ديف ميلر[1]
ماذا قال أبرز علماء النقد النصي للعهد الجديد في العالم حول ما إذا
كان لدينا الكتاب المقدس كما أراده الله؟
ف. ف. بروس (1910-1990)
أستاذ اللغة اليونانية: جامعة إدنبرة وجامعة ليدز- رئيس قسم التاريخ
والأدب الكتابي بجامعة شيفيلد- دكتوراه فخرية في اللاهوت من جامعة أبردين- أستاذ
رايلاندز للنقد والتفسير الكتابي بجامعة مانشستر- مؤلف أكثر من 40 كتابًا- محرر كل
من The Evangelical Quarterly و Palestine
Exploration Quarterly
"القراءات المتباينة التي لا يزال ينتابها الشك بين نقاد النص للعهد الجديد لا تمس أي مسألة جوهرية تتعلق بحقيقة تاريخية أو بالإيمان والممارسة المسيحية."[2]
"في ضوء التراكم المحتوم لمثل هذه الأخطاء على مدى قرون عديدة، قد يُظن أن النصوص الأصلية لوثائق العهد الجديد قد حُرِّفت بشكل يستحيل معه استردادها. وبالفعل، يصر بعض الكُتَّاب على احتمالية حدوث ذلك إلى درجة تشعر معها أحيانًا أنهم يودون لو كان الأمر كذلك. لكنهم مخطئون. فلا توجد مجموعة من الأدبيات القديمة في العالم تتمتع بمثل هذا الغنى من التوثيق النصي الجيد كما هو حال العهد الجديد."[3]
"ينبغي قول شيء آخر، وقوله بتأكيد شديد. لقد كنا نناقش أنماطًا نصية مختلفة، ونراجع دعاواها المتنافسة لتكون أفضل ما يُمثِّل العهد الجديد الأصلي. لكن لا توجد اختلافات واسعة بين هذه الأنماط من نوع يمكن أن يُشكِّل أي فارق لمسؤولية الكنيسة في أن تكون شاهدًا وحارسًا للكتب المقدسة."[4]
"إذا كانت القراءات المتباينة كثيرة جدًا، فهذا لأن الشهود كثيرون جدًا. لكن جميع الشهود، وجميع الأنماط التي يمثلونها، يتفقون على كل بند من بنود الإيمان والممارسة المسيحية."[5]
"إذا كان مجرد عدد المخطوطات يزيد من إجمالي القراءات، التي انتجها النُسَّاخ، فإنه يوفر في الوقت نفسه الوسائل لفحصها وضبطها."[6]
بروس متزجر (1914-2007)
عالم في اللغة اليونانية والنقد النصي للعهد الجديد- أستاذ متفرغ في
سيمينار برينستون اللاهوتي (46 عامًا)- حجة معترف به في النص اليوناني للعهد
الجديد- خدم في مجلس إدارة جمعية الكتاب المقدس الأمريكية- القوة المحركة لسلسلة
النصوص اليونانية لجمعيات الكتاب المقدس المتحدة- رئيس لجنة ترجمة NRSV
للكتاب المقدس- يُعتبر على نطاق واسع واحدًا من أكثر علماء العهد الجديد تأثيرًا
في القرن العشرين
"حـتى لو لم تكن لدينا مخطوطات يونانية اليوم، فمن خلال تجميع المعلومات من هذه الترجمات من تاريخ مبكر نسبيًا، يمكننا في الواقع إعادة إنتاج محتويات العهد الجديد. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو فقدنا جميع المخطوطات اليونانية والترجمات المبكرة، فسيظل بإمكاننا إعادة إنتاج محتويات العهد الجديد من تعدد الاقتباسات في التفاسير، والمواعظ، والرسائل، وما إلى ذلك لآباء الكنيسة الأوائل."[7]
بروك فوس وستكوت (1825-1901)
عالم كتابي، ولاهوتي، وناقد نصي- أسقف دورهام- شغل كرسي ريجيوس
للأستاذية في اللاهوت بجامعة كامبريدج- شارك في تحرير The
New Testament in the Original Greek
فينتون جون أنتوني هورت (1828-1892)
ناقد نصي- لاهوتي أيرلندي- أستاذ بجامعة كامبريدج- شارك في تحرير The New Testament in the Original Greek
"فيما يتعلق بالجزء الأكبر من كلمات العهد الجديد... لا يوجد أي اختلاف أو سبب آخر للشك."[8]
"إن مقدار ما يمكن أن يسمى بأي معنى اختلافًا جوهريًا ليس سوى كسر صغير من إجمالي الاختلاف المتبقي، ولا يمكن أن يُشكِّل أكثر من جزء من ألف جزء من النص بأكمله."[9]
"بما أن هناك سببًا للشك في أن انطباعًا مبالغًا فيه يسود بشأن مدى القراءت والتغييرات النصية المُحتملة في العهد الجديد... فإننا نرغب في أن نوضِّح جليًا مسبقًا كم من العهد الجديد يقف في غير حاجة إلى جهود ناقد النص."[10]
"فـي تنوع ووفرة الأدلة التي يستند إليها، يقف نص العهد الجديد فريدًا بشكل مطلق ولا يدانيه شيء بين الكتابات النثرية القديمة."[11]
"إن أسفار العهد الجديد كما هي محفوظة في المخطوطات الموجودة تخاطبنا يقينًا في كل جانب هام بلغة مطابقة لتلك التي خاطبت بها أولئك الذين كتبت من أجلهم في الأصل."[12]
"إن الكلمات التي لا تزال في رأينا محل شك لا يمكن أن تزيد عن جزء من ألف جزء من العهد الجديد بأكمله."[13]
ج. و. مكجارفي (1829-1911)
خادم، ومؤلف- درّس 46 عامًا في كلية الكتاب المقدس في ليكسينغتون،
كينتاكي- شغل منصب الرئيس من 1895 إلى 1911
"إن كل السلطان والقيمة التي كانت تمتلكها هذه الأسفار عندما كتبت لأول مرة، لا تزال ملكًا لها."[14]
بنجامين وارفيلد (1852-1921)
أستاذ اللاهوت في سيمينار برينستون (1887 إلى 1921)- آخر اللاهوتيين
الكبار في برينستون
"هكذا كانت عناية الله في الحفظ لكنيسته في كل عصر نصًا دقيقًا بدرجة كافية من الأسفار المقدسة، حتى إنه لا يقتصر الأمر على أن العهد الجديد لا يدانيه أحد بين الكتابات القديمة في نقاوة نصه كما تم انتقاله واستخدامه بالفعل، بل أيضًا في وفرة الشهادة التي وصلت إلينا لتهذيب الأخطاء النسخية النادرة نسبيا."[15]
"إن الجزء الأكبر من العهد الجديد... قد تم انتقاله إلينا بدون أي اختلاف، أو تقريبًا بلا اختلاف."[16]
ريتشارد بنتلي (1662-1742)
عالم كلاسيكي إنجليزي، وناقد، ولاهوتي- رئيس كلية ترينيتي، كامبريدج-
أول إنجليزي يُصنّف مع أبطال التعلم الكلاسيكي الكبار- مشهور بنقده الأدبي والنصي-
"مؤسس الفيلولوجيا التاريخية"- يُنسب إليه إنشاء المدرسة الإنجليزية
للهيلينية
"إن النص الحقيقي للكتبة القديسين لا يكمن الآن (منذ أن فقدت النسخ الأصلية منذ زمن طويل) في أي مخطوطة أو طبعة مفردة، بل هو متفرق فيها جميعًا. وهو دقيق بدرجة كافية بالفعل حتى في أسوأ مخطوطة موجودة حاليًا؛ ولا يوجد بند واحد من الإيمان أو المبدأ الأخلاقي قد تم تحريفه أو ضياعه فيها."[17]
"اجعل قراءاتك المتباينة البالغة ثلاثين ألفًا أضعافًا مضاعفة، إذا كان لعدد النسخ أن يصل إلى هذا المجموع؛ فكلما زادت كان ذلك أفضل للقارئ الجاد والعارف بالفحوى، والذي هو بعيد كل البعد عن أن يتزعزع إيمانه المسيحي، بل على العكس من ذلك، تزيد من تثبيته."[18]
صموئيل دافيدسون (1806-1898)
عالم كتابي أيرلندي- أستاذ النقد الكتابي في الكلية الملكية ببلفاست-
أستاذ النقد الكتابي في كلية لانكشاير المستقلة في مانشستر- مؤلف— A Treatise on Biblical Criticism- Lectures
on Ecclesiastical Polity-
An Introduction to the New Testament- The
Hebrew Text of the Old Testament Revised- Text
of the O.T. & Interpretation of the Bible- Introduction
to the Old Testament-
On a Fresh Revision of the Old Testament- Canon of the Bible
"بعد أن أظهرنا المحاولات المختلفة التي بذلت لاستعادة [النص] إلى نقائه الأصلي، قد نضيف كلمات قليلة حول النتيجة العامة التي تم الحصول عليها. لقد كان التأثير هو إثبات أصالة نص العهد الجديد في جميع التفاصيل الهامة. لم يتم استخراج عقائد جديدة بمساعدته؛ ولم يتم استدعاء أي حقائق تاريخية بوساطته من ظلامها. كل عقائد المسيحية وواجباتها تظل غير متأثرة.... إن أبحاث النقد الحديث... قد أثبتت أمرًا واحدًا—وهو أنه في سجلات الوحي لا يوجد تحريف. لقد أظهرت بنجاح أنه على مدى قرون عديدة قد تم حفظ نص السفر المقدس بعناية كبيرة؛ وأنه لم يتم العبث به بأيدٍ جرئية.... لقد كان النقد يتدرج... في إثبات الأمان الثابت للأساس الذي يمكن للإيمان المسيحي أن يستند عليه بأمان. يجب أن نعتبر الأسفار المقدسة كما هي الآن إلهية في أصلها.... يـمكننا القول بحق إن الأسفار المقدسة تستمر كما كانت عندما صدرت من الكُتّاب أنفسهم. ومن ثم لا داعي لأن ينزعج أحد عندما يسمع عن التجميع الهائل للقراءات المتباينة التي جمعها فاحصو المخطوطات والمحررون النقديون. فالغالبية العظمى منها من نوع تافه، يشبه الاختلافات في ترتيب الكلمات والتعبير عن المترادفات التي يظهرها الكُتّاب ذوو الأذواق المختلفة. وإذ نثق في النزاهة العامة لسجلاتنا الدينية، يمكننا النظر إلى ربع أو نصف مليون من القراءات المتباينة بهدوء، لأنها غير مهمة لدرجة أنها لا تؤثر على الإيمان الديني.... يجب اعتبار الأسفار المقدسة الحالية غير متضررة في انتقالها عبر أعصار كثيرة."[19]
فريدريك هـ. أ. سكريفنر (1813-1891)
ناقد نصي هام للعهد الجديد- عضو لجنة مراجعة العهد الجديد الإنجليزية
(النسخة المنقحة)- تخرج من كلية ترينيتي، كامبريدج- درّس اللغات الكلاسيكية في عدة
مدارس في جنوب إنجلترا- حرر كودكس بيزا Codex Bezae
Cantabrigiensis D-
حرر طبعات عديدة من العهد الجديد اليوناني- قابل المخطوطة السينائية א مع النص المعتمد Textus
Receptus-
أول من ميز النص المعتمد Textus Receptus عن
النص البيزنطي
"حـقيقة واحدة عظيمة معترف بها من الجميع—وهي الخلو التام للكتب المقدسة من مجرد شبهة التحريف؛ والمطابقة المطلقة لشهادة كل نسخة معروفة فيما يتعلق بالعقيدة، والروح، والاتجاه الرئيسي لكل حجة وكل رواية عبر الكتاب الموحى به بأكمله.... هكذا حفظت عناية الله كنوز كلمته المكتوبة من الضرر، بالقدر الذي يلزم للاطمئنان الهادئ لكنيسته وشعبه."[20]
سير فريدريك جورج كينيون (1863-1952)
عالم عالمي مرموق في علم البرديات وشؤون الكتاب المقدس والعلوم
الكلاسيكية- شغل سلسلة من المناصب في المتحف البريطاني- رئيس الأكاديمية
البريطانية من 1917 إلى 1921- رئيس المدرسة البريطانية للآثار في أورشليم
"كلمة تحذير واحدة... يجب التأكيد عليها في الختام. لا توجد عقيدة أساسية للإيمان المسيحي تستند إلى قراءة متنازع عليها. إن الإشارات المستمرة إلى الأخطاء واختلافات القراءة... قد تثير الشك حول ما إذا كان المضمون، وكذلك اللغة، في الكتاب المقدس غير مفتوح للتساؤل. لا، يُمكن التأكيد بشدة كافية على أن نص الكتاب المقدس مؤكد في مضمونه. خاصة هو الحال مع العهد الجديد. إن عدد مخطوطات العهد الجديد، والترجمات المبكرة منه، والاقتباسات منه عند أقدم كُتَّاب الكنيسة كبير جدًا، لدرجة أنه من المؤكد عمليًا أن القراءة الصحيحة لكل نص مشكوك فيه محفوظة في واحد أو آخر من هذه السلطات القديمة. وهذا ما لا يمكن قوله عن أي كتاب قديم آخر في العالم."[21]
"صحيح (ولا يمكن التأكيد عليه بأكثر مما ينبغي) أنه لا توجد واحدة من الحقائق الأساسية للمسيحية تستند إلى نصوص أصالتها مشكوك فيها."[22]
"إن الفاصل الزمني إذن بين تواريخ التأليف الأصلي وأقدم الأدلة الموجودة يصبح صغيرًا جدًا لدرجة أنه في الواقع لا يذكر، وقد تم الآن إزالة الأساس الأخير لأي شك في أن الأسفار المقدسة قد وصلت إلينا جوهريًا كما كتبت."[23]
"كل من الأصالة والنزاهة العامة لأسفار العهد الجديد يمكن اعتبارها مثبتة بشكل نهائي."[24]
"يمكن للمسيحي أن يأخذ الكتاب المقدس بأكمله في يده ويقول دون خوف أو تردد إنه يمسك فيه بكلمة الله الحقيقية، المثبتة بأمانة من جيل إلى جيل عبر القرون."[25]
ملخص/نتائج
إن طبيعة هذا الموضوع هي بحيث لا يهم أن نأخذ في الاعتبار ما قاله
العلماء منذ قرن أو أكثر—لأنه إذا كانت نزاهة النص الكتابي قد تم إثباتها والتحقق
منها في ذلك الوقت، فإنها تظل كذلك اليوم.
يمكننا أن نؤكد بثقة أن لدينا 999/1000 من العهد الجديد الأصلي
سليمًا؛ والـ 1/1000 المتبقي لا يترتب عليه أي نتيجة.
لم يتم تحريف الكتاب المقدس في انتقاله النصي من الرسل حتى وصل إلينا
كما هو.
[1] Miller,
Dave. Has the Bible Been Corrupted?—What the Scholars Say. Apologetics Press,
August 12, 2025.
Available at:
https://apologeticspress.org/has-the-bible-been-corrupted-what-the-scholars-say
[2] F.F.
Bruce (1975 reprint), The New Testament Documents: Are They Reliable? (Grand
Rapids, MI: Eerdmans), pp. 19-20
[3] F.F.
Bruce (1963), The Books and the Parchments (Westwood, NJ: Fleming H. Revell),
p. 178
[4] Ibid.,
p 189
[5] Ibid
[6] Ibid.,
p. 181
[7] Interview
in Lee Strobel (1998), The Case for Christ (Grand Rapids, MI: Zondervan), p. 59
[8] B.F.
Westcott and F.J.A. Hort (1882), The New Testament in the Original Greek (New
York: Harper & Brothers), p. 2
[9] Ibid
[10] Ibid.,
pp. 2-3
[11] Ibid.,
p. 278
[12] Ibid.,
p. 284
[13] Ibid.,
p. 565
[14] J.W.
McGarvey (1974 reprint), Evidences of Christianity (Nashville, TN: Gospel
Advocate), p. 17
[15] Benjamin
B. Warfield (1886), An Introduction to the Textual Criticism of the New
Testament (London: Hodder & Stoughton), pp. 12-13
[16] Ibid.,
p. 13
[17] Richard
Bentley (1725), Remarks Upon a Late Discourse of Free Thinking (Cambridge:
Cornelius Crownfield), p. 68-69
[18] Ibid.,
p. 76
[19] Samuel
Davidson (1853), A Treatise on Biblical Criticism (Boston, MA: Gould &
Lincoln), pp. 147-148
[20] Frederic
H.A. Scrivener (1861), A Plain Introduction to the Criticism of the New
Testament (Cambridge: Deighton, Bell, & Co.), pp. 6-7
[21] Sir
Frederic Kenyon (1895), Our Bible and the Ancient Manuscripts (London: Eyre
& Spottiswoode), pp. 10-11
[22] Ibid.,
pp. 3-4
[23] Sir
Frederic Kenyon (1940), The Bible and Archaeology (New York: Harper & Row),
pp. 288-289
[24] Ibid.,
pp. 288-289
[25] Our
Bible…, pp. 10-11

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق