هل تبادل الخواص في طبيعتي المسيح معناه إن حصل خلط للطبيعتين؟
الفكرة إن "تبادل الخواص" (Communicatio
Idiomatum)
مش معناه خلط أو امتزاج يخلي اللاهوت يذوب في الناسوت أو العكس. لأ، ده قائم على
مبدأ "التخصيص" (Appropriation)،
يعني الكلمة الإلهي خد الجسد وخواصه كأنها بتاعته، فبقى اللي يخص الجسد يُنسب
للكلمة "جسدياً"، من غير ما طبيعته الإلهية تتغير.
[الخريستولوجي، لإيان تورانس، ص 153، 240]
خليني أفصّل أكتر:
- الاتحاد بلا اختلاط: كيرلس السكندري بيأكد إن الاتحاد شال الانقسام
بين اللاهوت والناسوت، لكن من غير ما يغيّر طبيعة أي واحد فيهم. الكلمة فضل إله،
والجسد فضل بشر، لكن الاتنين اتحدوا في أقنوم واحد.
[كيرلس السكندري والجدل الخريستولوجي، جون ماجكين، ص 18؛ التعليم
الخريستولوجي عند الآباء الأقباط، د. موريس وهيب، ص 62].
- تشبيه الحديد والنار: زي الحديد لما يتحط في النار، ياخد منها
حرارة ونور، لكنه يفضل حديد مش نار. كده بنفس القياس مع الفارق، لما اللاهوت اتحد
بالناسوت، إدّى له خواص إلهية زي عدم الفساد، وفي نفس الوقت الكلمة خد خواص بشرية
زي الألم، من غير ما يحصل امتزاج يلغي التمايز.
[التعليم الخريستولوجي عند الآباء الأقباط، ص 58، 62؛ الخريستولوجي،
إيان تورانس، ص 240].
- التمييز في الفكر: إحنا نقدر نميز بعقلنا بين الخواص الإلهية
والبشرية، لكن في الواقع المسيح واحد، والتبادل ده بيأكد الوحدة مش الخلط.
[الخريستولوجي، ص 181؛ كيرلس السكندري، ص 61].
- رفض الاستحالة أو التحول: المراجع الأساسية في التعليم الخريستولوجي
بتشدد إن الجسد ما اتحولش للاهوت ولا اللاهوت للجسد. التجسد هو "اتخاذ"
مش "تحول"، وتبادل الخواص هو النتيجة الطبيعية عشان الخلاص يبقى فعّال.
[التعليم الخريستولوجي عند الآباء الأقباط، ص 61؛ كيرلس والجدل
الخريستولوجي، ص 56].
فتبادل الخواص معناه إن المسيح، الكلمة المتجسد، بينسب لنفسه أفعال
الجسد عشان يقدسها، ويدي للجسد مجد اللاهوت عشان يحييه. وكل ده بيحصل "بلا
اختلاط ولا امتزاج"، وكل طبيعة محتفظة بكمالها جوه الوحدة الأقنومية.
[التعليم الخريستولوجي، ص 150؛ كيرلس والجدل الخريستولوجي، ص 18].
ونقدر نقول إن ده هو اللي بيخلي الصليب والخلاص ليهم معنى: لأن اللي
اتألم هو الكلمة المتجسد، مش مجرد إنسان منفصل، واللي غلب الموت هو اللاهوت متحد
بالناسوت، من غير ما يحصل تغيير في جوهر أي طبيعة. ده اللي بيضمن إن الفداء حقيقي
وفعّال، وده اللي الآباء كانوا بيصرّوا عليه في مواجهة أي تعليم بيقول بالخلط أو
الانفصال.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق