الجمعة، 10 يوليو 2026

المرأة في حياة وتعاليم يسوع

 


المرأة في حياة وتعاليم يسوع[1]

 

استرعت مكانة المرأة على مدى السنوات الأخيرة — وعن جدارة — اهتمام الكنيسة المسيحية في جميع أنحاء العالم. إلا أن عنصرًا حاسمًا في نقاش هذا الموضوع يتعلق بكيفية معاملة يسوع للنساء. وفي هذه المقدمة، نتعرض — بصورة عابرة — لمكانة المرأة في مجتمع الشرق الأوسط كما تُرى في أسفار العهد القديم، وفي سفر ابن سيراخ. وابتداءً بتسبيحة مريم في العهد الجديد، سنركز على الإناث من تلاميذ يسوع — النساء اللاتي تَبِعْنَه — ونختم بنظرة عاجلة في معالجة كاتبي الأناجيل لمفهوم يسوع للمرأة.

يقدم العهد القديم بعض المؤشرات بشأن مكانة النساء. ومن أبرز الأمثلة لذلك سفر راعوث، وسفر أستير، إلى جانب قصة دبورة النبية والقاضبة، وياعيل زوجة حابر القيني (انظر سفر القضاة 4 — 5). وإلى تلك القائمة يتحتم إضافة الوصف المميَّز للمرأة الفاضلة الذي نظمه لموئيل العربي الحكيم ملك مَسَّا.[2]

 

انحدار مكانة المرأة ما بين العهدين

 

يبدو أن تدهورًا أصاب مكانة المرأة في عصر ما بين العهدين كما يُلاحظ في كتابات ابن سيراخ، العالم الأورشليمي الأرستقراطي الذي عاش وكتب في أوائل القرن الثاني قبل الميلاد. لقد سلَّم ابن سيراخ بأن النساء يمكن أن يكنَّ زوجات وأمهات صالحات، ولهذا يجب لهن الاحترام. ولكن إن لم تعجبك زوجتك فلا تثق بها (سيراخ 7: 28). واعتنِ بأن تسجِّل عليها بالتدقيق ما تمنح لها من مصروفات (سيراخ 42: 6-7). لا تعطها حق الملكية أثناء حياتك كما لا تعتمد عليها إعالتك (سيراخ 33: 20؛ 45: 22-26). لقد دخلت الخطية العالم بسبب النساء، كما أن كيدهنَّ جسيمٌ لا يُطاق (سيراخ 25: 13-26). وإنما ذرية البنات فهي كارثة.

في الحقيقة، اعتبر سيراخ إنجاب البنت خسارةً فادحةً، وما يمكن لها أن تكون سوى مصدر للفضيحة والخزي (سيراخ 7: 24-29؛ 22: 3-5؛ 26: 9-12؛ 42: 9-11). ولا يَرِد أي ذكر للنساء منفصلًا عن علاقتهن بالرجال؛ والقائمة التي يسردها ابن سيراخ لأبطال الإيمان لا تحوي اسم امرأة واحدة (سيراخ 44 - 50). وتنحدر نظرته إلى أسفل الحضيض عندما يقول:

«لا تجلس مع النساء؛

العث يخرج من الثياب

أما كيد المرأة فمن داخل المرأة.

نميمة الرجل تُؤثر على لطف المرأة

والنساء لا يجلبن سوى الوصم والعار» (سيراخ 42: 12-14).

أما من الناحية الإيجابية، فقد أتى عصر ما بين العهدين بسفر يهوديت الذي يناصر بطولة امرأة شجاعة استطاعت بجرأتها أن تنقذ مدينتها وأهاليها. ولكن للأسف، انحدرت منزلة المرأة مع مضي الزمن وتطور الحركة الرابينية وحتى بداية عصر العهد الجديد إلى مستوى أدنى من الرجل. ومن ثم يطرأ السؤال: هل أيّد يسوع الآراء السائدة في زمانه حول المرأة، أم أنه حاول أن يصلحها؟

 

العذراء مريم

 

يستحيل أن نناقش فكر يسوع تجاه المرأة دون أن نوجه الذهن إلى مريم أمه. ولما ضاق الزمن والحيز عن الإبحار في هذا المجال، نكتفي بالتعليق الوحيد على مقتطفات من تسبيحة مريم.

من الواضح أن التسبيحة تنقسم إلى جزأين: يركز أولهما (1-6) على شخص مريم، ويبرز فيه ثلاثة موضوعات: الحمد، والخلاص، والاتضاع/ الإعلاء. وكل موضوع يُذكَر ثم يُعاد ذكره بعكس الترتيب، وتأتي ذروة النص في مركزه، حيث تُرفَع مريم من حالتها الوضيعة. ويعرض الجزء الثاني (7-12) من التسبيحة رؤية لجماعة المؤمنين ويركز على الرحمة والخلاص والاتضاع/ الإعلاء. وما يحدث لمريم إنما هو مقدمة لما يتكرر حدوثه مع الجماعة المؤمنة، حيث إنهم يُرفَعون من اتضاعهم. إضافة إلى ذلك يُفتح الجزء الخاص بالجماعة المؤمنة بالوعد الأعم «للذين يتقونه» (7) ويختتم بتأكيد العهد لإبراهيم ونسله إلى الأبد (12). وهكذا ينحصر محتوى هذا المقطع في غلافٍ تؤمّنه فاتحته وخاتمته (7 و12) المتطابقان: تأكيد الوعد «للذين يتقون» (وهو الوعد الأشمل) وتأكيد العهد لإسرائيل (الوعد الأخص).

فالنصف الثاني من الأنشودة يتألف من شطرات مزدوجة فيما عدا بيت واحد مما يبدو غياب إحدى شطرتيه. فكلٌّ من الأبيات الثامن والتاسع والعاشر يحتوي على شطرة للإعلاء وأخرى تفيد الخفض، عدا البيت الحادي عشر. ولكي يحصل التوازن المفترض في هذا البيت، يغلب أنه تضمن هذا المعنى:

عَضَّدَ إسرائيل فتاه

(وقطع رجاء الأمم)

فهذا هو المفهوم المنطقي في نظر إسرائيل؛ أن الله يعضده بينما يهزم الأمم. ولكن كلمة الدينونة هذه لم تَرِد في النص! إن هذه التسبيحة النبيلة لمريم لا تحتوي النزعة القومية التي تهاجم الأمم. وعلى نفس المثال لا يُظهر يسوع أيَّ نوع من العداوة تجاه الأمم، كما يتضح ذلك في لوقا 4: 16 - 30.

باختصار، تصور لنا هذه الأنشودة امرأةً مُفعَمَةً بالتعاطف مع المستضعفين والمنسحقين، وفي نفس الوقت، برؤية واضحة تملأها الغيرة المنافحة لرفع نير الظلم عن أعناقهم. لا نجد في هذه الرؤية كراهية تجاه الأمم، بل مقاومةً مؤكدة للمستكبرين والعتاة. كما إن مريم تتجلى كامرأة ذكية وممتلئة من النعمة القادرة أن تميّز أن الله يتحنن على أهل عشيرتها، نعم، كما وعلى جميع الذين يتّقونه. وبذلك تصبح نموذجًا حيًّا لما يحدث لكل من يؤمن، ومن هنا يرفعها الله من منزلتها الوضيعة.

يُلاحظ أن الأفعال المستخدمة في هذا النص العظيم ترد في زمن الماضي؛ فهي نصف ما قد تم حدوثه، ومن ثم فهي من حصيلة الاختبار الحقيقي الراسخ في الذاكرة. ولكن هذه الكلمات ذاتها يمكنها أن تُقرأ في ضوء مرجعها التاريخي بدلالة رؤية للمستقبل العتيد. بغض النظر عن اختلاف الآراء في مصدر هذه القصيدة التي أنشدتها مريم شعارًا للتحرير، فهي تربط فكر يسوع بفكر مريم أمه. ومن ثم يبدو أن لوقا أراد القارئ أن يدرك أن يسوع تربَّى على يد أمٍّ متفردة في الفضيلة والبر والاحترام، مما كان له الأثر البعيد في صياغة فكره وإحساسه في التعامل مع النساء. فماذا كانت النتيجة الملحوظة لذلك في خدمته العامة؟ نلاحظ في بادئ الأمر أن يسوع كان له تلاميذه من النساء.

 

النساء تلميذات يسوع المسيح

 

نجد أربعة نصوص ذات أهمية في هذا الصدد:


أولًا — تظهر كلمة «تلميذ» في العهد الجديد في صيغة الأنثى مرة واحدة، في سفر الأعمال 9: 36، تُدعَى طابيثا «تلميذة» («وكان في يافا تلميذة اسمها طابيثا الذي ترجمته غزالة»). والكلمة اليونانية (في صيغة الأنثى) هي μαθήτρια .


ثانيًا: يسجل إنجيل متى حادثة حضور أسرة يسوع وطلبها أن تتحدث إليه، فيأتي جوابه: «من هي أمي ومن هم إخوتي؟ ثم مد يده نحو تلاميذه وقال: "ها أمي وإخوتي، لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي"» (متى 12: 48-50). في بيئة حضارتنا الشرقية إذا كان المتكلم يخاطب مجموعةً من الرجال فهو يقول لهم: «ها هم أخي وعمي وابن العم»، ومن غير المعتاد أن يقول للرجال: «ها هم أخي وأختي وأمي». أما النص فيوضح أن يسوع يشير قطعًا إلى تلاميذه ويخاطبهم في صيغة كلٍّ من المذكر والمؤنث، ومن هذا يفهم القارئ أن التلاميذ الحاضرين كانوا من الرجال والنساء.


ثالثًا: نقرأ في لوقا 8: 1-3 الآتي:

«وعلى أثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الاثنا عشر، وبعض النساء... وأُخر كثيرات كنَّ يخدمنه من أموالهن».

هنا ندرك أن يسوع كان يسافر من بلدة إلى أخرى من المدن والقرى مصحوبًا بجماعة من الرجال والنساء، ممن عُرفوا بأنهم تلاميذه. وهذا يتضمن أن هذه الجماعة كانت تمضي ليلةً تلو الأخرى في قرى متعددة بعيدة عن منازلهم، ومع أن العادات الاجتماعية قد تغيرت اليوم عما كانت عليه في القرن الأول الميلادي (كما يبدو من قراءة المشناة والتلمود)، فنحن اليوم لا نعرف مكانًا في مجتمعات الشرق الأوسط التقليدية فيه يعتبر المنظر الاجتماعي الذي نحن بصدده في هذا النص ممكن الحدوث، فيجوز للنساء أن يسافرن مع مجموعة من الرجال بحيث يكون المبيت مع أقاربهن. على أن القصة تكشف عن ثلاث حقائق مدهشة:

1- القصة في حد ذاتها مدهشة للأسباب المذكورة أعلاه.

2- النساء يقمن بدعم الحركة من مواردهن المالية الخاصة.

3- يقر لوقا (الرجل) بكل هذا كتابةً؛ فهو يريد أن يعرّف القارئ بمن كن يغطين نفقات «حركة يسوع» عندما كانت تلك الحركة صغيرة وغير حصينة. بهذا تصبح أفكار ابن سيراخ مرفوضة قطعًا.


رابعًا: في لوقا 10: 38 يدخل يسوع دار مرثا، ويقول لوقا:

«وكانت لهذه أخت تدعى مريم التي جلست عند قدمي يسوع وكانت تسمع كلامه» (لو 10: 39).

وفي سفر أعمال الرسل يصف بولس ذاته بالقول: «رُبِّيتُ... عند رجلي غمالائيل» (أع 22: 3). يفيد «الجلوس عند قدمي» المعلم معنى التلمذة عنده. معنى هذا أن مريم — أخت مرثا — أصبحت تلميذة المعلم يسوع. أما مرثا فكانت مرتبكة (أي مشغولة، في حين أنها لم تكن مثقلة) في خدمة كثيرة. وارتباك مرثا هنا يفيد أنها انشغلت عن شيء بآخر.

واضح أن مرثا انشغلت عن تعليم يسوع بإعداد الطعام. وتطلب مرثا من يسوع أن يرسل مريم إلى المطبخ لتمد يد المساعدة. لم يكن المقصود أن مرثا احتاجت معونة مريم في تقشير البطاطس! في إطار حضارتنا الشرقية، يغلب الظن بأن ما كان يجول بذهن مرثا جرى على هذا النحو: «يا له من شيء مُشين! ماذا سيحدث لنا؟ لقد التحقت أختي بزمرة التلاميذ من الرجال. ماذا يقول الجيران؟ ماذا تظن العائلة؟ من سيتزوجها بعد هذا؟» هذا أكثر مما كنا نتوقع!

