السبت، 7 مارس 2026

هل الإفخارستيا مقتبسة من المثرائية؟

 


هل الإفخارستيا مقتبسة من المثرائية؟

 يمكنك تحميل الدراسة من هُنا:

هل اقتبست الإفخارستيا من المثرائية؟

يبدأ صاحب هذه الشبهة بنص من القديس يوستينوس الفيلسوف والشهيد من دفاعه عن المسيحيين، من دفاعه الأول والفصل 66، حيث يقول فيه:

وقد سلَّمنا الرسل في مذكراتهم التي تدعى الأناجيل ما قد أمرهم يسوع أن يصنعوا، أنه أخذ خبزًا وبعدما شكر قال: «اصنعوا هذا لذكري، هذا هو جسدي» وأيضًا أخذ الكأس وشكر وقال: «هذا هو دمي» وقد أعطاهما لهم فقط. وعندما أراد الشياطين الأشرار محاكاة هذا السر أمروا بصنعه في طقوس الإله ميثراس (Mithras) فكما تعرفون أو يمكنكم بسهولة أن تعرفوا، أنهم يستخدمون خبزًا وكوب ماء مع تعاويذ معينة في طقوسهم السرية.[1]

 

دعني أزيدك من الشعر بيتًا، فالعلامة ترتليان يقول:

احمروا خجلاً يا رفاقه في السلاح، الذين لن يدانوا بعد الآن حتى منه هو، بل من قِبل جندي لميثراس؛ ذلك الذي عند استهلاله في الكهف المظلم —في معسكر الظلمة كما يمكن القول— حين تُقدم له إكليلٌ عند طرف السيف، كما لو كان محاكاةً للشهادة، ... فلنلحظ حيل إبليس، الذي اعتاد أن يحاكي بعض أمور الله، لا لغرض سوى أن يخزينا ويديننا بأمانة خدامه.[2]

 

من اقتبس مِن مَن؟[3]

إن جوهر النقد الموجه لـ "كومون" Cumont الذي قال بإنَّ المثرائية هي ذاتها الديانة الفارسية القديمة للإله ميثا، يكمن في عدم كفاية الأدلة على أن العبادة الرومانية لـ (ميثرا) ترتبط بأي شكل من الأشكال بالعبادة الفارسية الأقدم. وتعد "نظرية الاستمرارية" التي وضعها (كومون) ركيزة أساسية في المزاعم القائلة بأن المسيحية "توفيقية" (Syncretist) استعارت من الميثرائية.

وفقاً لـ (كومون)، يُعتقد أن الإله الروماني (ميثرا) Mithras يستند إلى سلف فارسي، كان يُدعى في الفارسية القديمة (ميثا) Miça، وفي البارثية (مهر) Mihr. وهذا الـ (Miça) هو كائن ملائكي زرادشتي مرتبط بالفجر وبالماشية، وهو أحد القضاة الثلاثة للبشر في نهاية الحياة، وهو دور لا يختلف عن الدور المسند لـ (رادامانثوس) Rhadamanthus في الميثولوجيا اليونانية. ومن المثير للاهتمام أنه بينما توجد أدلة على عبادة (Miça) تعود إلى عصور ما قبل الهلنستية، إلا أن (Miça) الإيراني الأصلي لا يحمل إلا القليل من الشبه بـ (ميثرا) الروماني. اعتقد (كومون) أن العبادة الفارسية لـ (Miça) انتقلت من الشرق إلى الغرب عبر وسيط سوري، لكن الأبحاث المعاصرة تشير إلى أن العبادة الرومانية لـ (ميثرا) كانت ابتكاراً أصيلاً للغرب، وليس لها صلة حقيقية بالديانة الفارسية القديمة.

على سبيل المثال، يأتي أقدم مرجع للميثرائية في الإمبراطورية الرومانية من نصب واحد في ولاية (كيليكية) Cilicia في آسيا الصغرى يعود لعام 77 م. ثم تلي ذلك بعض العملات المعدنية الفريجية من عهد (دوميتيان) التي تحمل صورة (ميثرا). ويظهر نصب على نهر الدانوب حوالي عام 100 م. وبعد عهد (تراجان)، بدأت النصب والكتابات في التضاعف. وهكذا، وبقدر ما يذهب السجل الفعلي، يبدو أن الميثرائية الرومانية نشأت في منطقة (كيليكية-فريجية) بآسيا الصغرى في منتصف القرن الأول الميلادي. وهذا يتفق مع تصويرات (ميثرا) الروماني، الذي يظهر مرتدياً "قبعة فريجية" (Phrygian cap).[4]

كما ينسب المؤرخ الروماني (بلوتارخ) Plutarch أصلاً فريجياً للميثرائية؛ ففي كتابه (حياة بومبي) الذي كتبه في أوائل القرن الثاني، يذكر (بلوتارخ) عرضاً العادات الدينية لشعوب (كيليكية) و(فريجية)، ويذكر أن الكيليكيين:

احتفلوا هناك بطقوس سرية معينة، من بينها طقوس ميثرا التي تستمر حتى الوقت الحاضر، بعد أن شرعوها هم أولاً.[5]

هذا هو أول ذكر أدبي للميثرائية، وقد ذُكر أنها "كيليكية" المنشأ. ولم يبدأ الرومان في اقتراح صلة فارسية بـ (ميثرا) إلا في وقت لاحق بكثير -أوائل القرن الثالث- كما نرى في أعمال (فورفوريوس) Porphyry.

ويرى المؤرخ الروماني Ramsay MacMullen أن عبادة (ميثرا) الرومانية ربما جاءت في الأصل من ولايات الدانوب ونُقلت شرقاً:

إن روابط الميثرائية بالشرق ضئيلة للغاية لدرجة أنه يمكن نفيها تماماً: بل إنها خُلقت في "لحظة محددة من قبل عبقري ديني غير معروف"، والأرجح في ولايات الدانوب. هكذا يقول بعض العلماء. وعندما وُجدت في "دورا أوروبوس" على الفرات في القرن الثالث، فُسر وجودها هناك بحق على أنه ثانوي، جلبها الجنود من "تدمر" الذين تعلموها أثناء خدمتهم مع الفيالق القادمة من أوروبا.[6]

ويعتقد عالم ميثرائي روماني آخر، وهو Manfred Clauss، أن للميثرائية أصلاً أوروبياً رومانياً يعود إلى أواخر القرن الأول.[7]

علاوة على ذلك، لو كانت الميثرائية الرومانية تطوراً عن سلف إيراني أقدم بكثير، لكان ينبغي لنا أن نرى بعض الأشكال الوسيطة لها في الشرق، في الأناضول أو سوريا مثلاً، خاصة وأن الميثرائية قد أُثبتت لأول مرة في (كيليكية). لكن علماء الآثار والأنثروبولوجيا الثقافية الإيرانيين لم يحددوا بعد أي شكل وسيط للميثرائية في المنطقة. وتذكر (Encyclopedia Iranica):

إنَّ علم الآثار لم يكشف (حتى الآن) عن أي دليل في الأناضول على وجود شكل وسيط لعبادة ميثرا يكون بوضوح هو السلف لعبادة الأسرار الرومانية.[8]

ويشير المقال نفسه، عند فحص نقص الأدلة على ميثرائية ما قبل الرومانية في فارس في سياق نظريات (كومون)، إلى أن (غياب البيانات عن أي شكل وسيط للميثرائية... هو أمر لافت للنظر)، ويتفق مع MacMullen على أن الميثرائية الرومانية ربما جاءت إلى سوريا من الغرب، بدلاً من كونها "زرعاً فارسياً" من الشرق.[9]

وثمة مؤشر قوي آخر على الأصول الرومانية للميثرائية يتعلق بالحدث الأكثر شهرة في ميثولوجيا ميثرا، وهو "ذبح الثور" (Tauroctony). إن قتل الثور بواسطة (ميثرا) هو الزخرفة الأكثر شيوعاً في الفن الميثرائي الروماني. ويُفترض أن قتل الثور هو العمل المركزي في حياة (ميثرا)، والحدث الذي يعطي أهمية للوجبة المقدسة المفترضة التي شارك فيها المتعبدون. ومع ذلك، وعلى الرغم من المركزية المفترضة لهذا العمل في العبادة الميثرائية، فإن قصة الثور لا تظهر على الإطلاق في أي مصادر فارسية! يبدو أنها "اختراع روماني". إن قتل الثور ليس أمراً ثانوياً في الميثرائية الرومانية؛ فوفقاً لـ (Encyclopedia Iranica)، فإنه يمثل (عمل الإله الرئيسي... والأيقونة التي تمثله كانت بوضوح هي الموضع الأولي للمعنى في العبادة).[10] وإذا كان الأمر كذلك، فلو كانت عبادة (Miça) الفارسية هي نفسها عبادة (ميثرا) الرومانية جوهرياً، فكيف يمكن أن يُفقد هذا التركيز الأساسي للعبادة في الترجمة؟ سيكون الأمر كما لو أن المسيحية، أثناء انتشارها من فلسطين إلى أوروبا، فقدت حقيقة "الصلب" برمتها. كيف يمكن اعتبار هذه الديانة هي نفسها؟

تُشير الحقائق إلى أن الميثرائية الرومانية ليست مشتقة من العبادة الفارسية لـ (Miça)، بل هي في الواقع عبادة دينية "أصيلة" (Indigenous) في أوروبا وانتقلت لاحقاً إلى الشرق الأوسط في القرن الأول الميلادي. صحيح أن الرومان المتأخرين "اعتقدوا" أن الميثرائية فارسية، لكن تكهنات وافتراضات الرومان القدماء اللغوية (Etymological) لا توازي دائماً التاريخ الفعلي؛ وفي هذه الحالة، من الواضح أنها لا توازيه.

 

بين الإفخارستيا والميثرائية

هل كان للميثرائية إفخارستيا أو "عشاء رباني" يتضمن خبزاً وخمراً مكرسين؟

يستخدم المتشككون اقتباساً من المدافع المسيحي الباكر يوستينوس الشهيد لإثبات أن الإفخارستيا قد تم انتحالها من الاحتفال الليتورجي للميثرائية. المقتطف التالي هو من "الدفاع الأول". وفي سياقه، يصف الاحتفال المسيحي بالإفخارستيا لجمهوره الوثني:

نحن لا نشترك فيهما كخبز وشراب عاديين بل كما أنه بتجسُّد كلمة الله، مخلصنا يسوع المسيح، متخذًا لنفسه جسدًا ودمًا لأجل خلاصنا، فإن هذا الطعام الذي تقدَّس بواسطة كلمات الصلاة التي قالها المسيح، يغذي جسدنا ودمنا؛ إذ هو جسد ودم يسوع المتجسد كما تعلمنا. وقد سلَّمنا الرسل في مذكراتهم التي تدعى الأناجيل ما قد أمرهم يسوع أن يصنعوا، أنه أخذ خبزًا وبعدما شكر قال: «اصنعوا هذا لذكري، هذا هو جسدي» وأيضًا أخذ الكأس وشكر وقال: «هذا هو دمي» وقد أعطاهما لهم فقط. وعندما أراد الشياطين الأشرار محاكاة هذا السر أمروا بصنعه في طقوس الإله ميثراس (Mithras) فكما تعرفون أو يمكنكم بسهولة أن تعرفوا، أنهم يستخدمون خبزًا وكوب ماء مع تعاويذ معينة في طقوسهم السرية.[11]

الادعاء الذي يسوقه المتشككون هو أن يوستينوس يعترف بوجود توازٍ مع الاحتفال الميثرائي. وافتراض أن المسيحيين استعاروا هذا الطقس من عبادة وثنية سابقة يتطلب التمسك بافتراض Franz Cumont بأن الطقس الميثرائي يسبق الممارسة المسيحية. ولكن كما أوضحتُ سابقاً، فإن العديد من العلماء المحدثين يقللون من شأن الفكرة القائلة بأن ممارسات الرومان كانت تشبه بأي شكل ممارسات الفرس الأقدمين.

لم يكن من غير المألوف في التجمعات الدينية القديمة أن يشارك المتعبدون في وجبة طقسية كجزء من عبادتهم. وتعليقاً على ممارسة الميثرائيين، كتب Clauss :

كانت الوجبة الطقسية على الأرجح مجرد مكون من وجبات مشتركة منتظمة. مثل هذه الوجبات كانت دائماً جزءاً أساسياً من المحفل الديني: فالأكل والشرب معاً يخلقان جماعة ويجعلان حقيقة أن المشاركين هم أعضاء في نفس المجموعة الواحدة مرئية.[12]

لا يوجد دليل على أن المسيحيين استعاروا من الميثرائيين في ليتورجيتهم. لقد صاغ يسوع الإفخارستيا على غرار الاحتفال اليهودي بالفصح. ومن المُرجَّح أن طقوس الأسرار الوثنية لم تكن حتى فكرة ثانوية، هذا إن كانت موجودة أصلاً في ذلك الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نأخذ كلام يوستينوس الشهيد على عاتقه عندما يصف طقوس الميثرائيين. فلا يوجد ما يشير في أي من كتابات يوستينوس إلى أنه كان ميثرائياً في يوم من الأيام، لذا فمن المُرجَّح أن معلوماته هي معلومات غير مباشرة.

إن الأدلة الأثرية لا تقدم لنا بصيرة كبيرة حول الوجبة الطقسية الفعلية، ولكن وفقاً لـ Clauss :

لم يتلقَ الميثرائيون مجرد خبز وخمر أو ماء، كما يبدو أن المصادر الأدبية تشير، بل قُدمت لهم بالإضافة إلى ذلك وجبات فعلية.[13]

وهذه النقطة تتقوى بحقيقة أنه في كل الـ Mithraeum يمكن العثور على أطباق متنوعة، وأواني أكل، وحفر صغيرة مملوءة بعظام الخنازير والماشية والأسماك والحملان التي ربما ألقيت هناك بعد الوجبة.

الحقيقة هي أننا لا نعرف إلا القليل جداً عن الممارسات الطقسية لهذه العبادة السرية القديمة. لكن هذا يترك دون تفسير عدد النقوش والتماثيل وأماكن العبادة التي بقيت. والأرجح هو أنه، باعتبارها (ديانة سرية)، ربما لم يكتب الميثرائيون أي شيء من أجل الحفاظ على السر.

 

عودة إلى قول يوستينوس

يوستينوس لم يقل إن المسيحيين اقتبسوا من ميثرا، بل العكس: أن الميثرائيين (أو "الشياطين" من وجهة نظره) قلّدوا الطقس المسيحي.

ويعُلِّق المُراجع على نص القديس يوستينوس في نفس الفصل ونفس الصفحة، قائلًا:

لقد أصبحت عبادة إله الشمس الفارسي شائعة في عهد هادريان (117 - 138م) وقد جعل يوليان الجاحد من ميثراس إلهًا له.[14]

وكما رأينا فإنه بالفعل المثرائية هي التي اقتبست بعض الأفكار من المسيحية، ولكنها استخدمتها بطريقتها وبموا يوافق هذا الإيمان الوثني.. وليست المثرائية فقط هي التي اقتبست من المسيحية!

 

 



[1] النصوص المسيحية في العصور الأولى، القديس يوتسنيوس الفيلسوف والشهيد، ترجمة آمال فؤاد، بناريون: 2012، ص 94.

[2] Tertullian. De Praescriptione Haereticorum (The Prescription Against Heretics). Chapter XL (40).

[3] “Christianity and Mithraism.” Unam Sanctam Catholicam. Accessed March 7, 2026.

http://www.unamsanctamcatholicam.com/history/79-history/420-christianity-and-mithraism.html.

[4] J. Duchesne-Guillemin, “Ahriman et le dieu suprême dans les mystères de Mithra,” Numen 2, 1955, pp. 118.

[5] Plutarch, Parallel Lives, “Life of Pompey”, 24

[6] Ramsay MacMullen, Paganism in the Roman Empire (New Haven, CT: Yale University Press, 1981), 119

[7] Manfred Clauss, The Roman Cult of Mithras, trans. R.L. Gordon (New York: Routledge, 2001)

[8] http://www.iranicaonline.org/articles/mithraism

[9] ibid.

[10] ibid.

[11] المرجع السابق.

[12] The Roman Cult of Mithras, p. 113

[13] The Roman Cult of Mithras, p. 115

[14] نفس المرجع السابق.


المسيح ودعوته الله حرفيًا في العهد الجديد، 1- يوحنا 1: 1


 

1- يوحنا 1: 1

   النص اليوناني:

 ἐν ἀρχῇ ἦν ὁ λόγος, καὶ ὁ λόγος ἦν πρὸς τὸν θεόν, καὶ “θεὸς” ἦν ὁ λόγος.  

   الترجمة: "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، و”كان الكلمة الله”."


   → “θεὸς” (بدون أداة تعريف) يُنسب إلى "الكلمة" (يسوع)، ويُفسر كصفة جوهرية (الكلمة بحسب هذا النص هو إله بالطبيعة).

فهم النص اليوناني للعهد الجديد أمر بالغ الأهمية وضروري للإدراك الجلي لما قصده كُتَّاب العهد الجديد أثناء تدوينهم للرسائل والأناجيل التي نتمتع بها الآن. وثمة ملاحظة تحذيرية واجبة؛ لأن اليونانية، ككل لغة، لها فروقها الدقيقة وطرقها الخاصة في التعبير التي قد تؤدي إلى ارتباك أو سوء فهم عند النظر إليها من منظور قارئ بالإنجليزية (أو لغة أجنبية). وخير مثال على ذلك هو يوحنا 1: 1.


الاختلاف الظاهري في التهجئة[1]

أولاً، استُخدمت نفس الكلمة اليونانية في كلا الموضعين لكلمة "الله" في يوحنا 1: 1. تُستخدم هذه الكلمة نفسها في سياقات عديدة، سواء كانت تشير إلى الإله الواحد الحقيقي أو كانت تشير إلى إله باطل - مثل إله من صنع الإنسان (1كو8: 5)[2] أو الشيطان باعتباره "إله هذا الدهر" (2كو4: 4).[3] إن الاختلافات الظاهرية في التهجئة بين كلمة "الله" في عبارة "وكان الكلمة الله" (theos - ثيوس) وفي مواضع أخرى، (حتى في العبارة السابقة عليها، "وكان الكلمة عند الله" (theon - ثيون))، ترجع إلى التصريف (inflection) في اللغة اليونانية.

لكل اسم يوناني عادة 8 أو 9 أشكال (حالات إعرابية وأعداد) يمكن أن يظهر بها. في الموضع الأول في يوحنا 1: 1 جاءت الكلمة مفعولاً به لحرف جر، وبالتالي هي في حالة النصب (accusative). وفي العبارة قيد البحث، هي في حالة الرفع (nominative) (مما يشير إلى المبتدأ أو الخبر - المساوي للمبتدأ). لكنها الكلمة ذاتها التي تعني "الله"، وفي كلتا العبارتين هنا تشير إلى الإله الواحد الحقيقي الوحيد. لذا فإن الاختلاف الظاهري في التهجئة ليس لأن (theos - ثيوس) كلمة مختلفة عن (theon - ثيون)، بل هو شكل مختلف لنفس الكلمة تماماً.


غياب أداة التعريف اليونانية

ثمة خلط شائع آخر في يوحنا 1: 1 يترتب على حقيقة أنه في اليونانية لا توجد أداة تعريف (definite article) أمام كلمة "الله" (theos - ثيوس) في عبارة "وكان الكلمة الله". ينشأ الخلط من افتراض مفاده أنه إذا لم توجد أداة تعريف في اليونانية، فلا بد أن يكون لها معنى "نكرة" وبالتالي يجب أن تُترجم باستخدام أداة التنكير "a". وبناءً على هذا الفهم، يجادل البعض بأن هذه العبارة في يوحنا 1: 1 يجب أن تُترجم "وكان الكلمة إلهاً"، بدلاً من "وكان الكلمة الله".

من المهم في هذه النقطة فهم أن اللغة اليونانية لديها أداة تعريف (the - الـ)، ولكن ليس لديها أداة تنكير (a أو an). في حالات معينة، عندما تحذف اليونانية أداة التعريف، قد يكون من المناسب إدراج أداة تنكير من أجل الترجمة الإنجليزية والفهم. لكن لا يمكننا افتراض أن هذا مناسب دائماً. اليونانية لا تعمل بنفس طريقة الإنجليزية فيما يتعلق باستخدام كلمات "the" و "a". ففي حالات كثيرة لا تتضمن فيها الإنجليزية كلمة "the"، يتضمنها النص اليوناني. (نحن لا نراها في الترجمات الإنجليزية لأنها ستبدو غير منطقية في لغتنا). وفي حالات كثيرة تحذف فيها اليونانية أداة التعريف، تتطلب الترجمة الإنجليزية وجودها لنقل المعنى الصحيح لليونانية. لذلك لا يمكن افتراض أنه إذا غابت أداة التعريف، فيجب إدراج أداة تنكير.

علاوة على ذلك، ورغم أن اللغة اليونانية لا تملك "أداة تنكير" كما نتصورها في الإنجليزية، إلا أن هناك طريقة في اليونانية للكاتب ليشير إلى فكرة التنكير وبالتالي يتجنب اللبس. يتم ذلك في اليونانية باستخدام ضمير التنكير اليوناني (tis - تيس).

في يوحنا 1: 1  لا توجد أداة تعريف أمام كلمة "الله" في عبارة "وكان الكلمة الله". ومع ذلك، في هذه الحالة، لا يمكن مجرد افتراض أن كلمة "الله" يُقصد بها أن تكون "نكرة"، وبالتالي تُستخدم أداة تنكير في الترجمة. ولأن الاستخدام الأول لكلمة "الله" في يوحنا 1: 1 ("وكان الكلمة عند الله") يشير بوضوح إلى الإله الحقيقي الوحيد، الخالق الأزلي السابق للوجود، فمن المرجح جداً أن يوحنا كان سيستخدم صياغة يونانية مختلفة عما فعل لو كان يقصد بهذه العبارة التالية ("وكان الكلمة الله") الإشارة إلى إله "أقل"، ولم يردنا أن نخلط بين هذا وبين الإله الحقيقي الذي ذكره للتو. لو أراد يوحنا تجنب اللبس عند الإدلاء بمثل هذا البيان القاطع، لكان بإمكانه فعل ذلك باستخدام "ضمير التنكير" هذا (tis - تيس) كصفة. كان هذا سيجعل من الجلي أن الكلمة كان "إلهاً ما"، وليس الإله الذي كان يشير إليه للتو. ولأمثلة على ذلك، انظر الآيات مرقس 14: 51، لوقا 8: 27، لوقا 1: 5، ولوقا 11: 1  (من بين أمثلة كثيرة جداً أخرى). لذا، يبدو من خلال البنية القواعدية اليونانية في هذا البيان، أن يوحنا يشير إلى أن الكلمة (يسوع المسيح - يوحنا 1: 14) هو من نفس جوهر وطبيعة الله الآب.[4]


مجيء الخبر قبل المبتدأ

أيضاً، هذه العبارة في يوحنا 1: 1 هي مثال على مجيء الخبر المرفوع أولاً في الجملة، قبل المبتدأ.[5] المبتدأ في هذه العبارة هو "الكلمة" والخبر هو "الله". في اليونانية، تأتي كلمة "الله" قبل كلمة "الكلمة". ووفقاً للاستخدام اليوناني المعتاد (قاعدة كولويل Colwell's Rule[6] يجب ألا تأخذ كلمة "الله" أداة تعريف. غالباً ما يظهر التأكيد في اليونانية بوضع الكلمة خارج ترتيب الكلمات المعتاد والمتوقع. ويظهر تأكيد خاص عندما يأتي الخبر أولاً في الجملة. وبعبارة أخرى، وعلى عكس الفكرة القائلة بأنه "بما أنه لا توجد أداة تعريف مستخدمة هنا فقد يقلل ذلك من حقيقة كون الكلمة الله"، فإن حقيقة استخدام كلمة "الله" أولاً في الجملة تظهر في الواقع بعض التأكيد على أن هذا الـ (Logos - لوغوس) (الكلمة) كان في الواقع الله في طبيعته. ومع ذلك، وبما أنها لا تملك أداة التعريف، فإن ذلك يشير إلى أن هذا الكلمة لم يكن نفس "أقنوم" الله الآب، ولكنه يملك نفس "الجوهر" و"الطبيعة".


سياق جميع كتابات يوحنا الرسول

من الضروري أيضاً رؤية هذا البيان في سياق بقية كتابات يوحنا. فعند مقارنة ذلك مع تصريحات أخرى حول من هو أقنوم وطبيعة يسوع المسيح حقاً، فإنه يضيف إلى ما هو واضح بالفعل من خلال القواعد اليونانية. انظر على سبيل المثال: يوحنا 8: 56-59[7] (قارن خروج 3: 13-14)[8]؛ 10: 28-33؛[9] 14: 6-11؛[10] 1 يوحنا 5: 20؛[11] (أيضاً يوحنا 8: 23؛[12] 3: 12-13؛[13] 5: 17-18)[14]. تشير هذه الآيات أيضاً إلى أنه، في فهم يوحنا وبالتالي تصريحات الكتاب المقدس الواضحة، يسوع المسيح هو من نفس جوهر وطبيعة الله الآب، لكنهما متمايزان في أقنومهما.


التشاور مع علماء لغة يونانية ونحويين مرموقين آخرين

لمزيد من الشرح والإيضاح حول هذه النقاط، من المفيد التشاور مع العديد من علماء اللغة اليونانية والمفسرين المرموقين. شخصياً، لم أصادف قط أي نحوي يوناني موضوعي ومرموق توصل إلى استنتاجات مختلفة عما عُرض هنا. الكثير منهم يخوضون في تفاصيل أكثر بكثير مما ذكرته في هذه الفقرات القصيرة. انظر على سبيل المثال كتابات (Daniel Wallace - دانيال والاس) (Greek Grammar Beyond the Basics)، و (A.T. Robertson - أ. ت. روبرتسون) (سواء في كتابه "Grammar" أو "Word Pictures")، و (R.C.H. Lenski - ر. س. هـ. لينسكي) (في تفسيره لإنجيل يوحنا)، و (Henry Alford - هنري ألفورد) (Greek Testament)، و (J.A. Bengel - ج. أ. بنجل) (Word Studies)، و (Albert Barnes - ألبرت بارنز) (Barnes’ Notes)، و (B.F. Westcott - ب. ف. ويستكوت)، و (F.L. Godet - ف. ل. غوديه)، وغيرهم كثيرين.


تعليق ختامي

إجابتي هنا لا تهدف إلى الجدال حول عقيدة لاهوتية ما، بل للإشارة إلى مدى أهمية امتلاك قلب نقي عند السعي وراء الله في إعلانه المنطوق (الكتاب المقدس) ومدى المساعدة التي يقدمها معرفة اللغة اليونانية في المساعدة على الإجابة على بعض الأسئلة المعقدة للغاية. إن المعرفة القليلة (والناقصة) باليونانية قد تضر أكثر مما تنفع عندما يحاول الناس تطبيقها بما يتجاوز نطاق معرفتهم.[15]


الخلاصة:

يوضح المقال أن غياب أداة التعريف في مطلع إنجيل يوحنا لا يعني تنكير لفظ الجلالة، بل هو صياغة نحوية دقيقة تؤكد أن "الكلمة" له نفس "جوهر" وطبيعة الله مع التمايز في "الأقنوم". 

ويشرح أن تقدم الخبر (theos) على المبتدأ (Logos) وفق قواعد النحو اليوناني، كقاعدة "كولويل"، يمنح النص قوة تأكيدية على الطبيعة الإلهية للكلمة ويمنع الخلط بين الأقانيم. 

كما يشير إلى أن يوحنا لو أراد معنى التنكير أو الإشارة لإله "أقل" لاستخدم ضمير التنكير (tis)، لكنه اختار صياغة تثبت الوحدة في الجوهر. ويخلص المقال إلى أن الفهم العميق للغة اليونانية وسياق الوحي يمنع الانزلاق نحو تفسيرات مغلوطة تنتج عن المعرفة السطحية بالقواعد.




[1] مترجم عن:

https://www.ntgreek.org/answers/answer-frame-john1_1.htm

[2] (1 كُورِنْثُوس 8: 5): «لأَنَّهُ وَإِنْ وُجِدَ مَا يُسَمَّى آلِهَةً، سَوَاءٌ كَانَ فِي السَّمَاءِ أَوْ عَلَى الأَرْضِ، كَمَا يُوجَدُ آلِهَةٌ كَثِيرُونَ وَأَرْبَابٌ كَثِيرُونَ.»

[3] (2 كُورِنْثُوس 4: 4): «الَّذِينَ فِيهِمْ إِلٰهُ هٰذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ.»

[4] لشرح أكثر استفاضة لوظيفة واستخدام الأداة اليونانية (ومعنى غيابها)، انظر (Greek Grammar Beyond the Basics - قواعد اللغة اليونانية لما وراء الأساسيات)، تأليف (Daniel Wallace - دانيال والاس). لقد ضمن خمسين صفحة - بعنوان (The Article, Part I - الأداة، الجزء الأول) - وهي معالجة للموضوع أكثر اكتمالاً مما تقدمه العديد من كتب القواعد وتشرح جميع الاستخدامات العامة للأداة. ولديه في الواقع "جزء ثانٍ" يناقش بعض القضايا الخاصة بالأداة. خمس عشرة صفحة من هذا القسم الثاني تنطبق مباشرة على فهم هذا المقطع في يوحنا 1: 1. ويُنصح به بشدة لأولئك الذين يرغبون حقاً في فهم صادق وشامل لهذا المقطع.

[5] الجمل مثل هذه التي تستخدم فعلاً رابطاً تتطلب أن يكون الاسم في جزء الخبر من الجملة في حالة الرفع. ومن هنا جاءت تسمية "الخبر المرفوع".

[6] قاعدة كولويل (Colwell's Rule) هي قاعدة نحوية في اللغة اليونانية الكوينية (اليونانية العهد الجديد)، تتعلق باستخدام حرف التعريف (الأرثروس، أي "" أو "το" إلخ) مع الأسماء الخبرية (predicate nominatives) المتعلقة بالفعل الرابط (copulative verb) مثل "εἰμί" (أكون) أو "γίνομαι" (أصبح). هذه القاعدة مهمة في اللاهوت المسيحي، خاصة في تفسير آيات مثل يوحنا 1:1، حيث تساعد في فهم ما إذا كانت الكلمة "θεὸς" (إله) تعني "الإله" (definite) أو "إله" (indefinite) أو صفة إلهية (qualitative).

[7] (يُوحَنَّا 8: 56-59): «أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ. فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ. فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هٰكَذَا.»

[8] (خُرُوج 3: 13-14): «فَقَالَ مُوسَى لِلّٰهِ: هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلٰهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟ فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ. وَقَالَ: هٰكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ.»

[9] (يُوحَنَّا 10: 28-33): «وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ، وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي. أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ. فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟ أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلٰهًا.»

[10] (يُوحَنَّا 14: 6-11): «قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ. قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: يَا رَبُّ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا. قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هٰذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لٰكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.»

[11] (1 يُوحَنَّا 5: 20): «وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هٰذَا هُوَ الإِلٰهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.»

[12] (يُوحَنَّا 8: 23): «فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ، أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هٰذَا الْعَالَمِ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هٰذَا الْعَالَمِ.»

[13] (يُوحَنَّا 3: 12-13): «إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.»

[14] (يُوحَنَّا 5: 17-18): «فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ. فَمِنْ أَجْلِ هٰذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللهِ.»

[15] مراجع أُخرى مفيدة في ذات السياق:

·        Hermeneutics Stack Exchange – Scholarly Discussion on Anarthrous Theos:

https://hermeneutics.stackexchange.com/questions/79242/how-to-understand-the-rendering-of-god-in-john-1-without-the-preceding-article-h

(يستشهد بـ Philip B. Harner وWallace، ويؤكد أن الـ pre-verbal anarthrous predicate غالباً qualitative).

·        UASV Bible – Exegetical Analysis of John 1:1-3:

https://uasvbible.org/2024/03/09/exegetical-analysis-of-john-11-3-an-examination-of-greek-grammar-and-syntax

(تحليل مفصل للنص النقدي، يؤكد أن θεὸς qualitative يعني "divine" أو "deity" في الطبيعة).

·        Sophia Baptist Church – Exegesis of John 1:1:

https://sophiabaptist.org/an-exegesis-of-john-11

(يشرح الثلاث عبارات باليونانية النقدية ويبرز الفرق في استخدام الـ article).