الخميس، 18 ديسمبر 2025

تاريخ ميلاد السيد المسيح، بحسب العالم: ألفريد إيدرشايم، عن كتابه: THE LIFE AND TIMES OF JESUS THE MESSIAH

 


في تاريخ ميلاد ربنا[1]


في البداية يجب الاعتراف بأن اليقين المطلق مستحيل فيما يخص التاريخ الدقيق لميلاد المسيح – السنة بالتحديد، فضلاً عن الشهر واليوم. ولكن فيما يتعلق بالسنة، نملك من المعطيات ما يجعلها محاطة باحتمال يكاد يبلغ اليقين.

1. التاريخ الأول والأكثر يقينًا هو موت هيرودس الكبير. لقد وُلد ربنا قبل موت هيرودس، وكما نحكم من تاريخ الإنجيل، قبل ذلك الحدث بقليل جدًا. والآن فإن سنة موت هيرودس قد تم التحقق منها، ويمكننا القول، بيقين مطلق، أنها كانت قبل الفصح في سنة 750 A.U.C.، والتي توافق تقريبًا 12 أبريل من السنة الرابعة قبل المسيح بحسب حسابنا الشائع. وبشكل أكثر تحديدًا، قبل موت هيرودس بقليل كان هناك خسوف قمري (Jos. Ant. xvii. 6. 4)، والذي تبيّن فلكيًا أنه وقع في ليلة 12 إلى 13 مارس من السنة الرابعة قبل المسيح. وهكذا يجب أن يكون موت هيرودس قد وقع بين 12 مارس و12 أبريل – أو لنقل في نهاية مارس (comp. Ant. xvii. 8. 1). ومرة أخرى، فإن تاريخ الإنجيل يستلزم فترة لا تقل عن سبعة أو ثمانية أسابيع قبل ذلك التاريخ لميلاد المسيح (علينا أن ندرج تطهير العذراء – في أقرب وقت، بعد ستة أسابيع من الميلاد – زيارة المجوس، وقتل الأطفال في بيت لحم، وعلى أي حال، بضعة أيام أخرى قبل موت هيرودس). وهكذا لم يكن ممكنًا أن يحدث ميلاد المسيح بعد بداية فبراير السنة الرابعة قبل المسيح، وعلى الأرجح قبل ذلك بعدة أسابيع. هذا يقربنا من التاريخ الكنسي، 25 ديسمبر.

2. لا يمكن بالطبع استخلاص استنتاج يقيني من ظهور "النجم" الذي قاد المجوس. ذلك، وعلى أي أساس، فإن تحقيقاتنا أشارت إلى تأكيد تاريخ الميلاد كما ذُكر أعلاه.

3. إحصاء كيرينيوس.

4. المعطى التاريخي التالي الذي يقدمه الإنجيل هو بداية خدمة يوحنا المعمدان، والتي بحسب لوقا كانت في السنة الخامسة عشرة من طيباريوس، وحين كان يسوع "نحو ثلاثين سنة" (لوقا 3: 23).

5. يمكن الوصول إلى استنتاج مشابه باتباع الإشارة الغامضة والعامة بعض الشيء الواردة في يوحنا 2: 20.

6. وأخيرًا، نصل إلى نفس النتيجة إذا اتبعنا الإرشاد التاريخي غير المؤكد بعض الشيء لتاريخ ميلاد المعمدان، كما ورد في هذا الإشعار (لوقا 1: 5) عن بشارته لأبيه، أن زكريا كان يخدم في الهيكل كواحد من "فرقة أبيا" (انظر هنا المجلد الأول ص. 135). في Taan. 29 a لدينا الإشعار، الذي يتفق معه إشعار يوسيفوس (War vi. 4. 1. 5أنه في وقت دمار الهيكل كانت "فرقة يهويريب"، وهي الأولى من الفرق الكهنوتية، في الخدمة. وكان ذلك في 9-10 آب من السنة 823 A.U.C.، أو 5 أغسطس من السنة 70 من عصرنا. إذا كان هذا الحساب صحيحًا (وإن كنا لا نستطيع أن نشعر باليقين التام)، فإن عدّ "الفرق" الكهنوتية إلى الوراء، يجعل فرقة أبيا، في السنة 748 A.U.C. (السنة التي سبقت ميلاد المسيح)، في الخدمة من 2 إلى 9 أكتوبر. وهذا أيضًا يضع ميلاد المسيح في نهاية ديسمبر من السنة التالية (749)، آخذين تعبير "الشهر السادس" في لوقا 1: 26، 36، بمعنى الشهر الجاري (من الخامس إلى السادس، قارن لوقا 1: 24). لكننا نكرر أنه لا يمكن الاعتماد المطلق على مثل هذه الحسابات، على الأقل فيما يخص الشهر واليوم. (قارن هنا عمومًا Wieseler, Synopse, وكتابه Beiträge).



[1] https://ccel.org/ccel/edersheim/lifetimes/lifetimes.xi.vii.html


الفيلسوف المسيحي والمرأة، إمام عبد الفتاح إمام، - أولًا - السيد المسيح


 


الفيلسوف المسيحي والمرأة

إمام عبد الفتاح إمام

أولًا: السيد المسيح

 

الحق أن موقف السيد المسيح من المرأة كان أنضج كثيرًا من موقف أتباعه من الحواريين والرسل، بل من موقف الكنائس المسيحية كلها بعد ذلك، ولقرونٍ طويلة. ففي هذا الوقت المبكر من المسيحية — عصر المسيح — تطالعنا الأناجيل بمجموعةٍ كبيرة من المواقف الجديدة التي لا يشعر فيها القارئ بأية نظرة دونية للمرأة،١ فهناك شخصيات نسائية رئيسية تعامل معها السيد المسيح وامتدحها، وكشف عن مواقف إنسانية جديدة:

– فقد كان يعالج النساء كالرجال بلا تفرقة، فها هو «يايرس» Jairus يخر عند قدميه قائلًا: ابنتي الصغيرة على آخر نسَمة، ليتك تأتي لتضع يدك عليها لتُشفى … وأمسك «يسوع» بيد الصبية وقال لها: طليثا قومي (أي: يا صبية أقول لك قومي) فقامت الصبية ومشت. (مرقس، الإصحاح الخامس: ٢٢–٣٣، وكذلك ٤٠–٤٣).

– وكما يعالج الصبية الصغيرة يعالج المرأة العجوز: «ولما جاء يسوع إلى بيت بطرس، رأى حماته مطروحة ومحمومة، فلمس يدها فتركتها الحمى» (متى ٨: ١٤).

– ومن المواقف الإنسانية الجديدة التي خالف بها المسيح التراث الثقافي الموروث في عصره أنه يعالج المرأة التي ظلت تنزف اثنتي عشرة سنة، وكانت في نظر اليهود نجسة لا يجوز أن يلمسها أحد، تمامًا كالمرأة الحائض التي لا يجوز مصافحتها، لكن المسيح لم يمانع أن تأتي إليه وتسير من ورائه «وتمَس ثوبه»، فللوقت جفَّ ينبوع دمها.٢

وهو يمتدح سلوك «الأرملة الفقيرة التي ألقت فَلسَين (في الخزانة) فدعا تلاميذه وقال لهم: الحق أقول لكم إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر من الجميع … فمن عَوَزها ألقت كل ما عندها.٣

– وهو لا يفرق بين المرأة اليهودية والسامرية، بل إنه يتخطى النواهي والمحرمات التقليدية الموروثة عن الديانة اليهودية عندما مكث طويلًا إلى جانب «المرأة السامرية»، وطلب منها أن يشرب «قال لها يسوع أعطني لأشرب، وعجبَتْ من قوله، وقالت له: كيف تطلب مني أن تشرب وأنت يهودي وأنا سامرية، واليهود لا يعاملون السامريين» (يوحنا ٤: ٨–١٨).

«عند ذلك جاء تلاميذه وكانوا يتعجبون أنه يتكلم مع امرأة» (يوحنا ٤: ٢٧).

– وحدث أن كان السيد المسيح يخطب في جمعٍ من الناس، وفيما هو يتكلم رفعت امرأة صوتها من بين الجمع وقالت له: «طوبى للبطن الذي حملك، وللثديين اللذين رضَعْتهما» (لوقا ١١: ٢٧)، فلم يعتبر صوتها عورة، ولم يُلزمها بالصمت، لكنه أجاب: «بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه» (لوقا ١١: ٢٨).

وعندما ذهب يسوع إلى «بيت عنيا» Bethany وهي قرية قريبة من أورشليم ليوقظ لعازر (الذي كان قد تُوُفِّيَ منذ أربعة أيام)، كان كثيرٌ من اليهود قد جاءوا إلى «مرثا» «ومريم» ليعزوهما عن أخيهما (يوحنا ١١: ١٧–٢٧)، وها هنا نرى المسيح يناقش مع «مرثا» أولًا، وهي التي استقبلته على مشارف القرية، ثم مع شقيقتها «مريم» بعد ذلك، موضوعات كثيرة رفيعة المستوى تتعلق بالإيمان، والبعث، والقيامة، والحياة، والموت … إلخ إلخ.٤

– وهناك المرأة التي ظلت تشكو من ضعفٍ في عمودها الفقري ثماني عشرة سنة، ولا تستطيع أن تنصب قامتها، فوضع يده عليها وهو يقول: «يا امرأة إنك محلولة من ضعفك … ففي الحال استقامت» (لوقا ١٣: ١١–١٣).

وعلى حين أن اليهود كانوا يتحرجون من مصافحة النساء لنجاستهن — ولا سيما الحائض منهن — فقد سمح لهن المسيح بالاقتراب منه، بل لقد ترك امرأةً خاطئة تبلل قدميه بدموعها وتمسحهما بشعر رأسها، وتقبلهما، وتدهُنهما بالطِّيب، بل إنه اعتبرها أكثر إيمانًا من الفريسي الذي أدخله بيته: «وسأله واحدٌ من الفريسيين أن يأكل معه في بيته، فدخل بيت الفريسي، واتكأ، وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة … إلخ» (لوقا ٧: ٣٦–٤٠)، بل إنه يتقبلها، ويغفر لها خطاياها نظرًا لإيمانها؛ ولهذا قال لها: «مغفورٌ لك خطاياك … إيمانك قد خلصك، اذهبي بسلام» (لوقا ٧: ٣١–٥٠).

– وفضلًا عن ذلك كله فقد ظهر المسيح أول ما ظهر، بعد موته، لمريم المَجدَلية التي كان «قد أخرج منها سبعة شياطين» (مرقس ١٦: ٩) (إنجيل يوحنا ٢٠: ١–١٧).

ونود أن نختم هذا القسم بموقف السيد المسيح مع المرأة الزانية التي جاء بها اليهود من الكتبة والفريسيين، في الهيكل، وقالوا له: «أوصانا موسى أن مثل هذه تُرْجَم، فماذا تقول أنت …؟ قال لهم: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر … فخرجوا واحدًا واحدًا وبقي يسوع وحده والمرأة، فقال لها: ولا أنا أُدينك، اذهبي ولا تخطئي …»٥

وأغلب الظن أنه كان يوافق على اختلاط الجنسين واجتماعهما معًا، سواء في اللقاءات الدينية أو الاجتماعية، فهو يحضر احتفالات العرس حيث كانت أمه موجودة، ولا شك أيضًا في وجود نساء أخريات.

لا شك أن السيد المسيح دعا إلى قدسية الرابطة الزوجية بحيث يصبح الاثنان (الزوج والزوجة) جسدًا واحدًا «والذي جمعه الله لا يفرقه إنسان» (متى ١٩: ٤)، وعندما جاءه الفريسيون سائلين: «هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لأي سبب؟» (متى ١٩: ٣)، أجاب: من أجل قساوة قلوبكم أُذن لكم أن تطلِّقوا نساءكم» (متى ١٩: ٨)، وفي هذه الكلمات الرقيقة دعوة صريحة وواضحة لمعاملة الزوجة بغير قسوة، أعني: بحبٍّ واحترام وتقدير. وهنا أيضًا يقف السيد المسيح إلى جانب المرأة ويحميها من الطلاق، وتعسف الرجل معها، وقسوته في معاملتها، بل إنه يلزم الرجل بالإبقاء على زوجته، حتى ولو كانت عاقرًا، في عصرٍ كان الطلاق فيه بالغ السهولة بالنسبة للرجل. وقد سبق أن رأينا كيف كان الزوج الروماني يطرد زوجته من منزله لمجرد أنه رآها تسير في الشارع بلا خمار، أو لأنها تبادلت الحديث في الطريق العام مع جاريةٍ أُعتِقت حديثًا، فارتكبت بذلك جريمة لا تُغتفر، أو لأنها جرُؤت على الذَّهاب إلى المباريات العامة دون إذن منه.١٠ دع عنك أن تعاقر الخمر أو حتى أن تهبط إلى القبو الذي يقوم بتخزين خمره فيه.

ولهذا يذهب بعض الباحثين إلى أن السيد المسيح بموقفه من الرابطة الزوجية وتشديده على أهميتها قد أمن بذلك مستقبل الزوجات، إذ لم تعد الرابطة هشة يمكن أن تنقطع في أي وقت، وفي أية لحظة، بسبب تسلط الرجل واستعلائه. ويرى بعض الباحثين أن هذا الموقف بالذات كان السبب الذي جعل النساء يدخلن أفواجًا في دين المسيح — منذ أن بدأت دعوته — وينجذبن إلى رسالته، بل ويتحملن صنوف العذاب والألم، ثم الاستشهاد كالرجال سواء بسواء، في سبيل الذود عن الديانة الوليدة.١١


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-   Charles Seltman: “Women in Antiquity” London, Thames and Hudson, 1956, p. 184.

٢  إنجيل مرقس، الإصحاح الخامس: ٢٥؛ وانظر كذلك إنجيل متى، الإصحاح التاسع: ٢٠–٢٣.

٣  إنجيل مرقس، الإصحاح الثاني عشر: ٤٣-٤٤.

٤  James Donaldson: “Woman: Her Position …”, p. 148.

٥  إنجيل يوحنا، الإصحاح الثامن: ٣–١١.

٦  الجنس التوتوني يشمل: الألمان، والدنماركيين، وجيرانهم، بل الإنجليز أيضًا … إلخ.

١٠  راجع فيما سبق: الخلفية المدنية الرومانية، لا سيما المواطنة الرومانية الحرة.

١١  يقول العقاد عن السيد المسيح إنه:

كان عظيم الأثر في نفوس النساء، يتبعْنَه حيث سار، ويُصغِين إليه في محبةٍ ووقار … ص١٢٧.


الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

الاختلافات بين عشاء المسيح (الفصح الجديد) والفصح اليهودي

 



 

كان الفصح احتفال عائلي،[1] الأب مع أبنائه، لكن المسيح احتفل مع تلاميذه. فهو جعلهم من عائلته بل جسده من لحمه ومن عظامه. وكان المسيح يتصرف كأنه هو المضيف والقائد للـ12 تلميذًا فهو صار رأس الجسد.

في فصح اليهود كان الكلام حول خروج أبرام من أور وعهد الله معه، ثم خروج الشعب من مصر ودخول أرض الميعاد. أما في العشاء الأخير تكلم المسيح عن العهد الجديد (إر31: 31)[2] الذي سيحدث في زمن الخلاص (1كو11: 25؛ إر31: 31 - 33).[3]

فصح اليهود كان حول خروف مذبوح (لحمه ودمه المسكوب). ونلاحظ تشديد المشناة على أهمية أن يأتي مقدم خروف الفصح إلى الهيكل، فتقول يجب أن يؤتى بجسد خروف الفصح إلى الهيكل أمام الرب، ونلاحظ  ذكر المشناة عبارة جسد الخروف، ويأتي المسيح ليلة العشاء الرباني ولا يتكلم ويشرح قصة جسد الخروف بل يشرح ما يقدمه لتلاميذه ولكنيسته كلها من بعد ذلك، ويقول "خذوا كلوا هذا هو جسدى". وكان الدم يسكب في الهيكل ثم يأتي اليهودي بالخروف إلى منزله. والمسيح حول الكلام إلى جسده ودمه. (كان اليهودي يأتي بالخروف إلى الهيكل ويذبحه، ولكن الكهنة هم الذين يجمعون الدم ويسكبونه عند المذبح، وخلال هذا كان اللاويين يرنمون).

المسيح أشار لدمه المسفوك لغفران الخطايا بدلا من سفك دم الخروف حول المذبح.

وبهذا قدم المسيح نفسه وكأنه يقول "أنا حمل الفصح الجديد... أنا الذبيحة الجديدة" إذًا المسيح حفظ الفصح القديم ولكنه غيره قاصدًا إلى فصح جديد وفداء جديد وخلاص جديد، محققًا بهذا ما توقعه اليهود أنّ الفداء الجديد يحدث من موسى الجديد ليلة الفصح القديم.

وطلب المسيح من تلاميذه تكرار هذا الفصح الجديد للأبد. وبهذا كان المسيح يستعيد الكهنوت لكل الأسباط كما كان في القديم، فلم يعد الكهنوت من نسل شخص معين أو سبط معين. ففي أيام الخيمة وبعدها الهيكل كان لا يمكن أن يسكب الدم سوى الكهنة. والفصح اليهودي توقف سنة 70 م.، لكن الفصح المسيحي مستمر للأبد.

ولاحظ أن ذبيحة الفصح كانت لا تنتهي بذبح الخروف وإنما بأكله.

لذلك طلب المسيح أن يأكلوا جسده. وقال أن دمه سيسفك وأعطاه لهم ليشربونه لتكون لهم حياته حياة أبدية لهم، لِمَن يأكل من جسده ويشرب من دمه.



[1] كتاب الأصول اليهودية لسر الإفخارستيا - برانت بيتري - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري- 15- الاختلافات بين عشاء المسيح (الفصح الجديد) والفصح اليهودي.

[2] "«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا." (إر 31: 31).

[3] "كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي»." (1 كو 11: 25).

"«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا. لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا." (إر 31: 31-33).