الاثنين، 25 سبتمبر 2023

القوائم القانونية للكتاب المقدس، 8- كيرلس الأورشليمي 350 م

 

وقد ذكرها في عظاته للمقبلين على العماد: 4.36

من هذه الترجمة (أي السبعينية) اقرأ الاثنين وعشرين سفرًا...

ادرس بشغف الأسفار التي تقرأ علانية في الكنيسة، لأن الرسل والأساقفة الأولون ورؤساء الكنيسة الذين سلمونا هذه الأسفار هم أكثر منك حكمة وتقوى....

فبخصوص العهد القديم -كما نقول- ادرس الاثنين وعشرين سفرًا التي متى كنت مشتاقًا للتعليم تحفظ أسماءها كما أتلوها لك:

*   الشريعة، أي أسفار موسى، الأسفار الخمس الأولى: التكوين والخروج واللاويين والعدد وتثنية.

*   بعد ذلك يشوع بن نون Nave(51)

*   سفر القضاة شاملًا راعوث محسوبًا السفر السابع.

*   الكتب التاريخية الأخرى: ملوك الأول والثاني(52)، وهما عند العبرانيين سفر واحد. والثالث والرابع سفر واحد. وبنفس الطريقة أخبار الأيام الأول والثاني سفر واحد.

وأيضًا Esdras الأول والثاني (عزرا ونحميا) سفر واحد.

أستير هو الكتاب الثاني عشر. هذه هي الكتب التاريخية.

*   أما الكتب الشعرية فهي خمسة: أيوب، المزامير، الأمثال، الجامعة، نشيد الأناشيد. وبهذا يكون العدد سبعة عشر سفرًا.

*   يأتي بعد هذا الكتب الخمس للأنبياء وهى:

أ. الاثنا عشر نبيًا وهي تكوٌن سفرًا واحد.

ب. إشعياء.

ج. إرميا ويحوى باروخ ومراثي إرميا والرسالة.

د. حزقيال.

هـ. دانيال.

هذه هي أسفار العهد القديم الاثنان وعشرون

ثم العهد الجديد وهناك أربعة أناجيل فقط، وللبقية لهم عناويين مزورة وضارة. كتبوا أيضًا أنجيل بحسب توما، الذي إن عُطر باسم (أنجيل) حطم نفوس أولئك الذين هم بالحري بسطاء العقول. استلم أيضًا أعمال الرسل الأثنى عشر وبالاضافة إلى هذه هناك الرسائل السبع الجامعة التى ليعقوب، بطرس، يوحنا ويهوذا، وكختم فوقهم كلهم وكأخر أعمال التلاميذ، هناك الأربعة عشر رسالة لبولس

لكن ضع البقية كلهم في مرتبة ثانوية. وأي كتب لاتُقرأ في الكنائس، لا تقرأها أيضًا حتى بنفسك، كما سمعت بالفعل.

تعليق بروس ميتزجر:

العمل الرئيسى الباقى لكيرلس الأورشليمى (315-386 م) هو محاضراته اللاهوتية التى هي تعليمات للمتنصرين as Lenten preparation قبل التعميد في السبت المقدس. في حوالى عام 350م تم تسليمهم غالبًا في كنيسة القبر المقدس التى بناها قنسطنطين وتمّ نشرهم في مذكرات بخط اليد كتبها أحد أعضاء المجمع. ليس من الغريب ان تحتوي هذه المحاضرات الموجهة كما هي لتمثل ملخص شامل للعقائد والممارسات المسيحية على قائمة أسفار العهد القديم والجديد. بعد تعديد أسفار العهد القديم، يوضح كيرلس أن العهد الجديد به أربعة أناجيل فقط ويحذر سامعيه من الأناجيل المزورة والضارة الأخرى. بعد الأربعة أناجيل تأتي أعمال الرسل الأثنى عشر والرسائل الجامعة السبعة التى ليعقوب، بطرس، يوحنا ويهوذا ويستخلص كيرلس “كختم فوقهم كلهم” رسائل بولس الأربعة عشر. لكن ضع البقية كلهم في مرتبة ثانوية. وأي كتب لاتُقرأ في الكنائس، لا تقرأها أيضًا حتى بنفسك.[1]

 



[1] B. M. Metzger, The Canon of The New Testament: Its Origin, Significance & Development, 1997, Clarendon Press, Oxford, pp. 209-210.

القوائم القانونية للكتاب المقدس، 7- يوسابيوس القيصري 320 م


 من التاريخ الكنسيّ ليوسابيوس، 3. 25. 1-7

يبدو من اللائق عند هذه النقطة أن نُلخص كتابات العهد الجديد التى بالفعل ذُكرت. في المقام الأوَّل يجب وضع الأناجيل الأربعة المقدسة وسفر أعمال الرسل الذي تلاهم. بعد ذلك لابد أن تُحسب رسائل بولس، يليهم في الترتيب الرسالة السابقة الموجودة ليوحنا، مثلها رسالة بطرس لابد ان تُعرف. بعد هذه لابد أن نضع، لو بدا ذلك صحيحًا، وحي يوحنا والذى بخصوصه يجب أن نُعطى الآراء المختلفة في الوقت الصحيح. هذه، ثم، تُضع بين الأسفار المعروفة. من الأسفار المتنازع عليها، والمألوفة على الرغم من ذلك للأغلبية، هناك الرسالة الموجودة ليعقوب، كما تُدعى، ورسالة يهوذا، والرسالة الثانية لبطرس، وهذه المسماة الثانية والثالثة ليوحنا، سواء أنها تُنسب للإنجيلى أو لشخص آخر بنفس الاسم.

من بين الأسفار المزورة يجب أن نعرف أيضًا أعمال بولس، والراعي كما تُدعى، ووحي بطرس، وبالأضافة إلى هذه، الرسالة الموجودة لبرنابا وتعاليم الرسل كما تُدعى. وكما قلت وحي يوحنا إذا بدا صحيحًا. ومن ضمن هذه حسب البعض الرسالة إلى العبرانيين الذي أخذ به العبرانيين الذين قبلوا المسيح سرورًا خاصًا.

الأن كل هذه الكتب من ضمن الأسفار المتنازع عليها- ولكن على الرغم من ذلك شعرنا بالإضطرار لعمل دليل لهم، للتمييز بين الكتابات التى طبقا للتقليد الكنسيّ صحيحة ومعروفة وأصيلة، وبين الكتابات الأخرى التى تختلف عنهم من حيث كونها ليست قانونية، ولكن متنازع عليها، ولكنها وعلى الرغم من ذلك معروفة لمعظم رجال الكنيسة. (وهذا الذي فعلناه) لكى نكون قادرين أن نعرف كل من هذه الكتابات وتلك التى قدمها المهرطقين باسم الرسل – والتي تشمل على سبيل المثال تلك الكتب كأعمال بطرس، توماس ومتياس أو حتى البعض إلى جانب هذه، وأعمال أندراوس ويوحنا والرسل الآخرون. إلى أي من هذه لم يفكر أي من انتمى إلى خلافة الكُتاب الكنسيين أنه من الصواب ان يشير إليها في كتاباته. علاوة على ذلك فإنَّ الأسلوب أيضًا بعيد عن الاستعمال الرسوليّ وفكر ومضمون محتوياتهم خالي تمامًا من التناسق مع الفكر الصحيح المستقيم وكلهم يبدوا بوضوح أنهم من تزييف الهراطقة ولهذا السبب لاينبغى حتى أن يُحسبوا ضمن الكتب المزيفة بل تُهجر كلها لأنها سخيفة وآثمة.

لاحظ هُنا كيف قسم يوسابيوس القانونية إلى ثلاث مستويات:

1- كتب متفق عليها.

2- كتب متنازع عليها لكنها مقبولة من حيث التعليم.

3- كتب مرفوضة تمامًا.

وهذا يوضح الوعي الكبير للكنيسة منذ البدء في التفرقة بين النصوص القانونية وغيرها النافعة للتعليم لكن غير موحى بها، وتلك الفاسدة تمامًا والتي لا تنطبق عليها شروط القانونية.

 

القوائم القانونية للكتاب المقدس، 6- العلامة أوريجانوس 200 م

 



عُرِفَت من قِبَل يوسبيوس في تاريخه الكنسيّ المجلد السادس، الباب الخامس والعشرون 3-14

"يجب أن نوضِّح أن الأسفار القانونية حسب ما سلّمه اليهود هما اثنين وعشرين كما هي حروف الكتابة لهم، هم كالتالي: الذي يُقال له تكوين ولكن اليوم يلقبونه بريشيت من بداية الكتاب الذي يعني في البدء. الخروج، وليسموث الذي هو اللاويين. ويكرا الذي يلقب العدد. اميسفيكوديم وهو التثنية. ايلاديباريم وهو كلمات يشوع بن نون. قضاة. راعوث. هم في كتاب واحد. سافاتيم وهو ملوك اول وثاني وهما كتاب واحد وهو صموئيل كما بلغه الله بالوحي،[1] وملوك ثالث ورابع كتاب واحد. واميلوخ داود وهو مملكة داود وهو اخبار الأيام الأول والثاني في كتاب واحد هو دابريامين وهو تسجيل الأيام. عزرا الأول والثاني[2] في كتاب واحد. كتاب المزامير. سفراثيليم الامثال لسليمان ميلوث الجامعة كولث نشيد الأنشاد سير هاشيريم إشعياء جيسيا إرميا مع المراثي والرسالة في كتاب واحد باسم إرميا، دانيال وحزقيال أيوب واستير، ومكابيين ويلقب ساربيث سابانايل.

كما شهد أوريجانوس في كتابه الأوَّل للتعليق على الأنجيل بحسب متى – مدافعا عن قانون الكنيسة – انه يعرف فقط أربعة أناجيل كاتبًا بعض الشيء كما يلي:

من بين الأناجيل الأربعة الوحيدة غير القابلة للجدال في كنيسة الله الأرضية، تعلمت بالتقليد أن الأنجيل الأوَّل كُتب بحسب متى – الذي كان يومًا جابيًا للضرائب ثم أصبح رسولًا ليسوع المسيح – الذي نشره من أجل اليهود الذين جاءوا ليؤمنوا، مؤلفًا إياه باللغة العبرية. الثاني بحسب مرقس الذي أعدّه وفقًا لتعليمات بطرس الذي في الرسالة الكاثوليكية يعرفه كابن قائلا: "تُسَلِّمُ عَلَيْكُمُ الَّتِي فِي بَابِلَ الْمُخْتَارَةُ مَعَكُمْ، وَمَرْقُسُ ابْنِي" (بطرس الأولى 5: 13). الثالث بحسب لوقا، الأنجيل الموصى من قبل بولس (كورونثوس الثانية 8: 18) المؤلف للمؤمنين من الأمم. وبعدهم كلهم الأنجيل بحسب يوحنا.

وفى كتابه الخامس من شرحه للإنجيل بحسب يوحنا، يقول بالإشارة للرسائل الرسولية:

 “لكنه الذي عمل كافيًا ليكون وزيرًا للعهد الجديد، ليس من الرسالة ولكن من الروح (كورونثوس الأولى 3: 6) هذا بولس الذي "مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إلى إِللِّيرِيكُونَ قَدْ أَكْمَلْ التَّبْشِيرَ بِإِلانْجِيلِ" (رومية 15: 19)، لم يكتب إلى كل الكنائس التى أنشأها وحتى للذين كتب لهم لم يرسل إلا سطورًا قليلة. وبطرس – من عليه قامت كنيسة المسيح، “وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا” (متى 16: 18) – ترك رسالة واحدة وهناك جدال على واحدة أخرى. لماذا أحتاج أن أتكلم عن الذي أتكأ على صدر المسيح (يوحنا 13)، يوحنا الذي ترك خلفه انجيلا واحدا ورغم هذا أعترف انه يستطيع ان يكتب أكثر مما يستطيع العالم ان يحويه (يوحنا 21: 25)! وكتب أيضًا الوحي الذي أُمره أن يُبقى سرًا ولايكتب أصوات الرعود السبعة (رؤيا 10: 4). وترك أيضًا رسالة من سطور قليلة ومحتمل ثانية وثالثة; ليست كل الأراء أنها اصيلة ولكن اثنتين منهم ليست بمئات السطور.

بالإضافة إلى ذلك فقد قال العبارات الآتية في مواعظه عن الرسالة إلى العبرانيين:

“حيث إنّ صفة الإلقاء في الرسالة بعنوان (إلى العبرانيين) ليس بها فظاظة الرسول في الحديث حيث اعترف بأنه نفسه فظ في الحديث (كورونثوس الأولى 11: 6)، هذا في الأسلوب، ولكن حيث إنّ الرسالة أفضل باليونانية في القائها، فسوف تُقبل من كل من يقدر أن يرى أختلافات في الأسلوب. ولكن مجددًا وعلى الناحية الأخرى أن الأفكار التي بالرسالة جديرة بالاعجاب وليست أدنى من الكتابات المعترفة للرسول، لهذا أيضًا كل شخص يفحص النص الرسولي بدقة سوف يقبلها".

ثم أضاف لاحقا:

“فى رأيى، لابد أن أقول أن الأفكار هي للرسول، ولكن الأسلوب والتركيب هما لشخص أخر تذكر تعاليم الرسول وكتب في راحته ما كان معلمه قد قاله. وبناء عليه، فإنَّ أي كنيسه تُسلم بإن الرسالة لبولس فهذا مقبول أيضًأ. فإنّه ليس بلا سبب أن الرجال قديمًا قد سلموها على انها لبولس. ولكن في الحقيقة الرب يعلم من كتب هذه الرسالة. رغم ذلك فالعلم الذي وصلنا مضاعفًا، البعض يقول إن كلمنت هو من كتب تلك الرسالة، وآخرون يقولون إنه لوقا كاتب الإنجيل وأعمال الرسل".

 



[1] انظر كيف يوضح أوريجانوس ما قلناه في تعليقنا السابق.

[2] عزرا الثاني هو سفر نحميا.