السبت، 27 يونيو 2026

ما معنى: إله ربنا يسوع المسيح؟ (أفسس 1: 17)

 

يمكنك أيضًا مشاهدة هذا الفيديو:

وقراءة هذه الدراسة:

النص اليوناني «ὁ θεὸς τοῦ κυρίου ἡμῶν Ἰησοῦ Χριστοῦ, ὁ πατὴρ τῆς δόξης» يُترجم إلى «إله ربنا يسوع المسيح، أبو المجد». الأسلوب هنا ليتورجي، إذ يحدد المخاطَب في الصلاة. العبارة الأولى تذكّر بما ورد في افتتاح البركة (أفسس 1 : 3)، حيث يُحافظ بولس على التمييز بين الله والمسيح (الإنسان)، مع إبراز أن الله هو إله المسيحيين المرتبط بالمسيح ارتباطًا فريدًا.[1]

وقد علق جون كالفن على هذا بأن الابن في طبيعته البشرية يدعو الله إلهه وليس في لاهوته، فيقول: "فالابن صار إنسانًا بطريقة جعلت الله إلهه كما هو إلهنا أيضًا. قال المسيح: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ، وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ.» (يوحنا 20 : 17). وهو إلهنا لأنه إله المسيح الذي نحن أعضاء فيه. لكن يجب أن نتذكر أن هذا يخص طبيعته البشرية، فلا ينتقص خضوعه من ألوهيته الأزلية".[2]

 

وهذا أيضًا ما فهمه بعض المفسرين الأوائل، لتجنب الاستعمال الآريوسي ضد ألوهية المسيح، فسّروا "المجد" بأنه الطبيعة الإلهية، و"الرب" بأنه الطبيعة البشرية، كما فعل ثيودوريت وأثناسيوس.[3]

فعبارة "إله ربنا يسوع المسيح" لا ينبغي أن تُفهم كانتقاص من ألوهية الابن، بل في ضوء خضوعه الوسيط للآب.[4]

ويكتب القديس جيروم:

إنه إله الإنسان المتجسد هذا الذي هو أبو المجد والحكمة والحق، والذي يمنح روح الحكمة والإعلان للذين يؤمنون بابنه لكي يصيروا حكماء ويعاينوا مجد الرب بوجه مكشوف (2 كو 3: 18). وعندما تجعلهم هذه الحكمة وهذا الإعلان حكماء وتفتح لهم الأسرار التي كانت مخفية، يتبع ذلك فورًا أن تكون «مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ».[5]


يمكنك أيضًا مشاهدة هذا الفيديو:

وقراءة هذه الدراسة:

[1] Andrew T. Lincoln, Word Biblical Commentary : Ephesians, Word Biblical Commentary (Dallas : Word, Incorporated, 2002). 56

[2] Calvin's Commentaries: Ephesians, Calvin's Commentaries (Albany, OR : Ages Software, 1998). Eph 1 : 17

[3] Thomas Kingsmill Abbott, A Critical and Exegetical Commentary on the Epistles to the Ephesians and to the Colossians (New York : C. Scribner's sons, 1909). 26

[4] E. K. Simpson, The Epistles to the Ephesians and the Colossians, The New International Commentary on the Old and New Testament (Grand Rapids, MI : Wm. B. Eerdmans Publishing Co., 1957). 38

[5] Epistle to the Ephesians 1.1.15 seq.6


ليست هناك تعليقات: