الخميس، 30 يوليو 2026

من هو كاتب إنجيل مرقس

 



من كتب إنجيل مرقس؟[1]

 

تشير تسمية "بحسب مرقس" إلى أنه بحلول عام 125 ميلادية تقريباً، كان قطاع مهم من الكنيسة المبكرة يعتقد أن شخصاً يدعى مرقس هو من كتب الإنجيل الثاني. ومن المؤكد تقريباً أن "مرقس" هو (يوحنا) مرقس المذكور في سفر الأعمال (أعمال 12: 12، 25؛ أعمال 13: 5، 13؛ أعمال 15: 37)[2] وفي أربع رسائل في العهد الجديد (كولوسي 4: 10؛ فيليمون 24؛ 2 تيموثاوس 4: 11؛ 1 بطرس 5: 13).[3] ولم يكن أي شخص مسيحي آخر يدعى مرقس في الكنيسة المبكرة معروفاً جداً بحيث يُذكر دون أي وصف إضافي.

إن صلة مرقس بالإنجيل الثاني قد جزم بها أو افترضها العديد من الكُتّاب المسيحيين الأوائل. فقدم بابياس، أسقف هيرابوليس حتى نحو عام 130 ميلادية، ثلاثة ادعاءات هامة (مقتبساً بحسب الظاهر عن يوحنا الرسول):


1. كتب مرقس الإنجيل الذي عُرِف بهذا الاسم.

2. لم يكن مرقس شاهد عيان، بل حصل على معلوماته من بطرس.

3. يفتقر إنجيل مرقس إلى "الترتيب" البلاغي أو الفني، مما يعكس الطبيعة العرضية لكرزة بطرس.

ويبدو أنه لا يوجد سبب قاطع لرفض الرأي المشترك للكنيسة المبكرة في هذا الشأن.

 

رأي الكنيسة الأولى[4]

 

تظهر عناوين كل من الأناجيل الأربعة، والتي تم تعيينها بناءً على التقليد الكنسي، في النصف الأول من القرن الثاني. والتسمية الاعتيادية هي "إنجيل بحسب متى" (باليونانية: euangelion kata Maththaion، إيفانجيليون كاتا ماثيون)، و"إنجيل بحسب مرقس" (باليونانية: euangelion kata Markon، إيفانجيليون كاتا ماركون)، وهكذا. وبالمشار إلى تقليد الإنجيل، استخدمت الكنيسة المبكرة الكلمة المعبرة عن "إنجيل" (باليونانية: euangelion، إيفانجيليون) بانتظام بصيغة المفرد ونادراً بصيغة الجمع، مما يشير إلى أنها تصورت تقليد الإنجيل كوحدة، أي إنجيل واحد في أربعة إصدارات.[5]

تأتي الإشارة الأولى إلى كاتب الإنجيل الثاني وظروفه من بابياس، أسقف هيرابوليس في آسيا الصغرى، في عمل بعنوان "تفسير أقوال الرب"، تم تأليفه في وقت ما قبل وفاة بابياس عام 130 ميلادية.[6] ورغم أن كتاب "التفسير" قد فُقد منذ ذلك الحين، إلا أن شهادة بابياس حفظها يوسابيوس في النسخة التالية:

«أصبح مرقس مترجماً لـ بطرس وكتب بدقة كل ما تذكره، ليس بالفعل بترتيب، للأمور التي قالها أو فعلها الرب. لأن مرقس لم يكن قد سمع الرب، ولا كان قد تبعه، ولكن لاحقاً، كما قلت، تبع بطرس، الذي كان يلقي التعليم حسبما تقتضي الحاجة ولكن دون أن يصنع، إن جاز التعبير، ترتيباً لأقوال الرب، بحيث لم يفعل مرقس أي خطأ في كتابة نقاط منفردة هكذا كما تذكرها. لأنه وجه اهتمامه لشيء واحد، وهو ألا يترك أي شيء مما سمعه وألا يضع أي بيانات كاذبة فيها.» (Hist. Eccl. 3.39.15)

ورغم أن هذه الشهادة كُتبت في أوائل القرن الرابع، إلا أنها تأتي من مصادر قبل ذلك بقرنين وتمثل تقليداً موثوقاً للغاية. ويستمد يوسابيوس التقليد أعلاه ليس فقط من بابياس بل أيضاً من إيرينئوس، أب الكنيسة الموقر في القرن الثاني. ويدرج يوسابيوس مقدمة مطولة لشهادة بابياس، ملاحظاً أنه على الرغم من أن هذا الأخير لم يكن من الرُسُل مباشرة، إلا أنه أجرى فحصاً دقيقاً في أصول تقليد الإنجيل وتلقى المعلومات أعلاه من خلال خلفائهم المباشرين، يوحنا الشيخ وشخص يدعى أريستيون، اللذين كانا تلميذين لـ يوحنا الرسول. وهذا يؤرخ تقليد بابياس إلى ما بين عامي 90 و100. وتتعزز موثوقية اقتباس يوسابيوس بشكل أكبر من خلال حقيقة أنه، في هذه الحالة، كان يوسابيوس مستعداً للوثوق بشهادة رجل لم يكن يعتبره تلقائياً مصدراً يعتمد عليه.[7]

والنقاط البارزة في شهادة بابياس هي أن الإنجيل الثاني يستمد من مرقس، الذي على الرغم من أنه لم يكن رسولاً، إلا أنه كان مترجماً أميناً لشهادة بطرس الرسول. ويزيد بابياس شهادة بأن مرقس كتب بدقة وسعى ألا يضع أي بيانات كاذبة؛ وأنه كتب بشكل كامل مفصلاً كل ما تذكره؛ ولكن أنه لم يكتب بترتيب كرونولوجي تام. وتظهر العبارة الأخيرة أن بابياس كان مدركاً أنه، على الأقل في بعض الدوائر، كان مرقس يُنتقد بسبب تقديمه تسلسلاً زمنياً متغيراً لحياة يسوع. وهذا النقد يرجع على الأرجح إلى حقيقة أن التسلسل الزمني لـ مرقس ينحرف في بعض الجزئيات عن إنجيل يوحنا، الذي تمسك به تلاميذ بابياس.

والإشارة إلى بطرس "يلقي التعليم حسبما تقتضي الحاجة" تم تفصيلها في شهادة أخرى لـ يوسابيوس، والتي ينسب جوهرها إلى أب الكنيسة في أواخر القرن الثاني، كليمنضس السكندري:

«عندما كرز بطرس بالكلمة علناً في روما، وأعلن الإنجيل بالروح، فإن الحاضرين، الذين كانوا كثيرين، حثوا مرقس، باعتباره شخصاً تبع [بطرس] لوقت طويل وتذكر ما قيل، أن يصنع سجلاً لما قيل؛ وأنه فعل ذلك، ووزع الإنجيل بين أولئك الذين طلبوه منه.» (Hist. Eccl. 6.14.6–7)

وإلى هذا الحساب قد نضيف الشهادة المؤيدة لـ إيرينئوس في منتصف القرن الثاني أنه بعد أن كرز بطرس وبولس ووضعا أصول الكنيسة في روما،

«مرقس، تلميذ ومترجم بطرس، سلم هو نفسه أيضاً كتابةً الأمور التي كُرز بها بواسطة بطرس» (Adv. Haer. 3.1.1).

والتقليد القائل بأن بطرس كان مصدراً رئيسياً لـ إنجيل مرقس — بل إن الإنجيل الثاني كان من نواحٍ عديدة "مذكرات بطرس" — وجد، على حد علمنا، توافقاً بالإجماع في الكنيسة المبكرة.[8] وبذلك، من مجموعة متنوعة من التقاليد من نهاية القرن الأول فصاعداً نرى شهادة مكملة أن كاتب الإنجيل الثاني هو مرقس، مترجم بطرس، الذي ألف الإنجيل في روما.

ومرقس قيد البحث هو جليّاً يوحنا مرقس، ابن امرأة تدعى مريم، وفي بيتها كانت تجتمع الكنيسة المبكرة في أورشليم (أعمال 12: 12).[9] والمسكن نفسه كان بالظاهر موقع العشاء الأخير (أعمال 1: 13-14؛ مرقس 14: 14).[10] وفي العهد الجديد يظهر يوحنا مرقس فقط بالارتباط مع شخصيات وأحداث أكثر بروزاً. فقد رافق برنابا وشاول كمساعد في الرحلة التبشيرية الأولى (أعمال 12: 25؛ أعمال 13: 4)،[11] حيث كان بالظاهر مسؤولاً عن ترتيبات السفر، والطعام، والإقامة. وفي برجة فارق الرحلة لأسباب غير معلنة (أعمال 13: 13).[12] ومسألة ما إذا كان ينبغي لـ مرقس أن يشارك في الرحلة التبشيرية الثانية في نحو عام 50 ميلادية تسببت في جفاء بين بولس وبرنابا: فـ بولس، إذ اعتبر ترك مرقس للرحلة الأولى غير مبرر وغير مستعد لأخذه في رحلة ثانية، أخذ سيلا وعاد إلى آسيا الصغرى؛ بينما عاد برنابا إلى قبرص مع مرقس (أعمال 15: 37-41).[13] ولا يُسمع عن يوحنا مرقس مرة أخرى إلا بعد عقد من الزمان، عندما تظهره إشارات متفرقة متصالحاً مع بولس (كولوسي 4: 10؛ فيليمون 24؛ 2 تيموثاوس 4: 11).[14] وتظهره إشارة أخيرة في العهد الجديد يعاني ويجاهد مع بطرس في روما (1 بطرس 5: 13).[15] ووفقاً للتقليد الآبائي، كرز مرقس في مصر وأنشأ هناك كنائس تميزت بالنسك والصرامة الفلسفية، وأصبح في النهاية أول أسقف لـ الإسكندرية (Eusebius, Hist. Eccl. 2.16).

ورغم أننا لا نستطيع إثبات أن يوحنا مرقس كان كاتب الإنجيل الثاني، فإن ثقل الأدلة يستقر بثبات في صالحه. فالإنجيل يحمل خصائص عديدة لرواية شاهد عيان. ولا يوجد تقليد كنسي مبكر ولا أي أب من آباء الكنيسة ينسب الإنجيل إلى أي شخص آخر غير مرقس. وبما أن أسفار العهد الجديد كانت تتطلب عادة التأليف بواسطة رسول لتتأهل للقبول في القانون، فمن غير المحتمل أن تكون الكنيسة المبكرة قد نسبـت إنجيلاً إلى شخصية ثانوية مثل يوحنا مرقس، الذي لا يظهر اسمه في أي قائمة رسولية، ما لم يكن هو كاتبه. والعنوان غير المفصل "الإنجيل بحسب مرقس" يشير إلى مرقس الوحيد المعروف لدينا في العهد الجديد — يوحنا مرقس.[16]

 

أين كُتب إنجيل مرقس؟

 

لا يتفق التقليد المبكر بالإجماع حول المكان الذي كتب فيه مرقس إنجيله، ولكنه يرجح روما. وتتضمن الاقتراحات الأخرى سورية (وتحديداً أنطاكية)، أو مكاناً ما في الشرق، أو الجليل. وفي حين أن الجزم أمر مستحيل، تبرز روما كأفضل بديل، بالنظر إلى قوة التقليد المبكر وغياب أي دليل يناقض ذلك في العهد الجديد.

 

متى كُتب إنجيل مرقس؟

 

يؤرخ غالبية العلماء المعاصرين إنجيل مرقس في منتصف إلى أواخر الستينيات من القرن الأول، ولكن حسم القرار بين تاريخ في الخمسينيات وآخر في الستينيات هو أمر مستحيل. ويجب أن نكتفي بتأريخ إنجيل مرقس في وقت ما في أواخر الخمسينيات أو الستينيات.

 



[1] D. A. Carson and Douglas J. Moo, Introducing the New Testament: A Short Guide to Its History and Message (Grand Rapids, MI: Zondervan, 2010). 31

[2] أعمال 12: 12: «ثُمَّ إِذْ كَانَ مُعْتَبِرًا جَاءَ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ.» أعمال 12: 25: «وَرَجَعَ بَرْنَابَا وَبُولُسُ مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَا كَمَّلاَ الْخِدْمَةَ، وَأَخَذَا مَعَهُمَا يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ.» أعمال 13: 5: «وَلَمَّا صَارَا فِي سَلاَمِيسَ نَادَيَا بِكَلِمَةِ اللهِ فِي مَجَامِعِ الْيَهُودِ. وَكَانَ مَعَهُمَا يُوحَنَّا خَادِمًا.» أعمال 13: 13: «ثُمَّ أَبْحَرَمِنْ بَافُوسَ بُولُسُ وَوَلِيُّهُ وَأَتَوْا إِلَى بَرْجَةِ بَمْفِيلِيَّةَ. وَأَمَّا يُوحَنَّا فَانْفَصَلَ عَنْهُمْ وَرَجَعَ إِلَى أُورُشَلِيمَ.» أعمال 15: 37: «فَأَشَارَ بَرْنَابَا أَنْ يَأْخُذَا مَعَهُمَا أَيْضًا يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ،»

[3] كولوسي 4: 10: «يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرِسْتَرْخُسُ الأَسِيرُ مَعِي، وَمَرْقُسُ ابْنُ أُخْتِ بَرْنَابَا، الَّذِي أَخَذْتُمْ لأَجْلِهِ أَوَامِرَ. إِنْ أَتَى إِلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهُ.» فيليمون 24: « "وَمَرْقُسُ، وَأَرِسْتَرْخُسُ، وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا الْعَامِلُونَ مَعِي.» 2 تيموثاوس 4: 11: «لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ.» 1 بطرس 5: 13: «تُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الَّتِي فِي بَابِلَ الْمُخْتَارَةُ مَعَكُمْ، وَمَرْقُسُ ابْنِي.»

[4] James R. Edwards, The Gospel According to Mark, The Pillar New Testament commentary (Grand Rapids, Mich; Leicester, England: Eerdmans; Apollos, 2002). 3

[5] M. Hengel, Studies in the Gospel of Mark, trans. J. Bowden (Philadelphia: Fortress Press, 1985), 64–69; M. Hengel, The Four Gospels and the One Gospel of Jesus Christ, trans. J. Bowden (Harrisburg: Trinity Press International, 2000), 34–115

[6] W. R. Schoedel, “Papias,” ABD 5.140, places Papias’s literary activity in approximately 110

[7] في إحدى الحالات، يتجاهل يوسابيوس بابياس ويزدريه باعتباره «رجلاً ذو ذكاء محدود جداً، كما هو واضح من كتبه» (Hist. Eccl. 3.39.13). ورغبة يوسابيوس في الوثوق بتقليد بابياس المتعلق بـ مرقس تشير إلى أن لديه سبباً يدعوه إلى القيام بذلك بالرغم من تقييمه لسمعة بابياس. وللاطلاع على المناقشة بأكملها، انظر: Hist. Eccl. 3.39.1–17.

[8] The Anti-Marcionite Prologue; Justin Martyr, Dial. Trypho 106; Irenaeus, Adv. Haer. 3.1.1; Hippolytus, on 1 Pet 5:13; Clement of Alexandria (cited in Eusebius, Hist. Eccl. 6.14.6; Origen (cited in Eusebius, Hist. Eccl. 6.25.5); Jerome, Comm. in Matt., Prooemium 6). Further, see Eusebius, Hist. Eccl. 2.15; 5.8.2. See the material gathered in V. Taylor, The Gospel According to St. Mark, 1–8; W. Grundmann, Das Evangelium nach Markus, 22–23; and H. Koester, Ancient Christian Gospels: Their History and Development (Philadelphia: Trinity Press International, 1992), 289–90

ويمكن أيضاً أن نُضيف إلى الشهادات أعلاه شهادة القانون الموراتوري (Muratorian Canon)، الذي يحتوي على قائمة بالأسباب والأسفار المعترف بسلطانها في روما في الفترة ما بين 170-190. لقد فُقد الجزء الأول من القانون الموراتوري، بينما يحتوي الجزء المتبقي منه فقط على جزء صغير من العبارة الختامية المتعلقة بـ مرقس («والتي كان حاضراً فيها بالتأكيد، وهكذا دوّنها»). وعلى الرغم من عدم اكتمالها، فإن العبارة أعلاه تُفَسَّر بشكل معقول، كما في التقاليد التي حفظها بابياس، وإيرينئوس، ويوسابيوس، على أنها إشارة إلى حضور مرقس لكرازة بطرس، أي «عند كرازة بطرس، كان مرقس حاضراً، ودوّنها كتابةً».

[9] أعمال 12: 12: «ثُمَّ إِذْ كَانَ مُعْتَبِرًا جَاءَ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ.»

[10] أعمال 1: 13-14: «وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَماوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَشِمْعُونُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا أَخُو يَعْقُوبَ. هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالتَّضَرُّعِ، مَعَ النِّسَاءِ، وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ، وَمَعَ إِخْوَتِهِ.»

مرقس 14: 14: «وَحَيْثُمَا يَدْخُلُ فَقُولُوا لِرَبِّ الْبَيْتِ: إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَقُولُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ الَّذِي آكُلُ فِيهِ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟»

[11] أعمال 12: 25: «وَرَجَعَ بَرْنَابَا وَبُولُسُ مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَا أكَمَّلاَ الْخِدْمَةَ، وَأَخَذَا مَعَهُمَا يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ.» أعمال 13: 4: «فَهَؤُلاَءِ إِذْ أُرْسِلُوا مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ انْحَدَرُوا إِلَى سَلُوكِيَةَ، وَمِنْ هُنَاكَ أَبْحَرُوا فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُصَ.»

[12] أعمال 13: 13: « ثُمَّ أَقْلَعَ مِنْ بَافُوسَ بُولُسُ وَمَنْ مَعَهُ وَأَتَوْا إِلَى بَرْجَةِ بَمْفِيلِيَّةَ. وَأَمَّا يُوحَنَّا فَفَارَقَهُمْ وَرَجَعَ إِلَى أُورُشَلِيمَ.»

[13] أعمال 15: 37-41: « "فَأَشَارَ بَرْنَابَا أَنْ يَأْخُذَا مَعَهُمَا أَيْضًا يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ، وَأَمَّا بُولُسُ فَكَانَ يَسْتَحْسِنُ أَنَّ الَّذِي فَارَقَهُمَا مِنْ بَمْفِيلِيَّةَ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمَا لِلْعَمَلِ، لَا يَأْخُذَانِهِ مَعَهُمَا. فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ حَتَّى فَارَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَبَرْنَابَا أَخَذَ مَرْقُسَ وَسَافَرَ فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ. وَأَمَّا بُولُسُ فَاخْتَارَ سِيلاَ وَخَرَجَ مُسْتَوْدَعًا مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى نِعْمَةِ اللهِ. فَاجْتَازَ فِي سُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ يُشَدِّدُ الْكَنَائِسَ.»

[14] كولوسي 4: 10: « يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرِسْتَرْخُسُ الْمَأْسُورُ مَعِي، وَمَرْقُسُ ابْنُ أُخْتِ بَرْنَابَا، الَّذِي أَخَذْتُمْ لأَجْلِهِ وَصَايَا. إِنْ أَتَى إِلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهُ.» فيليمون 24: «وَمَرْقُسُ، وَأَرِسْتَرْخُسُ، وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا العاملون مَعِي.» 2 تيموثاوس 4: 11: «لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ.»

[15] 1 بطرس 5: 13: «تُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الَّتِي فِي بَابِلَ الْمُخْتَارَةُ مَعَكُمْ، وَمَرْقُسُ ابْنِي.»

[16] يختتم Taylor, The Gospel According to St. Mark, 7، مراجعته الشاملة للشهادات القديمة لإنجيل مرقس هكذا: «باختصار، يمكننا القول إنه منذ بداية القرن الثاني، يتفق الدليل الخارجي على نسبة كتابة الإنجيل إلى مرقس، "مترجم بطرس"، و... في تعيين مكان تأليفه في روما». وبالمثل، يذكر J. Wenham, Reading Matthew, Mark and Luke (Downers Grove: InterVarsity Press, 1992), 142: «تشير كل هذه الشهادات إلى جوهر صلب من التقليد، يرى أن مرقس هو كاتب الإنجيل، ويجعله عاملاً مشاركاً مع بطرس، ويجعل كتابه سجلاً أميناً لما علّمه ذلك الرسول في روما».


ليست هناك تعليقات: