الاثنين، 25 سبتمبر 2023

الأنتيليجومينا، 7- قانونية رؤيا يوحنا

 

أسباب تأخر قبولها


1- من جراء طابع هذا السفر الرمزي والمبهم،

2- وغموض محتواه،

3- وبسبب الاعتبارات العقيدية المناهضة للملك الألفي والمعبر عنها في أنحاء الكنيسة،

4- وقد ستخدم المونتانيين سفر الرؤيا في تعاليمهم في القرن الثالث.

جرى إدراج رؤيا يوحنا في البدء مع الأسفار التي يدور جدل حولها.


أدلة تدعم قانونيتها


نجد أن “بابياس” علق على رؤيا 12،

ويوستينوس الشهيد (نحو 100-165) في كتابه “حوار مع تريفو”، 81، صرح بإن الرسول يوحنا كان قد تسلم هذه النبوة من المسيح.

في كتابه “ضد الهرطقات” اقتبس “إيرينايوس”، كل فصل تقريبًا من الكتاب، وقبله كأحد الأسفار المقدسة القانونية، ونسب الكتاب إلى “يوحنا، تلميذ الرب” (4: 11؛ 5. 26. 1).

اقتبسه “ترتوليانوس” باستمرار، وقبله كعمل الرسول يوحنا.

كذلك، “إكليمندس الاسكندري”، (155-215) مع “أوريجانوس”، قبلًا الرؤيا كواحد من الأسفار المقدسة الموحى بها بقلم الرسول يوحنا؛

ويذكره القانون “الموراتوري” (نحو 170) كسفر مقبول على صعيد كوني في روما.

وبعد 215 م، لم يحصل أي تشكيك جدي في قانونية هذا السفر في الكنيسة الغربية. كما أنه مع نهاية القرن الرابع، اختفت وتوارت أية مقاومة لهذا السفر على صعيد الكنيسة الشرقية.


لماذا لم يذكرها كيرلس اسقف اورشليم؟


- يذكر مايكل مارلو[1] (Michael Marlowe): ان حذف سفر الرؤيا من قائمة كيرلس اسقف اورشليم يرجع إلى رد الفعل العام ضد هذا الكتاب في الشرق نتيجة الاستخدام المفرط له بواسطة طائفة المونتانيين.

- ويؤكد ذلك أيضًا سام شامون[2] (Sam Shamoun) ويقول: ان كيرلس قد قبل 26 سفر من السبعة والعشرين ككتب قانونية. الكتاب الذي لم يذكره هو سفر الرؤيا. ويبدو ان السبب في حذف سفرالرؤيا يرجع إلى الاستخدام المفرط له من قبل طائفة المونتايين. وهذا هو السبب وراء رفض بعض الاباء للسفر.

- ويخمن الفورد[3] (Alford) ان كيرلس في وقت ما قد غير نظرته للسفر فقد اشار كيرلس إلى السفر في كتاباته وهذه الاشارات من سفر الرؤيا كانت زلة من الذاكرة فقد احتفظ بالتعبير الكتابي الذي يرجع إلى نظرته السابقة للسفر وليست اللاحقة.


لماذا لم يذكرها غريغوريوس النيزنزي؟


يعلق بروس ميتزجر[4] (B. M. Metzger) قائلا:

“اما بشأن العهد القديم فإنّه (اغريغوريوس النيزيانزي) يتفق مع اثناسيوس لكن عندما وصل إلى العهد الجديد فقد اختلف في ترتيب مكان الرسائل الجامعة بعد رسائل البولس ثم لوحظ حذفه للرؤيا... بالرغم من ان غريغوريوس يستبعد الرؤيا من القانون الا انه يعرف بوجوده واقتبس منه في مناسبات قليلة”

 



[1] Michael Marlowe, The Canon of scrip-ture.

[3] Robert Jamieson, A. R. Fausset and David Brown Commentary Critical and Explanatory on the Whole Bible (1871)

[4] B. M. Metzger, The Canon Of The New Testament: Its Origin, Significance & Development, 1997, Clarendon Press, Oxford, pp. 212

الأنتيليجومينا 5، 6- قانونية رسالتا يوحنا الثانية والثالثة

 


رسالة يوحنا الثانية

اقتباسات الآباء منها


“إيرينايوس” (نحو 140-203)، يقتبسها مرتين في كتابه “ضد الهرطقات”.

كذلك، يتحدث “اكليمندس الإسكندري” (نحو 155-215)، في كتابه “ستروماتا” (2: 15) عن “رسالة يوحنا الأطول”، مقرًا بذلك أن يوحنا كان عنده رسالة واحدة، على الأقل، أقصر.

والقانون “الموراتوري” (تقريبًا 170)، وبعد إشارته إلى 1يوحنا وارتباطها بالإنجيل الرابع، يتحدث عن “رسالتين ليوحنا المذكور قبلًا”، ما يبين أن 2يوحنا و3يوحنا كانتا معروفتين في روما قبل نهاية القرن الثاني.

كما أن “كبريانوس”، أسقف “قرطاجة” (نحو 200-258)، في كتابه “حول معمودية الهراطقة”، روى عن “أوريليوس” أسقف “شلابي” أنه اقتبس 2يوحنا 10، 11 خلال مجمع قرطاجة في 256، كما أن مجمع قرطاجة الثالث في 397، أقر بكل تأكيد بقانونية هذه الرسالة.

يعرض “ألفرد بلامر عن حق الملاحظة التالية: “…. بالتحديد، هؤلاء الشهود الأقرب إلى القديس يوحنا، هم مع الصفة الرسولية لكتابتها، ولا يراعون بشأنها أي رأي آخر”.


رسالة يوحنا الثالثة

أسباب تأخر قبولها


1- وجهت إلى غايس، على الأرجح راعي الكنيسة التي كانت قد استلمت إنجيل يوحنا ورسالته الأولى.

2- مضمونها المختصر،

3- وعدم أهميته نسبيًا،

4- أضف إلى ذلك حقيقة كونها ذات طابع خصوصي،

أدى كل هذا إلى عدم قراءتها على نطاق واسع في الكنائس.

ومع هذا، أصبحت معروفة على نطاق واسع، وبفضل العناية الإلهية وصلت إلى مرتبة الأسفار القانونية.

وفوق هذا، الشهادة من التقليد الذي كان قد نسبها منذ أبكر الأزمنة إلى الرسول يوحنا.

 

الأنتيليجومينا، 4- قانونية رسالة بطرس الرسول الثانية

 


أسباب عدم قبولها


1- قد استخدام اسم “بطرس” في العديد من الاعمال الغنوسية التي رفضتها الكنيسة بالتمام.[1]

2- لم تكن تنتشر بصورة واسعة في القرن الثاني الميلادي[2]


ادلة تدعم قانونية الرسالة


يعرف نفسه في الرسالة: “سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله” (1: 1)،

ويصرح بإن الرب كان قد كلمه عن اقتراب موته (1: 14؛ راجع يوحنا 21: 18، 19).

كذلك يدعي بأنه كان شاهد عيان وشاهدًا لما سمع خلال حادثة تجلي المسيح (1: 16-18).

وبأنه كتب لقرائه رسالة سابقة (3: 1)،

ويشير ضمنًا إلى معرفته بـ “أخينا الحبيب بولس” (3: 15، 16).

كل هذا يعرض دليلًا داخليًا متينًا بشكل استثنائي على كون بطرس هو كاتب الرسالة الثانية هذه.

ورغم ذلك فإنَّ “يوسابيوس” (“تاريخ الكنيسة” 3: 3) مع كونه يوضح أن “غالبية الآباء المعلمين قبلوا الرسالة على اعتبار أنها صحيحة”، عاد وأدرجها ضمن قائمة الكتب “التي هي محط جدل”، بما أن “الشيوخ الأقدمين” لم يقتبسوها، ولعله قصد بذلك أنهم لم يقتبسوها بالاسم”.


أسباب عدم الإقتباس الواسع منها في العصور الأولى


أولًا، يقول “تشارلس بغ”: “أنها تحوي عددًا قليلًا جدًا من العبارات القابلة للاقتباس. لذا، نادرًا ما تقتبس حتى في يومنا الحاضر”.[3]

ثانيًا، كانت الكنيسة في القرنين الثاني والثالث قد غمرت بمجموعة عديدة من الكتابات الحاملة أسماء مستعارة وتدعي بإن بطرس كتبها. من الطبيعي إذًا أن تثار بعض الشكوك على أية رسالة تدعي أنها بقلم بطرس.[4]

ثالثًا، وكما يقترح “أ. هـ. بلامبتر”: “معشر المعلمين الكذبة المدانين في الرسالة، سيبذلون قصار جهدهم لتشويه سمعتها وإخفائها.[5]

وأخيرًا، وكما يقترح “إفريت ف. هاريسن” بما أنها رسالة عامة، بمعنى أنها لم تكن موجهة إلى أية جماعة معينة. “ما من جماعة واحدة التزمت صونها والمحافظة عليها والترويج لها على نطاق أوسع”.[6]

هذه الأسباب قد تفسر التردد في قبول هذه الرسالة في بعض أوساط الكنيسة.


إقتباسات الآباء الأولين منها


“يوستينوس الشهيد” اقتبسها بشكل يدل على أنه اعتبرها صاحبة سلطة؛

كما أن “مليتو من ساردس” يظهر اعتمادًا على 2بطرس 3: 5-7، 10-12؛

و”ثاوفيلس الأنطاكي” في كتابه (أد أوتوليكوم) (الكتاب الثاني، 13) أشار إلى 2بطرس 1: 19؛

“إيرينايوس” في كتابه (ضد الهرطقات)، (الكتاب الثالث، 1؛ الكتاب الرابع، 36،4؛ الكتاب الخامس، 28،3) أشار أيضًا إلى الرسالة؛

إكليمندس الإسكندري، الذي كان قد أعلن تمسكه “بتلك الكتب فقط التي وجد في كل مكان تمسكًا بها كما لو أنها صادرة عن الرسل”

“أوريجانوس”، اقتبسها ست مرات، على الأقل، كرسالة لبطرس، وكواحدة من جملة الأسفار المقدسة.

 



[1] Wayne Stiles, Is Second Peter Peter’s

[2] Bauckham، R. J. Vol. 50: Word Biblical Commentary: 2 Peter, Jude

[3] Charles Bigg, Epistles of St Peter and St Jude (ICC: Edinburgh: T. & T. Clark, 1902), 211

[4] Guthrie, New Testament Introduction 818

[5] E. H. Plumptre, The General Epistles of St. Perter and St. Jude (Cambridge: University Press, 1879), 81

[6] Everett F. Harrison, Introduction to the New Testament (Grand Rapids: Eerdmans 1971), 415