ بيوم
مجيء المسيح للدينونة (انظر ما ورد عن 25: 31–46؛ وقارن بما ورد عن 16: 27،
28). وسيكون هناك اثنا عشر كرسيًّا أخرى مصفوفة، إن جاز التعبير، حول ذلك العرش
(قارن رؤيا 4: 4). وعلى هذه الكراسي سيجلس الرسل الاثنا عشر، يدينون—ربما
بمعناه الأوسع أي يحكمون، ويتألقون بهاءً فوق—«أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ ٱلاِثْنَيْ
عَشَرَ» (قارن دانيال 12: 3؛ متى 20: 21؛ رؤيا 3: 21).[13]
ليس المقصود التلاميذ بأشخاصهم بل التعليم الذي تركوه والكرازة،
شهادتهم
«مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ،
تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا» (Ὅταν καθίσῃ ὁ υἱὸς τοῦ ἀνθρώπου
ἐπὶ θρόνου δόξης αὐτοῦ, καθίσεσθε καὶ ὑμεῖς). هذه الكلمات منتزعة من
سفر دانيال (7: 9، 10): (כָרְסָוָן רְמִיו)، وهي الكلمات التي أتعجب كيف ترجمها
المفسرون، أمثال ابن عزرا، ورابي سعديا جاؤون، وغيرهما من اليهود والمسيحيين، بـ:
«طُرِحَتْ عُرُوشٌ». لقد قرأها رابي شلومو (راشي)، وترجمة الفولجاتا، وآخرون بصورة
أصح: «نُصِبَتْ عُرُوشٌ»؛ حيث يقول ليرانيوس هنا: «قال عروشًا بصيغة الجمع،
لأنه ليس المسيح وحده هو من سيدين، بل إن الرسل والأبرار سيعاونونه في الدينونة
جالسين على عروش». وبالمثل يوجه الكثير من المفسرين الكلمات التي بين أيدينا،
أي إن القديسين سيجلسون مع المسيح في يوم الدينونة ليقروا ويؤيدوا أحكامه.
ولكن، فضلاً عن أن مشهد الدينونة الأخيرة
المرسوم في الكتاب المقدس يمثل دائمًا القديسين والأشرار معًا واقفين أمام كرسي
قيصر/المسيح (متى 25: 32، 2 كورنثوس 5: 10، إلخ)؛ فإن المذكور هنا هو «اثنا عشر
كرسيًا» فقط. وثانيًا، المذكور هو فقط إدانة «أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ الاِثْنَيْ
عَشَرَ». لذلك، يمكن استنتاج معنى هذا الموضع جيدًا من خلال وزن الأمور التالية:
أولاً: إن تلك العروش التي نُصِبت في سفر دانيال لا تُفهم عن
الدينونة الأخيرة للمسيح، بل عن دينونته عند دخوله في حُكمه الإنجيلي، حين جُعل من
الآب رئيسًا وملِكًا وقاضيًا لجميع الأشياء (مزمور 2: 6، متى 28: 18، يوحنا 5:
27). فلاحظ هدف النبي وسياقه: بعد أن تُدمَّر الممالك الأربع (البابلية،
والمادية-الفارسية، واليونانية، والسورية-اليونانية) التي أزعجت العالم والكنيسة
بظلمها، يقوم ملكوت المسيح. وإن عبارة «قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ»،
ومشهد الدينونة المنصوب في (رؤيا 4 و5)، وتلك العروش في (رؤيا 20: 1، إلخ)، تفسر
سفر دانيال بهذا المعنى.
ثانيًا: إن «كُرْسِيِّ مَجْدِهِ» المذكور هُنا، يُفهم عن الدينونة
التي سيجلبها المسيح على الشعب اليهودي الخائن والمتمرد والشرير. ونحن نجد إشارات
متكررة جدًا لمجيء المسيح في مجده بهذا المعنى.
ثالثًا: إن جلوس الرسل على عروش مع المسيح لا يُفهم عن أشخاصهم،
وهذا يثبت كفاية لأن يهوذا كان لا يزال واحدًا من العدد؛ بل يُقصد به تعليمهم
وعقيدتهم: وكأنه يقول: «حين أجلب الدينونة على هذه الأمة الأكثر إثمًا، فإن
تعليمكم الذي كرزتم به باسمي سيدينهم ويحكم عليهم». انظر (رومية 2: 16).
ومن هنا يتبين أن الإنجيل قد كُرِز به لجميع أسباط إسرائيل الاثني عشر قبل خراب أورشليم.[14]
فما المقصود بـ «أسباط إسرائيل الاثني عشر» هؤلاء؟
على الأرجح يرجع المصطلح إلى إسرائيل الجديد المسترد. وسواء كان يشير، بهذه الصفة، إلى المجموع الكلي للمختارين المجموعين من أسباط اليهود الاثني عشر من بداية تاريخ العالم إلى نهايته (قارن رومية 11: 26)، أو حتى إلى جميع المختارين من كل من اليهود والأمم (قارن غلاطية 6: 16)، ففي كلا الحالين يجب أن يشير إلى أولئك الذين وُلدوا من جديد، لأنه لن يدخل إلى الكون المولود ثانيةً، الذي يشير إليه (19: 28)، أي شيء نجس على الإطلاق (رؤيا 21: 27). والاثنا عشر الذين أتبعوا يسوع هنا، وثبتوا أوفياء له في تجاربه (لوقا 22: 28)، سينالون المكافأة الخاصة وهي أنه من بين جميع الأعضاء المنتمين إلى إسرائيل الجديد، سيكونون هم الأبرز في عكس مجد ربهم ومخلصهم. فالذين كانوا الأقرب إلى يسوع هنا، سيكونون أيضًا الأقرب إليه هناك. انظر أيضًا (2 تيموثاوس 2: 11، 12؛ رؤيا 3: 21؛ 20: 4).[15]
تعاليم آباء الكنيسة
ذهبي الفم: لذلك لم يقل الأمم والعالم كله، بل «أَسْبَاطَ
إِسْرَائِيلَ»، لأن الرسل واليهود قد نشأوا تحت ذات القوانين والعوائد. حتى إذا
احتج اليهود بأنهم لم يستطيعوا الإيمان بالمسيح لأن الناموس عاقهم، يُقدَّم
التلاميذ الذين كان لهم الناموس ذاته. ولكن قد يقول قائل: أي شيء عظيم في هذا،
طالما أن أهل نينوى وملكة التيمَن سينالون الأمر نفسه؟ لقد وعدهم من قبل وسيعود
فيعدهم بأعلى المكافآت؛ وحتى الآن يفيد ضمنًا بشيء من ذلك؛ لأنه قال عن أولئك
الآخرين فقط إنهم سيقومون ويدينون هذا الجيل؛ أما للتلاميذ فيقول الآن: «مَتَى
جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا». فمن الواضح إذن أنهم
سيملكون معه، وسيُشتركون في ذلك المجد؛ لأنه يقصد بالكراسي ذلك الإكرام والمجد
الذي لا يُنطق به.[16]
[1] D.
A. Carson, New Bible Commentary : 21st Century Edition, 4th ed. (Leicester,
England; Downers Grove, Ill., USA: Inter-Varsity Press, 1994)
[2] Kenneth
L Barker, Expositor's Bible Commentary (Abridged) (Grand Rapids, MI: Zondervan
Publishing House, 1994). 90
[3] لأَنِّي
هَأَنَذَا خَالِقٌ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، فَلاَ يُذْكَرُ
الأَوَّلُ بَعْدُ وَلاَ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبٍ. (إشعياء 65: 17) ثُمَّ رَأَيْتُ
سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ
الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ بَعْدُ. (رؤيا 21: 1) وَقَالَ
الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: «هَا أَنَا صَانِعٌ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا». وَقَالَ
لِي: «اكْتُبْ، فَإِنَّ هَذِهِ الأَقْوَالَ صَادِقَةٌ وَأَمِينَةٌ». (رؤيا 21: 5)
وَقَالَ لَهُ: «انْظُرْ، أَنَا أُعَرِّفُكَ
كُلَّ شَرِيعَةِ الْبَنِينَ وَدَيْنُونَاتِهَا، وَكُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ
السَّنَةِ حَسَبَ عَدَدِ الأَيَّامِ وَأَسَابِيعِهَا وَيُوبِيلاَتِهَا إِلَى كُلِّ
سِنِي الْخُلُودِ، حَتَّى أَجْعَلَ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً،
وَأُقَدِّسَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَسْكُنَ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى
الأَبَدِ». (يوبيل 1: 29)
وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أُسْكِنُ مُخْتَارِي
فِي وَسَطِهِمْ، وَأُغَيِّرُ السَّمَاءَ وَأَجْعَلُهَا بَرَكَةً وَنُورًا إِلَى
الأَبَدِ، 5 وَأُغَيِّرُ الأَرْضَ وَأَجْعَلُهَا بَرَكَةً، وَأُسْكِنُ مُخْتَارِي
عَلَيْهَا، وَالَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِوَصَايَايَ يَسْكُنُونَ فِي وَسَطِهَا،
وَيَرَوْنَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ ظُلْمَ فِيهِ،
وَأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ فِي مَسْكِنِي إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ». (1 أخنوخ 45:
4–5)
[4] مَنْ يَغْلِبُ
فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا
وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ. (رؤيا 3: 21)
وَيَجْمَعُ شَعْبًا مُقَدَّسًا يَقُودُهُ
بِبِرّ، وَيَدِينُ أَسْبَاطَ الشَّعْبِ الَّذِي قَدَّسَهُ الرَّبُّ إِلَهُهُ. وَلاَ
يَتَسَامَحُ بِالإِثْمِ بَيْنَهُمْ بَعْدُ، وَلاَ يَسْكُنُ مَعَهُمْ مَنْ يَعْرِفُ
الشَّرَّ، لأَنَّهُ يَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ إِلَهِهِمْ. وَيُوَزِّعُهُمْ
فِي الأَرْضِ حَسَبَ أَسْبَاطِهِمْ، وَلاَ يَعُودُ الْغَرِيبُ وَالدَّخِيلُ
يَسْكُنُ بِجَانِبِهِمْ. وَيَدِينُ الشُّعُوبَ وَالأُمَمَ بِحِكْمَةِ بِرِّهِ.
(مزمور سليمان 17: 26–29)
[5] Richard
B. Gardner, Matthew, Believers church Bible commentary (Scottdale, Pa.: Herald
Press, 1991). 296
[6] .John Peter Lange and Philip Schaff, A Commentary on
the Holy Scriptures : Matthew (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.,
2008). 349
[7] Kenneth
L Barker, Expositor's Bible Commentary (Abridged) (Grand Rapids, MI: Zondervan
Publishing House, 1994). 278
[8] .John J. Owen, Commentary on Matthew and Mark
(Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2010). 244
[9] D.
A. Carson, New Bible Commentary : 21st Century Edition, 4th ed. (Leicester,
England; Downers Grove, Ill., USA: Inter-Varsity Press, 1994)
[10] Hermann
Olshausen, John Henry Augustus Ebrard and Augustus Wiesinger, Biblical
Commentary on the New Testament by Dr. Hermann Olshausen, Volumes 1-6, trans.
A. C. Kendrick and David Fosdick, Jr (New York: Sheldon, Blakeman, & Co.,
1857-1859). 2:116-117
[11] تكوين
22: 15–18؛ مزمور 25: 12–15؛ دانيال 12: 3؛ متى 5: 1–12؛ 10: 32، 41، 42؛ 11:
28–30؛ 25: 34–40؛ لوقا 12: 32، 37، 43، 44؛ 19: 17–19؛ 1 كورنثوس 3: 14؛ 9: 17؛
كولوسي 2: 18؛ 3: 24؛ 2 تسالونيكي 1: 7–10؛ عبرانيين 10: 35؛ 11: 6، 26؛ 2 يوحنا
8؛ رؤيا 2: 7، 10، 17، 26–28؛ 3: 5، 10–12، 21؛ 22: 12.
[12] William
Hendriksen and Simon J. Kistemaker, New Testament Commentary : Exposition of
the Gospel According to Matthew, New Testament Commentary (Grand Rapids: Baker
Book House, 1953-2001). 729
[13] William
Hendriksen and Simon J. Kistemaker, New Testament Commentary : Exposition of
the Gospel According to Matthew, New Testament Commentary (Grand Rapids: Baker
Book House, 1953-2001). 730
[14] John
Lightfoot, A Commentary on the New Testament from the Talmud and Hebraica,
Matthew-1 Corinthians: Volume 2, Matthew-Mark (Bellingham, WA: Logos Research
Systems, Inc., 2010). 265
[15] William
Hendriksen and Simon J. Kistemaker, New Testament Commentary : Exposition of
the Gospel According to Matthew, New Testament Commentary (Grand Rapids: Baker
Book House, 1953-2001). 730
[16] Saint Thomas Aquinas and John Henry Newman, Catena Aurea: Commentary on the Four Gospels, Collected Out of the Works of the Fathers, Volume 1: St. Matthew (Oxford: John Henry Parker, 1841). 672

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق