النص اليوناني «ὁ θεὸς τοῦ κυρίου ἡμῶν Ἰησοῦ
Χριστοῦ, ὁ πατὴρ τῆς δόξης»
يُترجم إلى «إله ربنا يسوع المسيح، أبو المجد». الأسلوب هنا ليتورجي، إذ يحدد
المخاطَب في الصلاة. العبارة الأولى تذكّر بما ورد في افتتاح البركة (أفسس 1 : 3)،
حيث يُحافظ بولس على التمييز بين الله والمسيح (الإنسان)، مع إبراز أن الله هو إله
المسيحيين المرتبط بالمسيح ارتباطًا فريدًا.[1]
وقد علق جون كالفن على هذا بأن الابن في طبيعته البشرية يدعو الله
إلهه وليس في لاهوته، فيقول: "فالابن صار إنسانًا بطريقة جعلت الله إلهه كما
هو إلهنا أيضًا. قال المسيح: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ، وَإِلَهِي
وَإِلَهِكُمْ.» (يوحنا 20 : 17). وهو إلهنا لأنه إله المسيح الذي نحن أعضاء فيه.
لكن يجب أن نتذكر أن هذا يخص طبيعته البشرية، فلا ينتقص خضوعه من ألوهيته الأزلية".[2]
وهذا أيضًا ما فهمه بعض المفسرين الأوائل، لتجنب الاستعمال الآريوسي
ضد ألوهية المسيح، فسّروا "المجد" بأنه الطبيعة الإلهية،
و"الرب" بأنه الطبيعة البشرية، كما فعل ثيودوريت وأثناسيوس.[3]
فعبارة "إله ربنا يسوع المسيح" لا ينبغي أن تُفهم كانتقاص
من ألوهية الابن، بل في ضوء خضوعه الوسيط للآب.[4]
ويكتب القديس جيروم:
إنه إله الإنسان المتجسد هذا الذي هو أبو المجد والحكمة والحق، والذي يمنح روح الحكمة والإعلان للذين يؤمنون بابنه لكي يصيروا حكماء ويعاينوا مجد الرب بوجه مكشوف (2 كو 3: 18). وعندما تجعلهم هذه الحكمة وهذا الإعلان حكماء وتفتح لهم الأسرار التي كانت مخفية، يتبع ذلك فورًا أن تكون «مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ».[5]
[1] Andrew
T. Lincoln, Word Biblical Commentary : Ephesians, Word Biblical Commentary
(Dallas : Word, Incorporated, 2002). 56
[2] Calvin's
Commentaries: Ephesians, Calvin's Commentaries (Albany, OR : Ages Software,
1998). Eph 1 : 17
[3] Thomas
Kingsmill Abbott, A Critical and Exegetical Commentary on the Epistles to the
Ephesians and to the Colossians (New York : C. Scribner's sons, 1909). 26
[4] E.
K. Simpson, The Epistles to the Ephesians and the Colossians, The New
International Commentary on the Old and New Testament (Grand Rapids, MI : Wm.
B. Eerdmans Publishing Co., 1957). 38
[5] Epistle
to the Ephesians 1.1.15 seq.6

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق