السبت، 12 يوليو 2025

احتمال الأوقات الصعبة

 


 

الاسبوع ده عملت بحث على جوجل علشان أشوف رأي محرك البحث في سؤال: "هل العالم بيتحسن ولا بيتدهور؟" من ضمن أول خمس نتائج، أربع منهم قالوا إن الدنيا بتتحسن. مثال منهم بيقول: "البشرية في أحسن حالاتها مقارنة بأي وقت فات. وفيات الأطفال، المجاعات والفقر في أدنى مستوياتهم، ومتوسط العمر الافتراضي في أعلى معدلاته."

لكن كان فيه نتيجة واحدة بس بتقول إن الأمور بتزداد سوءًا، وده بصراحة فاجئني لأن الواضح إننا بنعيش سقوط أخلاقي كبير. في الآخر، الموضوع بيرجع للمعايير اللي بنقيس بيها.

بدل ما نسأل جوجل، خلينا نشوف كلام ربنا في 2 تيموثاوس 3: 1-9:

"لكن اعلم هذا، أنه في الأيام الأخيرة ستأتي أوقات عصيبة، لأن الناس سيكونون محبين لأنفسهم، محبين للمال، متكبرين، متعجرفين، مجدفين، غير مطيعين لوالديهم، غير شاكرين، غير مقدسين، بلا قلب، لا يمكن إرضاؤهم، مفترين، بلا ضبط للنفس، وحشيين، غير محبين للصالح، خائنين، متهورين، منتفخين بالكبرياء، محبين للملذات أكثر من محبة الله، لهم مظهر التقوى ولكنهم ينكرون قوتها. ابتعد عن هؤلاء الناس...".

وده ملخص العظة النهارده: مهما كانت الدنيا صعبة، ربنا العظيم هو اللي مسيطر.

من فترة، جورج بارنا سأل الناس: **"لو تقدر تسأل ربنا سؤال واحد، هيكون إيه؟"** أكتر إجابة كانت: **"ليه في ألم ومعاناة في العالم؟"**

ما فيش حاجة أكتر ارتباطًا بتجربة الإنسان من **المعاناة**، وكتير من الناس بيقولوا إن **الألم هو السبب اللي مخليهم مش مؤمنين بوجود ربنا**.

لو مش بتمر بوقت صعب دلوقتي، استنى، لأن أكيد هييجي. **دي طبيعة الحياة في عالم ساقط**—الألم جزء مضمون لأي حد بيعيش. **بعضكم بيعيش دلوقتي في وسط المعاناة، والبعض لسه خارج من أزمة، والباقي دوره جاي عاجلًا أو آجلًا، لأن ببساطة، أي حد بيعيش بما فيه الكفاية، لازم هيواجه الألم.**

الموضوع ده مش بس قضية عقلانية تتقال في عظة، لكنه حاجة عاطفية وعميقة ممكن تخلي الواحد يحس بارتباك روحي. فيه كاتب وصف مشكلة الألم بأنها "علامة استفهام بتلف زي صنارة صيد جوه قلب الإنسان."

السؤال مش بس ليه بيحصل الألم، لكن إزاي نقدر نتعامل معاه؟ إحنا عايشين في عالم مليان خطية، أنين، دموع، ومعاناة—سرطان، جرائم قتل، مشاكل في العلاقات، فقدان الذاكرة، حزن، وأمراض وراثية.

اكتب ده عندك: لما تبقى مسيحي، مش كل مشاكلك بتختفي، بالعكس، بتاخد مجموعة مشاكل جديدة لأنك بقيت ماشي عكس تيار العالم. الحياة المسيحية مش معناها إن المعاناة بتقل، لكن معناها إن النعمة بتزيد علشان تقدر تواجهها.

واحدة من أسباب قوة روميه 8 إنها بتوضح بالتفصيل 3 عقائد أساسية في الحياة المسيحية:

التبرير – بيتكلم عن الماضي، إننا اتحررنا من عقوبة الخطية.

التقديس – بيتكلم عن الحاضر، إننا اتحررنا من قوة الخطية.

التمجيد – بيتكلم عن المستقبل، إننا هنكون أحرار من وجود الخطية بالكامل.

إزاي نقدر نتمسك بالأمل وسط الألم؟ ده بالظبط اللي بيتكلم عنه رومية 8:18-25:

"فأنا أرى أن آلام الزمن الحاضر لا تقارن بالمجد اللي هيتكشف لينا. الخليقة كلها مستنية بفارغ الصبر لحظة ظهور أبناء الله. لأن الخليقة خضعت للباطل، مش بإرادتها، لكن بسبب اللي أخضعها، على أمل إن الخليقة نفسها تتحرر من فسادها وتدخل في حرية مجد أولاد الله. إحنا عارفين إن كل الخليقة بتئن زي آلام الولادة لحد دلوقتي. ومش الخليقة بس، إحنا كمان اللي عندنا باكورة الروح، بنتوجع في الداخل وإحنا مستنيين التبني كأبناء، فداء أجسادنا. في الأمل ده إحنا اتخلصنا. بس الأمل اللي بيتشاف مش أمل، لأن اللي بيشوف الحاجة مش بيأملها. لكن لو بنأمل في حاجة مش شايفينها، بنستناها بصبر."

إحنا محتاجين قوة الروح القدس علشان ننتصر على الخطية، ومحتاجين حضوره علشان يساعدنا نستمر وسط الألم. الفكرة الأساسية هنا: علشان تعدي فترة الألم، ركّز على المجد اللي جاي.

 

1-ركّز على المجد اللي جاي

 

ركز على المجد أكتر من الألم اللي انت فيه لما بنكون موجوعين، بننشغل بالمشاكل اللي بنواجهها لدرجة إننا ممكن نفقد منظورنا الصحيح. رومية 8:18 بيصحّح ده: "فأنا أرى أن آلام الزمن الحاضر لا تقارن بالمجد اللي هيتكشف لينا."

كلمة "لأن" بترجعنا للآية 17 اللي بتوضح إزاي الحزن اللي بنعيشه بيجهزنا للمجد اللي ربنا وعدنا بيه. كلمة "أرى" معناها "أحسب، أفكر، أحسب الأمور بدقة"—مهم نكون عندنا تفكير كتابي عن الألم علشان ما نتفاجئش لما يحصل.

خد بالك إن كلمة "الآلام" جات بالجمع، يعني مشاكلنا مش هتكون قليلة. أما كلمة "المجد" فمعناها حاجة تقيلة ومهمة، وهي إشارة لحضور الله ووعوده. بنستخدم تعبير "رايح على المجد" لما بنتكلم عن الموت والذهاب للسماء.

مقارنة بعظمة المجد، الآلام اللي بنمر بيها قصيرة وخفيفة. في تفسير ESV Study Bible بيتقال: "المجد النهائي اللي المسيحيين هينالوه عظيم جدًا لدرجة إن آلام الزمن الحاضر تعتبر تافهة بالمقارنة بيه."

بروس غويتشي بيضيف: "معاناتنا صغيرة جدًا، شبه معدومة مقارنة بالمجد اللي الله مجهزه لينا في السماء... ده أفضل صفقة إنك تتخلى عن اللي مش هتقدر تحتفظ بيه علشان تحصل على اللي مش هتخسره أبدًا."

الكلام ده بيظهر بوضوح في 2 كورنثوس 4: 17: "لأن هذه الضيقة الخفيفة المؤقتة تُعِدّ لنا وزنًا أبديًا من المجد يفوق كل مقارنة." بولس مش بيقلل من المشاكل اللي بيواجهها، لكنه بيقول إنها صغيرة وقصيرة مقارنة بالأبدية والمجد اللي جاينا. وده مهم، لأنه قبل كده وصف نفسه بأنه مضغوط، محتار، مضطهد، ومطرود.

إحنا دايمًا بنركز على الألم، ونلمح بس المجد اللي جاي. لكن الله بيدعونا نبص بسرعة على معاناتنا، لكن نثبت نظرنا على المجد.

علشان تعدي الألم، ركّز على المجد اللي جاي.

 

2-اعرف إن لعنة الخليقة هتتصلح

 

مش حاسس إن العالم بقى مضطرب؟ كل يوم بنسمع عن فيضانات، زلازل، موجات حر، وأوبئة. رومية 8:19 بيصور الخليقة كأنها شخص حي بيستنى بشوق لحظة ظهور أبناء الله:

"الخليقة كلها مستنية بفارغ الصبر لحظة ظهور أبناء الله."

كلمة "مستنية" معناها "بتترقب بتوقع وانتظار"، أما عبارة "بفارغ الصبر" فهي بتتكرر 7 مرات في العهد الجديد، وكل مرة بتشير لرجوع المسيح. المعنى الحرفي لها هو "مد الرقبة للأمام وانتظار بشغف". J.B. Philips بيصور ده بشكل جميل في ترجمته:

"العالم كله واقف على أطراف أصابعه علشان يشوف المشهد العظيم لظهور أبناء الله واستقبالهم لميراثهم."

الخليقة كلها بتئن وبتمتد نحو الاسترداد لما يحصل الإعلان النهائي، اللي بيرمز لرجوع المسيح. دي واحدة من 3 كلمات في الكتاب المقدس بتتكلم عن المجيء الثاني، مع "الظهور" و"المجيء". مارتن لوثر قال جملة قوية:

"لازم نعيش كأن المسيح مات امبارح، وقام الصبح، وراجع العصر!"

رغم إن الاعتناء بالخليقة مسؤولية مهمة، لكن النص ده بيدينا 3 حقائق لازم نمسك فيها:

1. الخليقة كانت ملعونة في الماضي في الآية 20 مكتوب:

"لأن الخليقة خضعت للباطل، مش بإرادتها، لكن بسبب اللي أخضعها..."

لما آدم أخطأ، الخليقة كلها اتلعنت، زي ما مكتوب في تكوين 3: 17-18:

"لأنك سمعت لكلام امرأتك وأكلت من الشجرة اللي أمرتك إنك متكلش منها، ملعونة الأرض بسببك، بتعب هتاكل منها طول حياتك، وهتطلع ليك شوك وحسك."

كل الخليقة بتعاني بسبب خطية الإنسان، والنتيجة كانت الفساد، المرض، الفوضى، والموت.

2. اللعنة هتتصلح في المستقبل نهاية الآية 20 متصلة بـ الآية 21:

"بالأمل إن الخليقة نفسها تتحرر من عبوديتها للفساد وتدخل في حرية مجد أولاد الله."

لما المسيح يرجع، الخليقة هتتحرر من الفساد، والجنة هترجع تاني. حريتنا هتعني حرية الخليقة كمان، زي ما مكتوب في 2 بطرس 3: 13:

"لكن حسب وعده، إحنا مستنيين سماوات جديدة وأرض جديدة، حيث يسكن البر."

إشعياء 11: 6 بيوضح إن العالم الطبيعي نفسه هيتغير:

"الذئب هيعيش مع الحمل، والنمر هيرتاح جنب الجدي، والعجل والأسد مع بعض، وطفل صغير هيقودهم."

3. الخليقة بتئن دلوقتي في الآية 22 مكتوب:

"إحنا عارفين إن الخليقة كلها بتئن زي آلام الولادة لحد دلوقتي."

لو سمعت كويس، هتحس الخليقة بتصرخ طلبًا للفداء. كلمة "بتئن" معناها "تتنهد بألم"، وكانت بتستخدم لوصف شخص مضغوط تحت حمل تقيل.

هوشع 4: 3 بيأكد الكلام ده:

"علشان كده الأرض حزينة، وكل اللي عايشين فيها بيعانوا، وحتى وحوش البرية وطيور السماء، وأسماك البحر بتندثر."

 

3- استنى بالأمل والصبر وانت بتئن من جواك

مش بس الخليقة اللي بتئن، المسيحيين كمان بيئنوا. لما تكون مضغوط أو متضايق، بتعمل صوت إزاي؟ بتتنهد؟ بتطلع نفس عميق؟ بتصرخ؟ ولا بتئن؟ تعالوا نئن سوا!

إخوتي وأخواتي، خدوا تعزية. لما بتئن، ربنا سامع أنينك. اسمع خروج 2: 23-25:

"في تلك الأيام مات ملك مصر، وكان شعب إسرائيل يئن بسبب العبودية ويصرخ طلبًا للمساعدة. صراخهم للاستنجاد بالحرية وصل إلى الله، فسمع الله أنينهم، وتذكر عهده مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب. ورأى الله شعب إسرائيل—وعرف معاناتهم."

حسب رومية 8: 23، إحنا عارفين إن العالم ده مش النهاية لأن إحنا لسه ما وصلناش لبيتنا الحقيقي:

"مش بس الخليقة، إحنا كمان اللي عندنا باكورة الروح، بنئن في الداخل وإحنا مستنيين التبني كأبناء، فداء أجسادنا."

المؤمنين اتمنحوا باكورة الروح، بمعنى إن ربنا أعطانا عربون الفداء الكامل اللي جاي. في العهد القديم، الباكورة كانت أول جزء من المحصول بيتقدم بإيمان انتظارًا للحصاد الأكبر. في 2 كورنثوس 5:5 مكتوب:

"الله أعطانا الروح كضمان."

كلمة "التبني" كان ليها معنيين: الأول، انتقال اليتيم لعيلة جديدة بكل الحقوق والمزايا، والثاني، إعلان رسمي في المجتمع الروماني بأن الطفل أصبح وريث كامل. ده بيرمز للحظة اللي هنقف فيها مع الرب في السماء، وهو هيقدمنا كأولاده!

في الوقت الحالي، إحنا بنتأن ونتوجع من جوه وإحنا مستنيين التبني الكامل وفداء أجسادنا. ده بيتوضح في 2 كورنثوس 5: 2-4:

"لأننا في هذا الخيمة نئن، مشتاقين نلبس المسكن السماوي... ولما نكون في هذه الخيمة، بنتأن لأننا مثقلين."

في الدنيا حاجات كتير بشعة بتخلينا نئن. الأنين ده هو رد فعل عميق وقوي على الخطية والمعاناة، وأحيانًا مفيش كلام يوصفه.

فيه حاجتين حصلوا خلوني أئن بقوة:

- في افتتاح دورة ألعاب الكومنولث في إنجلترا، دخلوا مجسم ضخم لثور آلي بعيون حمرا، والناس اجتمعوا حواليه وانحنوا لعبادته. ده فكرني بعبادة البعل في العهد القديم، اللي كان بيتصور في شكل ثور.

- سمعت قصة على Moody Radio عن وحدة بتقول إن الإجهاض مقدس، وبتشرح إزاي الواحد يبني مذبح لرفات الأجنة كجزء من الطقوس! ده شيء مرعب، وبيفكرني بالإله القديم "مولك" اللي كان بيتطلب تقديم الأطفال كذبائح.

كل الحاجات دي بتخلينا نئن، مش كده؟ والموضوع مش بس في العالم حوالينا، لكنه جوه قلوبنا كمان—الضعف والفساد اللي بيخلينا نحس بالرغبة في الصراخ. رغم إن الموضوع غريب، لكن الأنين هو علامة مميزة للمؤمنين وللخليقة كلها. إحنا بنتوجع وبنئن، لكن عندنا رجاء في اللي جاي، لأن الأنين هو المدخل للمجد. الوجع اللي بييجي من بشاعة الخطية وكبر المعاناة المفروض يخلق فينا شوق للمجد، زي ما مكتوب في رومية 8: 23:

"إحنا كمان اللي عندنا باكورة الروح، بنئن في الداخل وإحنا مستنيين التبني كأبناء، فداء أجسادنا."

للمؤمن، الأنين في الآخر هيتبدل بالمجد.

فيه قسيس قال إن النظرة المسيحية للمعاناة بتتلخص في: "أيوه، الوضع وحش، بس مش هيستمر للأبد. أيوه، صعب، بس مش دي النهاية. مش ده آخر فصل. أيوه، بنتألم، لكن الله قرر إن الألم مؤقت، وشيء أفضل مستنيك."

كلمة "الرجاء" اتكررت خمس مرات في رومية 8: 24-25: "في هذا الرجاء خلصنا. لكن الرجاء اللي بيتشاف مش رجاء. لأن مين يأمل في اللي شايفه؟ لكن لو بنأمل في حاجة مش شايفينها، بننتظرها بصبر."

لما بنئن، الله بيشتغل فينا علشان ينمي فينا الرجاء والصبر.

الرجاء في الكتاب المقدس مختلف تمامًا عن معناه في الثقافة العامة، اللي بتشوف الرجاء كأنه "أنا أتمنى" أو "أنا عاوز". لكن في الكتاب المقدس، الرجاء هو يقين ثابت بناءً على وعود الله. مزمور 71: 5 بيقول: "لأنك أنت، يا رب، رجائي."

كولوسي 1: 27 بيأكد المصدر الحقيقي للرجاء: "المسيح فيكم، رجاء المجد."

الرجاء هو الثقة الراسخة إن الله هيحقق كل وعوده، والصبر هو القدرة على احتمال الألم والمشاكل لأننا في طريقنا للسماء.

من 1 كورنثوس 16: 13-14:

"كونوا يقظين، اثبتوا في الإيمان، تصرفوا كرِجال، كونوا أقوياء. خلّي كل حاجة تعملوها تكون بمحبة."

ممكن نلخص الآية دي في شوية عبارات قصيرة:

1- اصحى

2- اثبت

3- كن رجلاً

4- انضج

5- حب بعمق

فيه مشكلة واضحة عند بعض الرجال—التعلق بالخيال والفانتازيا بدل ما يكون ليهم إيمان حقيقي وثابت. في 2 كورنثوس 4: 18 بيقول:

"إِذْ نَحْنُ لَا نَنْظُرُ إِلَى مَا يُرَى، بَلْ إِلَى مَا لَا يُرَى، لِأَنَّ مَا يُرَى وَقْتِيٌّ، وَأَمَّا مَا لَا يُرَى فَأَبَدِيٌّ."

 


تفسير نص الطلاق مت 5: 32 William MacDonald and Arthur Farstad, *Believer's Bible Commentary: Old and New Testaments*

 


مقال عن الطلاق من تفسير المؤمن[1]

 

في موضوع الطلاق والجواز التاني، الطلاق عمره ما كان قصد ربنا للإنسان. النموذج المثالي اللي ربنا عايزه هو إن راجل وست يفضلوا متجوزين لحد ما الموت يفرّقهم (رومية ٧: ٢، ٣). يسوع وضّح الكلام ده للفرّيسيين لما رجع لنظام ربنا وقت الخليقة (متى ١٩: ٤–٦).

ربنا بيكره الطلاق (ملاخي ٢: ١٦)، وده معناه الطلاق اللي مش بحسب الكتاب المقدس. مش كل الطلاق ربنا بيكرهه، لإنه قال على نفسه إنه طلّق إسرائيل (إرميا ٣: ٨)، وده كان بسبب إن الشعب سابه وعبد الأصنام. إسرائيل خانه.

في متى ٥: ٣١، ٣٢ و١٩: ٩، يسوع علّم إن الطلاق ممنوع إلا في حالة الزنا. أما في مرقس ١٠: ١١، ١٢ ولوقا ١٦: ١٨، الاستثناء ده مش مذكور. التفاوت ده غالبًا سببه إن مرقس ولوقا ما كتبوش الكلام كامل، وعشان كده، رغم إن الطلاق مش هو الأفضل، يسوع سمح بيه لو الشريك خان، لكنه ما أمرش بيه.

فيه علماء شايفين إن ١كورنثوس ٧: ١٢–١٦ بيعلم إن الطلاق مسموح لو المؤمن اتساب من شريك غير مؤمن. بولس قال إن الشخص اللي اتساب "مش مُلزَم في الحالة دي"، يعني يقدر يطلّق (بسبب الهجر). دي نفس الحالة اللي في متى ٥ و١٩؛ يعني الطرف غير المؤمن ساب العلاقة علشان يعيش مع شخص تاني. فالمؤمن يقدر يطلّق بناءً على الكتاب المقدس بس لما الطرف التاني فبيرتكب الزنا.

فيه ناس بتقول إن رغم إن الطلاق مسموح في العهد الجديد، الجواز التاني مش متخيّل. بس الحجة دي مش دقيقة، لإن العهد الجديد ما حرّمش الجواز التاني للطرف البريء، بس للطرف الغلطان. كمان، واحد من أهداف الطلاق بحسب الكتاب هو السماح بالجواز التاني، وإلا كان الانفصال كافي.

وأكيد هييجي سؤال: "طب واللي اتطلقوا قبل ما يتوبوا؟" ما فيش شك إن الطلاق والجواز اللي حصلوا بشكل غلط قبل الإيمان كانوا خطايا، بس اتغفروا بالكامل (راجع ١كورنثوس ٦: ١١، لما بولس ذكر الزنا ضمن الخطايا اللي كان فيها مؤمنين كورنثوس قبل كده). الخطايا قبل التوبة ما تمنعش المؤمنين من المشاركة الكاملة في الكنيسة.

السؤال الأصعب هو: "طب والمؤمنين اللي اتطلقوا لأسباب مش كتابية واتجوزوا تاني؟ هل يقدروا يرجعوا لشركة الكنيسة؟" الإجابة بتعتمد على إذا كان الزنا فعل لحظي ولا حالة مستمرة. لو عايشين في حالة زنا، يبقى لازم يعترفوا ويتوبوا ويبعدوا عن الشريك الحالي. بس حل ربنا عمره ما يكون بيسبب مشاكل أكبر، زي ما يدفع ناس للخطية أو يخلي ستات وعيال من غير بيت ولا فلوس. العلاج اللي يسبب ضرر أكتر يبقى أسوأ من المرض.

المؤمنين اللي اتطلقوا غلط واتجوزوا تاني، يقدروا يتوبوا من قلبهم ويتصلحوا مع ربنا ومع الكنيسة. وفي موضوع الطلاق، كل حالة شكل، عشان كده شيوخ الكنيسة لازم يفحصوا كل حالة لوحدها ويحكموا حسب كلمة ربنا. ولو الكنيسة اضطرت تاخد قرار تأديبي، الكل لازم يحترم القرار.[2]

 



[1] William MacDonald and Arthur Farstad, *Believer's Bible Commentary: Old and New Testaments* (Nashville: Thomas Nelson, 1997, c1995). Mt 5:32.

[2] William MacDonald and Arthur Farstad, *Believer's Bible Commentary: Old and New Testaments* (Nashville: Thomas Nelson, 1997, c1995). Mt 5:32.


الطلاق والزواج الثاني بعد الطلاق The ESV Study Bible

 



الطلاق والزواج الثاني[1]

خطة الله الأصلية

 

ربنا من البداية خطّط إن الجواز بين الراجل والست يبقى اتحاد مدى الحياة ومافيهوش تعدد، وده باين في خلق آدم وحواء كزوج وزوجة. يسوع أكّد الفكرة دي لما جاوب على سؤال عن الطلاق:

جاء إليه بعض الفرّيسيين وجرّبوه بسؤالهم: "هل يجوز للواحد يطلّق مراته لأي سبب؟" فردّ يسوع وقال: "أما قرأتم إن اللي خلقهم من الأول، خلقهم ذكر وأنثى؟ [من سفر التكوين ١: ٢٧] وقال: ‘لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بزوجته، ويكون الاثنان جسدًا واحدًا’؟ [من سفر التكوين ٢: ٢٤] فهما بعد لا يكونان اثنين، بل جسدًا واحدًا. وما جمعه الله، لا يفرّقه إنسان." (متى ١٩: ٣–٦)

يسوع في الرد ده كان بيصحّح ويوبّخ فكرة الطلاق السهل اللي كانت منتشرة في القرن الأول، لأسباب بسيطة وسطحية. مثلًا المشناة قالت: "مدرسة شماي بتقول: الراجل ماينفعش يطلّق مراته غير لو لقى فيها عدم طهارة... ومدرسة هليل بتقول [ينفع يطلّقها] حتى لو حرّقت له أكلة... والحاخام أكيبا بيقول [ينفع يطلّقها] حتى لو لقى واحدة شكلها أحلى منها" (Mishnah, Gittin 9.10).

يسوع بدل ما يدخل في الجدال ده بين الحاخامات، بدأ بتأكيد قصد ربنا الأصلي من الجواز، وورّى إن النموذج ده لسه هو المثالي لكل الجوازات.

سفر ملاخي بيشوف الجواز كـ "ميثاق" بين الراجل والست، وميثاق ربنا كان شاهد عليه، وعشان كده هيحاسب الناس عليه. الآية بتقول: "الرب كان شاهدًا بينك وبين زوجة شبابك، اللي خنتها، وهي صحبتك وزوجتك بحسب الميثاق" (ملاخي ٢: ١٤).

وعشان كده، الجواز هو التزام جدّي جدًا: 

١) بين الزوج والزوجة، 

٢) تجاه المجتمع اللي عايشين فيه، 

٣) وأمام ربنا نفسه (سواء تم ذكره صراحة في مراسم الجواز أو لأ).

 

ولكن ماذا لو كان أحد الزوجين غير مخلص؟

 

في الجواز، الراجل والست بيتفقوا يعيشوا سوا كزوج وزوجة طول العمر. علشان يحققوا الالتزام ده، لازم الاتنين يفضلوا في العلاقة. لكن لما طرف فيهم يقرر يسيب الجواز علشان يعيش مع حد تاني، بيبقى صعب جدًا على الطرف التاني إنه يكمّل في العلاقة دي بإخلاص (يعني مثلًا، الراجل ما يقدرش يعيش ويتصرف كزوج لو مراته عايشة مع راجل تاني).

وعلشان الحالات دي، باين إن ربنا في العهد القديم والجديد كان بيسمح بالطلاق كنوع من الرحمة للطرف اللي اتساب أو اتخان في الجواز.

رغم إن الطلاق كان موجود أيام العهد القديم (واضح من لاويين ٢١: ٧، ١٤؛ وعدد ٣٠: ٩؛ وتثنية ٢٤: ١–٤)، القانون الوحيد اللي اتكلم عن الطلاق في العهد القديم موجود في تثنية ٢٤: ١–٤. القانون ده بيتكلم عن حالة راجل يطلّق مراته، وبعدها هي تتجوز واحد تاني، وبعد كده تتطلّق أو جوزها يموت. في الحالة دي، القانون بيمنع الراجل الأول من إنه يتجوزها من جديد.

 

تعاليم يسوع عن الطلاق

 

في القرن الأول، كتير من الحاخامات وسّعوا تفسيرهم لتثنية ٢٤: ١–٤، واعتبروا النص ده مبرر للطلاق لأسباب كتير، حتى لو كانت تافهة (زي ما اتذكر فوق). وده هو اللي كان خلف باقي الحوار بين الفرّيسيين ويسوع في متى ١٩

قالوا له: "ليه إذًا أمر موسى إنه يديها صك الطلاق؟" فرد عليهم: "بسبب قساوة قلوبكم، موسى سمح لكم تطلّقوا زوجاتكم، لكن من البداية ماكنش ده القصد. وأنا بقولكم: اللي يطلّق مراته، إلا لسبب الزنا، ويتجوز واحدة تانية، يبقى بيزني." (العدد ٧–٩)

جملة يسوع "بسبب قساوة قلوبكم" مش معناها إن بس القلوب القاسية هي اللي بتبدأ الطلاق، لكن معناها إن التمرد القاسي ضد ربنا هو اللي أدى لتدنيس شديد للجوازات. وجود الخطية في المجتمع كان بيؤدي إن جوازات كتير تتأذى جامد، وعشان كده ربنا سمح بالطلاق كحل للحالات دي.

لما يسوع قال إن أي حد يطلّق مراته "إلا لسبب الزنا، ويتجوز واحدة تانية، يبقى بيزني" (متى ١٩: ٩)، فهو بيقصد بشكل غير مباشر إن الطلاق والجواز التاني بسبب خيانة الزوج أو الزوجة مش ممنوع، ومش بيعتبر زنا. ده الاستثناء الوحيد اللي يسوع سمح بيه من قاعدة إن الجواز لازم يكون دائم، لإن الزنا بيشوّه العلاقة جدًا، وبيفك فعليًا وحدة "الجسد الواحد" (متى ١٩: ٥).

ولما يسوع قال "ويتجوز واحدة تانية"، ده معناه إن الطلاق والجواز التاني مسموحين في حالة الزنا، والشخص اللي اتطلق لأن شريكه زنى يقدر يتجوز حد تاني من غير ما يغلط (راجع متى ١٩: ٣–٩).

فعليًا، لو حصلت "porneia" (بورنيا)، اللي بتشمل أي علاقة جنسية ضد وصايا الكتاب، فـ الطلاق بيكون مسموح، لكن مش إجباري. المفروض دايمًا إن الغفران والمصالحة وإصلاح الجواز يكونوا أول حلّ نفكر فيه.

في الثقافة اليونانية والرومانية واليهودية، لما كان الطلاق مسموح، كان الحق في الجواز التاني دايمًا مفهوم ضمنيًا. مثلًا المشناة قالت: "الصيغة الأساسية في وثيقة الطلاق هي: 'ها أنتِ حرّة إنك تتجوزي أي راجل'" (Mishnah, Gittin 9.3).

لكن في متى ١٩: ١–٩، يسوع لما سمح بالطلاق بسبب بورنيا (الزنا)، كان في نفس الوقت بيرفض الطلاق بسبب كل الأسباب التانية اللي كانت منتشرة وقتها في القرن الأول. ولو الطلاق حصل لأي سبب غير الزنا (وفي استثناء تاني هنشوفه لاحقًا)، ربنا مش بيعتبر الطلاق ده صحيح، والشخص اللي يطلق بالطريقة دي ويتجوز تاني بيكون بيزني (راجع متى ١٩: ٩).

في متى ٥:٣٢، يسوع بيؤكد نفس التعليم تقريبًا:

"وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يطلّق زوجته، إلا لسبب الزنا، يجعلها تزني، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني."

يسوع بيقول إن الراجل اللي يطلّق مراته ظلم، بيخليها تزني، لإن المجتمع وقتها كان بيعتبر إن الست المطلقة لازم تتجوز حد تاني علشان تلاقي دعم مادي وحماية. ومع إن ده كان وضع شائع، يسوع قال إن العلاقة الجديدة دي، على الأقل في البداية، تعتبر "زنا"، لإن الطلاق ما كانش له سبب صحيح. لكن يسوع حمّل الراجل اللي طلّقها المسؤولية الأكبر، وقال إنه هو اللي بيخليها تزني.

أما الجملة الأخيرة "ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني"، فهي لازم تتفهم في سياق الكلام اللي قبلها، فالمعنى هو: "ومن يتجوز الست المطلقة ظلم زي اللي كنت بتكلم عنها دلوقتي...".

في النصوص المشابهة عن الطلاق في مرقس ١٠: ١١–١٢ ولوقا ١٦: ١٨، يسوع مذكرش استثناء "إلا بسبب الزنا". والسبب الأرجح هو إنه ماكانش فيه خلاف بين اليهود ولا في الثقافة اليونانية أو الرومانية إن الزنا سبب شرعي للطلاق، فالموضوع ماكنش محتاج توضيح، ويسوع ماكانش بيتكلم عن النقطة دي.

وده ما يلغيش التعليم الأشمل اللي موجود في متى، لإن قبول يسوع لاستثناء الزنا، حتى لو ما اتذكرش صراحة عند مرقس ولوقا، كان مفهوم ضمنًا وماحدش كان بيشكك فيه.

 

هل بولس أضاف أسباب للطلاق؟!

 

فيه مفسرين كتير شايفين إن بولس في ١كورنثوس ٧: ١٢–١٥ بيضيف سبب تاني شرعي للطلاق. بولس كان بيتعامل مع وضع جديد يسوع ما اتكلمش عنه: مؤمن ومتزوج من شخص غير مؤمن. (لما يسوع كان بيتكلم، السياق كان إن اليهود بيتجوزوا بعض، والزوج والزوجة بيكونوا جزء من نفس الجماعة الدينية).

فلما المؤمن يكون متجوز من غير مؤمن، بولس بيقول إنهم يفضلوا متجوزين لو الطرف غير المؤمن موافق على الاستمرار (١كورنثوس ٧: ١٢–١٤). 

"ولكن إن فارق غير المؤمن، فليكن ذلك. في مثل هذه الحالات لا يكون الأخ أو الأخت مستعبدًا. قد دعاكم الله للسلام." (١كورنثوس ٧: ١٥)

أغلب المفسرين شايفين إن ده معناه إن الشخص يقدر ياخد طلاق رسمي ويتجوز حد تاني. لو الطرف غير المؤمن ساب العلاقة، ربنا بيحرّر الطرف المؤمن من ضغطين مستمرين: 

١) أمل فارغ بيستمر مدى الحياة في الرجوع لشريك سابه، 

٢) منع مدى الحياة من التمتع ببركات الجواز تاني.

(لكن فيه مفسرين شايفين إن الجواز التاني بعد الطلاق مش مسموح أبدًا. ووفق الرأي ده، بولس يقصد بس إن الطرف المؤمن مش مُلزَم يفضل يحاول يصلّح العلاقة).

هل الجزء ده ينطبق على اللي بيسيب الجواز وهو بيقول إنه مؤمن؟ في الحالات دي، بيظهر سؤال: هل الشخص ده فعلًا مؤمن؟ ولا بيقول كده كلام بس؟ كل حالة بتكون مختلفة، والمسيحي اللي في وضع صعب زي ده لازم يستشير قادة كنيسته بحكمة.

ولو أمكن، خطوات التأديب الكنسي اللي موجودة في متى ١٨:١٥–١٧ لازم تتنفّذ علشان يحاولوا يصلّحوا العلاقة. ولو الخطوات دي وصلت لمرحلة الطرد النهائي من الكنيسة، يبقى طبيعي يتعامل مع الطرف اللي ساب الجواز على إنه غير مؤمن: "فليكن عندك كوثني أو عشار" (متى ١٨: ١٧).

لكن لازم نأكد إن محاولة إصلاح الجواز هي دايمًا الهدف الأول.

 

هل هناك أسباب أخرى للطلاق؟

 

فيه مفسرين كتير شايفين إن فيه أسباب تانية شرعية للطلاق غير الزنا أو الهجر من الطرف غير المؤمن، زي مثلاً التكرار المستمر للعنف الجسدي. لكن فيه ناس تانية بترد وتقول إن العنف لازم يتوقف فورًا بطرق تانية من غير اللجوء للطلاق، زي الانفصال المؤقت بهدف الإصلاح، التأديب الكنسي، المواجهة والمشورة، تدخل الشرطة، قرار من المحكمة، أو تدخل من أهل الكنيسة والعيلة والأصحاب. الحاجات دي تعتبر حلول، لكن ما بتضيفش سبب جديد للطلاق لأن يسوع وبولس ما ذكروش ده صراحة.

فيه ناس استندت على تفسير مدرسة يهودية في وقت يسوع كانت بتسمح بالطلاق لو الراجل ما وفّرش دعم مادي أو عاطفي كافي لمراته، على أساس تفسيرهم لنص في خروج ٢١: ١٠–١١ عن الجارية. وبما إن يسوع ما صححش الفكرة دي صراحة، قالوا إنه ممكن يكون وافق ضمنًا على أنواع تانية من الطلاق زي لو كان فيه عنف مستمر وغير نادم. بس الاستنتاج من سكوت يسوع بيعتبر ضعيف، خصوصًا وهو قال "من يطلّق امرأته" (متى ١٩: ٩) بصيغة شاملة بتستبعد أي استثناءات زيادة مش مذكورة في الكتاب.

طيب لو حد اتطلق لأسباب مش كتابية واتجوز تاني؟ يسوع بيقول إنه ارتكب "زنا" (متى١٩: ٩)، يعني الجواز التاني بدأ بالزنا. لكن لما قال "ويتزوج أخرى"، كان بيقصد إن الجواز التاني حقيقي فعلاً، مش علاقة خارج الجواز (زي يوحنا ٤: ١٨). فبعد ما الجواز التاني حصل، هيكون خطية أكبر لو اتفك، لأنه هيهد جواز قائم فعلاً. الجواز التاني ده مش المفروض يُعتبر زنا مستمر، لإن الراجل والست متجوزين بعض فعلاً، مش حد تاني. مسؤوليتهم دلوقتي إنهم يطلبوا غفران ربنا عن خطيتهم اللي فاتت، ويطلبوا بركة ربنا على الجواز الحالي، ويحاولوا يخلوه ناجح ومُستمر.

وبالنسبة لعبارة "زوج امرأة واحدة" في ١تيموثاوس ٣: ٢ وتيطس ١: ٦، فيه ناس قالت إنها معناها إن الشخص ما اتجوزش أكتر من مرة، فبيستبعدوا أي راجل اتطلق أو مراته ماتت واتجوز حد تاني من خدمة الشيوخ. لكن فيه تفسيرين أفضل: يا إما بتشير لشخصيته كونه مخلص لزوجته، أو إن ماعندوش أكتر من زوجة حالياً. وعلى حسب التفسير ده، الآية مش بتمنع كل الرجالة المطلقين من إن يكونوا شيوخ، بس كل حالة لازم تتقيم بشكل فردي.

وبما إن الجواز مش معمول بس لليهود والمسيحيين، لكن مؤسسة ربنا أسسها وقت الخليقة، فهي تخص كل الناس—المؤمنين وغير المؤمنين على حد سواء. فالمبادئ اللي هنا عن الطلاق والجواز التاني تنطبق على الكل. والكنيسة لازم لما تقدر، تشجع غير المسيحيين زي المسيحيين يعيشوا حسب المعايير الأخلاقية العالية اللي ربنا حطها بخصوص الطلاق والجواز التاني. وفي المجتمعات اللي الطلاق فيها منتشر من زمان ولأسباب كتير، لازم الكنيسة والأفراد يدعموا ويخدموا الناس اللي اتضررت من الطلاق—سواء في الماضي أو الحاضر.

المبادئ اللي في المقال ده هي أكتر رأي شائع بين البروتستانت من وقت الإصلاح (مثلاً راجع إقرار الإيمان الوستمنستري في القرن السابع عشر، ٢٤: ٥، ٦). بس فيه آراء تانية بين الإنجيليين. بعضهم بيقول إن استثناءات متى ٥: ٣٢ و١٩: ٩ تخص الزنا اللي بيحصل أثناء فترة الخطوبة مش الجواز نفسه، وبالتالي مافيش سبب شرعي للطلاق. والبعض بيقول إن الجواز التاني ممنوع تمامًا مهما كان سبب الطلاق. وفيه ناس بتقول إن لازم يكون فيه أسباب إضافية للطلاق بس بشكل محدود. بس الآراء دي ماخدتش تأييد واسع بين مفسري الكتاب الإنجيليين.[2]

 



[1] Crossway Bibles, *The ESV Study Bible* (Wheaton, IL: Crossway Bibles, 2008). 1829.

[2]Crossway Bibles, The ESV Study Bible (Wheaton, IL: Crossway Bibles, 2008). 2545.