لم يجب يسوع على كلماتها بل عما كان يدور في خاطرها فأتى جوابه بهذا المعنى: «مرثا، مرثا! إنك قلقة ومضطربة بهموم كثيرة، وأنا أقدّر كل الأمور التي تهتمين بها، ولكن الحاجة إلى شيء واحد. إننا لا نحتاج إلى صنفٍ آخر يُضاف إلى المائدة، بل أن تدركي أنني أنا الذي أقدم الطعام وأن أختك قد اختارت النصيب الصالح، ولا يستطيع أحد أن ينزعه منها. التلميذ الصالح أهم من وجبة طيبة».

كلمة «النصيب» تحمل معنى «الجزء» من وجبة طعام. هنا يدافع يسوع عن حق مريم في أن تصير من تلاميذه، وأن تواظب على «تعليمها اللاهوتي». فالفصل التقليدي بين الرجال والنساء لا مكان له بعد.


من هذه النصوص الأربعة يثبت أن الأناجيل اهتمت أن تدوّن وجود النساء بين تلاميذ يسوع.

إذا كانت بعض النسوة ممن تبعن يسوع أصبحن من تلاميذه — سواء وسط الجمع أو جزءًا من رفقائه في التجوال — هل كان لذلك أثر ملحوظ على محتوى ما علَّم به أو أسلوب تعليمه؟ بالفعل كان كذلك؛ فلقد اختار يسوع صورًا، وحاك أمثلةً اهتم من خلالها بأن يوصل رسالته إلى النساء المستمعات على نفس مستوى العمق الذي أراد أن يؤثر به على مستمعيه من الرجال. فيما يلي ندرج بعض الأمثلة البارزة التي تبرهن التزامه بهذا الهدف:

 

1- في أولى عظات يسوع في الناصرة - بلدة موطنه — يروي يسوع قصتين من التقليد (أي من القصص المعروفة لذاكرة اليهود). إحدى هاتين القصتين هي قصة صرفة، والتي أضاف إليها قصة نعمان السرياني (لو 4: 25-27). وكلتا القصتين إحداهما معنية بامرأة أممية والأخرى برجل أممي تذكّران بسيرة اثنين من أبطال الإيمان. نرى هنا أثر تعليم الأم في سياق فكر يسوع الذي عرف أن «رحمة (الله) إلى جيل الأجيال للذين يتقونه» (لوقا 1: 50)، وأنها ليست مقصورة حصرًا على «إبراهيم ونسله» (لو 1: 55)؟

 

2- في لوقا 5: 36-39، يدرج يسوع مثالين معًا (بمثابة توأم): الواحد يصور وضع رقعة في ثوب (وهو عادةً من عمل المرأة)، والثاني يشير إلى صنع الخمر وتعبئته في الزقاق (وهو عادةً من عمل الرجال).

 

3- كان يسوع دائم الاهتمام بالخاطئ التائب، خصوصًا في حالة رفض «الأبرار» إياه. يتجلى هذا الاهتمام في موقف المرأة الخاطئة في بيت سمعان الفريسي (لو 7: 36-50). كما ظهر أيضًا في مَثَل الفريسي والعشار (وهو رجل) في (لو 18: 9-14).

 

4- مَثَلان يؤكدان استجابة الصلاة: الأول يُطلق عليه عنوان «الصديق عند منتصف الليل» (لو 11: 5-8)، والثاني يخص أرملة تتوسل بلجاجة إلى قاضٍ غير مكترث (لو 18: 1-8).

 

5- يحدث الشقاق في البيت الواحد حول يسوع ورسالته، مرارًا بين الرجال وتكرارًا بين النساء (لو 12: 51-53).

 

6- يرتبط مَثَل حبة الخردل (الذي يقوم الرجال فيه بالزرع) بمَثَل المرأة التي تدس الخميرة في العجين (لو 13: 18-21).

 

7- ينتظر يسوع من تلاميذه أن يكون ولاؤهم له أعظم من ولائهم لأفراد أُسَرهم من الذكور والإناث (لو 14: 26-27).

 

8- يربط يسوع مَثَلي الخروف الضال والدرهم المفقود (لو 15: 3-10) ليعلّم درسًا. يرعى الرجلُ الخراف بينما تدبر المرأة شؤون البيت؛ فالمرأة هي التي فقدت العملة، وكنست البيت لتجدها. في تفسير له لسفر نشيد الأنشاد، يقص أحد معلمي اليهود — الرابّي (في القرن الثاني الميلادي) — قصة رجل فقد عملةً صغيرةً «فأوقد مصباحًا بعد مصباح وفتيلة بعد فتيلة إلى أن وجد العملة». هل عرف المعلّم فنحاس المَثَل الذي ضربه يسوع ثم غيّر بطل الرواية إلى رجل؟ أم أن كليهما استعملا موضوعًا مألوفًا دون اعتماد أحدهما على الآخر؟ ليس في الإمكان أن نعلم. أما ما هو واضح فهو أن يسوع اختار امرأةً عن ذي قصد لتمثل الشخصية البارزة في رواية الدرهم المفقود فيما لم يكن من غير المستساغ حضاريًا، أو أنه ضرب المثل ذاته بتصوير بطل الرواية كرجل — مثلما فعل الربّي فنحاس. على كلٍّ، نلاحظ أيضًا المديح المستتر الذي يغدقه يسوع على المرأة بطلة روايته حيث تدعو الصديقات والجارات إلى حفل تقيمه وتقرّ بقصورها علنًا أمامهن حيث تقول: «...الدرهم الذي أضعته» (لو 15: 9). فيما يذكر الراعي لأصدقائه وجيرانه أنه «وجد خروفه الضال» (لو 15: 6) دون اعتراف بأي خطأ من جهته.

 

9- في جدال مع الصدوقيين، يؤكد يسوع المساواة بين الرجال والنساء في أمر القيامة (لو 20: 27-36).

 

10- تُمدح أرملةٌ فقيرةٌ قدمت فلسين (لو 21: 1-4) فوق الأغنياء الذين يقدمون عطاياهم (والمفترض أنهم من الرجال).

 

لا يوجد مجال للشك في أن يسوع عمد إلى صياغة تعاليمه بقدرٍ من العناية كفيل بمخاطبة الرجال والنساء على حدٍّ سواء وكذا على أعمق مستوى. والواضح أيضًا أن مدوّني هذه التعاليم ومحرريها لم يغفلوا الاهتمام الفائق الذي أعاره السيد لتلك المساواة. 



[1] يسوع بعيون شرق أوسطية، كينيث بيلي، ص 185- 190

[2] "كَلَامُ لَمُوئِيلَ مَلِكِ مَسَّا، عَلَّمَتْهُ إِيَّاهُ أُمُّهُ: 2 مَاذَا يَا ابْنِي؟ ثُمَّ مَاذَا يَا ابْنَ رَحِمِي؟ ثُمَّ مَاذَا يَا ابْنَ نُذُورِي؟ 3 لَا تُعْطِ حَيْلَكَ لِلنِّسَاءِ، وَلَا طُرُقَكَ لِمُهْلِكَاتِ الْمُلُوكِ. 4 لَيْسَ لِلْمُلُوكِ يَا لَمُوئِيلُ، لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا، وَلَا لِلْعُظَمَاءِ الْمُسْكِرُ. 5 لِئَلاَّ يَشْرَبُوا وَيَنْسَوْا الْمَفْرُوضَ، وَيُغَيِّرُوا حُجَّةَ كُلِّ بَنِي الْمَذَلَّةِ. 6 أَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ، وَخَمْرًا لِمُرِّي النَّفْسِ. 7 يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ، وَلَا يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ. 8 اِفْتَحْ فَمَكَ لأَجْلِ الأَخْرَسِ فِي دَعْوَى كُلِّ يَتِيمٍ. 9 اِفْتَحْ فَمَكَ. اقْضِ بِالْعَدْلِ وَحَامِ عَنِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ." (أم31: 1- 9)


ليست هناك تعليقات: