"وَظَهَرَ
لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ." (لو 22: 43).
هل هذا نص أصيل من نصوص العهد الجديد؟
في الحقيقة يغيب هذا النص عن معظم مخطوطات العهد الجديد القديمة،
وإليك تحليل اثنين من علماء النقد النصي بروس ميتزجر ودانيال والاس حول هذا النص
وموثوقيته:
يقول بروس ميتزجر:
إن غياب هذه الآيات في شواهد قديمة ومتنوعة على نطاق واسع مثل P69
(على ما يبدو) و P75 والمخطوطة السينائية אa
والمخطوطة السكندرية A والمخطوطة الفاتيكانية B
و T
و W
والترجمة السريانية السينائية syrs (Sinaitic Syriac)
والترجمة القبطية الصعيدية copsa (Sahidic Coptic)
والترجمة القبطية البحيرية copbo (Bohairic Coptic)
والترجمة الأرمنية arm والترجمة الجورجية geo
ومرقيون وإكليمنضس السكندري وأوريجانوس وغيرهم.
بالإضافة إلى وضع علامات النجمة أو المَسَلَّة عليها (مما يعني عدم
الأصالة) في شواهد أخرى (المخطوطة سان جاليانوس Δc
والمخطوطة قبرص Πc و 892c
في الهامش mg
و 1079 و 1195 و 1216 ومخطوطات من الترجمة القبطية البحيرية copbo
mss)
ونقلها إلى إنجيل متى (بعد 26: 39) بواسطة عائلة المخطوطات f13
والعديد من كتب القراءات الكنسية (والأخيرة تنقل أيضاً الآية 45أ)، يشير بقوة إلى
أنها ليست جزءاً من النص الأصلي لإنجيل لوقا.
إن وجودها في العديد من المخطوطات، وبعضها قديم، فضلاً عن الاقتباس
بها من قِبل يوستينوس وإيريناوس وهيبوليتوس ويوسابيوس والعديد من الآباء الآخرين،
هو دليل على قدم الرواية. ومن حيث الاحتمالية النسخية، فمن غير المرجح أن تكون
الآيات قد حُذفت في عدة مناطق مختلفة من الكنيسة من قِبل أولئك الذين شعروا أن
رواية غلبة الضعف البشري على يسوع لا تتفق مع مشاركته للقدرة الإلهية الكلية للآب،
بل الأرجح أنها أُضيفت من مصدر مبكر، شفهي أو مكتوب، من التقليد الخارج عن قانون
الأسفار والمتعلق بحياة وآلام يسوع.
ومع ذلك، ومع الإقرار بأن المقطع هو إضافة لاحقة للنص، وبالنظر إلى
قِدَمِه الواضح وأهميته في انتقال النص، قررت غالبية اللجنة (يقصد اللجنة الخاصة
بنسخة UBS النقدية) الإبقاء على الكلمات في النص ولكن مع
وضعها بين قوسين مربعين مزدوجين.[1]
ومثل هذا التعليق يقول به دانيال والاس في ترجمته Net Bible:
تفتقر العديد من المخطوطات اليونانية الهامة (P75
والمخطوطة السينائية א1 والمخطوطة السكندرية A
والمخطوطة الفاتيكانية B و N و T
و W
و 579 و 1071) إلى جانب شواهد ترجمات متنوعة وواسعة الانتشار إلى لوقا 22: 43-44.
بالإضافة إلى ذلك، وضعت عائلة المخطوطات f13
هذه الآيات بعد متى 26: 39. وعادة ما تشير النصوص العائمة إلى كل من عدم الأصالة
والدوافع النسخية المبكرة لاعتبار الآيات أصيلة تاريخياً. هذه الآيات متضمنة في
المخطوطة السينائية א،2 والمخطوطة البيزية D
و L
و Θ
و Ψ
و 0171 و f1
و M
والترجمات اللاتينية lat ويوستينوس الشهيد Ju
وإيريناوس Ir
وهيبوليتوس Hipp
ويوسابيوس القيصري Eus.
ومع ذلك، فإن عدداً من المخطوطات تضع علامة على النص بنجمة أو
مَسَلَّة، مما يشير إلى تقييم الناسخ للآيات بأنها غير أصيلة. وفي الوقت نفسه،
تتوافق هذه الآيات عموماً مع أسلوب لوقا. ويمكن تقديم حجج على كلا الجانبين حول ما
إذا كان النساخ يميلون إلى تضمين أو حذف مثل هذه التعليقات حول ناسوته ومساعدة
الملاك.
ولكن حتى لو لم تكن الآيات أصيلة أدبياً، فمن المرجح أنها أصيلة
تاريخياً. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن هذا النص كان معروفاً جيداً في عدة مناطق مختلفة
من فترة مبكرة جداً. وبما أنه لا توجد متوازيات في الأناجيل الإزائية لهذا الحساب،
ولأنه لا يوجد سبب واضح لإضافة هذه الكلمات هنا، فمن المرجح جداً أن مثل هذه
الآيات تسرد جزءاً من الآلام الفعلية لربنا. ومع ذلك، وبسبب الشكوك الخطيرة في
أصالة هذه الآيات، فقد وُضعت بين قوسين. لمناقشة هامة حول هذه المشكلة، راجع بارت
إيرمان و م. أ. بلونكيت، “The Angel and the Agony: The
Textual Problem of Luke 22:43–44, ” CBQ 45 (1983): 401-16.
لوحظت المساعدة الملائكية في أماكن أخرى في الأناجيل: «ثُمَّ
تَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا مَلائِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ» (متى
4: 11) = «وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنَ
الشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ الْوُحُوشِ. وَصَارَتِ الْمَلائِكَةُ تَخْدِمُهُ» (مرقس
1: 13).[2]
[1] Bruce
Manning Metzger and United Bible Societies, A Textual Commentary on the Greek
New Testament, Second Edition a Companion Volume to the United Bible Societies'
Greek New Testament (4th Rev. Ed.) (London; New York: United Bible Societies,
1994). 151.
[2] Biblical
Studies Press, The NET Bible First Edition Notes (Biblical Studies Press, 2006;
2006). Lk 22:44.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق