الأربعاء، 18 فبراير 2026

كتاب "عبادة يسوع في المسيحية المبكرة"

 



 

كتاب "عبادة يسوع في المسيحية المبكرة" ترجمة فصول مختارة عن كتاب: (Did the First Christians Worship Jesus?) للعالم البريطاني الشهير جيمس دن (James D.G. Dunn)، هو واحد من أهم الدراسات الحديثة التي تبحث في جذور العبادة المسيحية.

إليك نبذة عن الكتاب وأهم محاوره:

 1. السؤال الجوهري

يطرح جيمس دن سؤالاً قد يبدو بسيطاً ولكنه معقد لاهوتياً وتاريخياً: "هل كان المسيحيون الأوائل يعبدون يسوع؟". ويحاول الإجابة عليه من خلال فحص دقيق لنصوص العهد الجديد والسياق اليهودي الذي نشأت فيه المسيحية.

 2. منهجية البحث

الكتاب لا يعتمد على اللاهوت النظري فقط، بل يغوص في "ممارسة العبادة" (Lex Orandi)، حيث يفحص:

* الصلاة: لمن كانت تُوجه الصلوات في الكنيسة الأولى؟ (الأناجيل وبقية العهد الجديد).

* التسابيح والترانيم: كيف صُور المسيح في الترانيم المبكرة في العهد الجديد (مثل كولوسي 1 وفيلبي 2).

* التقديمات والذبائح: مفهوم العبادة كخدمة وذبيحة ولمن تُقدَّم؟

 3. الموضوعات الرئيسية:

* المسيح والروح والحكمة: كيف تداخلت مفاهيم الحكمة الإلهية والكلمة (Logos) مع شخص يسوع.

* المسيح كـ "كلمة الله" و"الله": تحليل الألقاب اللاهوتية.

* التفاني الطقسي: يناقش أطروحات علماء آخرين مثل "لاري هورتادو" حول الممارسات التعبدية التي كانت تُقدم للمسيح جنباً إلى جنب مع الآب.

 4. الخلاصة التي يقدمها دن

يصل جيمس دن إلى نتيجة دقيقة؛ وهي أن العبادة المسيحية المبكرة كانت "ثالوثية" في جوهرها قبل أن تُصاغ المصطلحات رسمياً. هو يرى أن عبادة يسوع لم تكن "بديلاً" عن عبادة الله (الآب)، بل كانت عبادة لله في المسيح ومن خلاله.


يمكنك تحميله مباشرة من هنا:

عبادة يسوع في المسيحية المبكرة

الأربعاء، 11 فبراير 2026

التفسير العربي المعاصر


التفسير العربي المعاصر للكتاب المقدس الصادر عن دار الثقافة يُعتبر مشروعًا فريدًا ومهمًا لعدة أسباب:

 

1. أول تفسير جماعي عربي

هو أول تفسير شامل للكتاب المقدس يُكتب باللغة العربية من خلال جهد جماعي شارك فيه 48 باحثًا ولاهوتيًا من ست دول عربية: مصر، الأردن، فلسطين، الكويت، لبنان، والعراق.

هذا التنوع يضفي على التفسير ثراءً فكريًا وثقافيًا، ويعكس تعددية الكنيسة في العالم العربي.

 

2. منظور شرق أوسطي

يقدّم التفسير قراءة للكتاب المقدس من منظور شرق أوسطي، وهو أمر نادر في التفاسير العالمية التي غالبًا ما تُكتب من سياق غربي.

هذا يساعد القارئ العربي على فهم النصوص في ضوء ثقافته وتحدياته اليومية.

 

3. معالجة القضايا المعاصرة

لا يقتصر على شرح النصوص، بل يربطها بالقضايا التي تواجه الكنيسة والمجتمع العربي اليوم مثل: العدل، المصالحة، الحرية، والهوية.

بذلك يصبح التفسير أداة عملية للرعاة والوعّاظ والباحثين، وأيضًا للقارئ العادي الذي يريد أن يرى كيف يتفاعل الكتاب المقدس مع واقعه.

 

4. خطوة نحو الوحدة المسيحية

المشروع جمع باحثين من خلفيات كنسية مختلفة: أرثوذكس، كاثوليك، وإنجيليين.

هذا التعاون يُعتبر علامة فارقة نحو تعزيز الوحدة المسيحية في المنطقة.

 

5. حجم وأهمية العمل

التفسير يقع في أكثر من 2500 صفحة، مما يجعله مرجعًا ضخمًا وشاملًا.

يُنظر إليه كـ "علامة فارقة في تاريخ الكنيسة في المنطقة" بحسب تقييم بعض القادة الأكاديميين.


يمكنك تحميله مباشرة من هُنا:

التفسير العربي المعاصر


الاثنين، 9 فبراير 2026

مكانة الزواج وقدسيته عند القديس أثناسيوس الرسولي

 


يُعتبر مفهوم القديس أثناسيوس الرسولي عن الزواج نقطة تحول في الفكر المسيحي، حيث دافع عنه كـ مؤسسة إلهية مقدسة في مواجهة التيارات المتطرفة التي كانت تحتقر المادة والجسد:

 

 1. الأصل الإلهي والتأسيس


*   خلقة إلهية: يرى أثناسيوس أن الزواج ليس نتاجاً للسقوط أو المادة الشريرة، بل هو تصميم إلهي منذ البدء؛ فالله هو الذي خلق الإنسان "ذكراً وأنثى" وهو الذي أسس الزواج [صفحة 192، 193].

*   عطية صالحة: بما أن الله هو الصانع، فكل ما صنعه حسن وطاهر، والزواج كونه تدبيراً إلهياً فهو "مكرم" و"مقدس" [صفحة 190، 220].

 

 2. الوحدة وعدم الانحلال (جسد واحد)


*   سر الوحدة: استند أثناسيوس إلى قول السيد المسيح في إنجيل متى (الإصحاح 19) بأن الزوجين يصيران "جسداً واحداً"، وشبه هذه الوحدة الروحية والجسدية بوحدة النفس والجسد في الإنسان الواحد [صفحة 192، 194].

*   رفض الطلاق: آمن أثناسيوس بأن الرباط الزوجي هو رباط دائم لا ينفصم، وأن الطلاق يناقض التدبير الإلهي الأصلي، واعتبر ترك الزوجة لغير علة الزنا مخالفة صريحة للشريعة [صفحة 196، 197].

 

 3. الزواج في ضوء التجسد والتدبير المسيحي


*   بركة عرس قانا: أكد أثناسيوس أن حضور المسيح في عرس قانا الجليل كان مباركة علنية للزواج وإعلاناً لكرامته السامية [صفحة 210، 211].

*   رمز لاتحاد المسيح والكنيسة: رفع أثناسيوس من شأن الزواج بجعله أيقونة ورمزاً لاتحاد المسيح (العريس) بالكنيسة (العروس)؛ فكما أن المسيح واحد وكنيسته واحدة، كذلك يجب أن يكون الزواج المسيحي مبنياً على الإخلاص والوحدة [صفحة 211، 212].

*   استعادة البركة: يرى أثناسيوس أن المسيح (آدم الثاني) جاء ليسترد البركة الأصلية للزواج التي تشوهت بالسقوط، ويجعلها طريقاً حقيقياً للقداسة [صفحة 208، 209].

 

 4. النظرة إلى الجنس والإنجاب


*   طهارة الجسد: في رسالته الشهيرة إلى "أمون"، دافع أثناسيوس عن طهارة الأعضاء الجسدية والإفرازات الطبيعية، مؤكداً أن الله لم يخلق شيئاً نجساً في الإنسان، وأن "الاستخدام القانوني" للجنس داخل الزواج هو أمر مبارك وطاهر [صفحة 225، 226].

*   الإنجاب كتعاون مع الله: اعتبر الإنجاب "تعاوناً مع عمل الله في الخلق"، حيث أن الله هو الذي يصور الجنين في الرحم ويمنح الحياة، وهو "رب الميلاد الطبيعي" [صفحة 237، 241].

*   المحبة الزوجية: لم يحصر أثناسيوس الزواج في الإنجاب فقط، بل رآه اتحاداً روحياً وحباً متبادلاً ينمو فيه الزوجان معاً في الفضيلة والقداسة [صفحة 232، 236].

 

 5. الزواج والبتولية (طريقان للملكوت)


*   دعوة سماوية: وصف الزواج بأنه "دعوة سماوية" وصوت "بوق روحي" يدعو المؤمنين للقداسة، تماماً مثلما تدعو البتولية [صفحة 215، 217].

*   الطريق المعتدل: وصف أثناسيوس الزواج بأنه "الطريق المعتدل والعادي" للحياة البشرية، بينما البتولية هي الطريق "الملائكي الذي لا يُعلى عليه"، مؤكداً أن كلاً منهما يثمر في حقل الكنيسة (الزواج ثلاثين والبتولية مائة ضعف) [صفحة 265، 266].

*   المعيار هو العمل: أكد أن الإكليل لا يُعطى بناءً على الحالة (سواء كان الشخص متزوجاً أو بتولاً) بل بناءً على العمل والجهاد الروحي؛ فالبيت المسيحي يمكن أن يصير "كنيسة بيتية" من خلال الصلاة والخدمة [صفحة 268، 271].

 

 6. الجانب الاجتماعي والأخلاقي

*   مواجهة الهرطقات: دافع أثناسيوس بقوة عن الزواج ضد "المانويين" و"الغنوسيين" الذين حرموه، وضد "الأريوسيين" الذين قللوا من شأن الجسد البشري [صفحة 298، 406].

*   القداسة الشاملة: دعا المتزوجين إلى "التعفف المؤقت" للتفرغ للصلاة (بالاتفاق المتبادل)، ورأى أن الزواج هو الحصن الطبيعي والشرعي ضد الشهوات الجامحة [صفحة 227، 229].

 

خلاصة القول: يرى أثناسيوس أن الزواج طريق حقيقي للقداسة، وهو مؤسسة إلهية مستردة في المسيح، تهدف إلى بناء الأسرة ككنيسة صغيرة وتمجيد الله من خلال الوحدة والمحبة المطلقة [صفحة 388، 401].

 

أرقام الصفحات عن كتاب:

Honorable Marriage according to St. Athanasius, Fr. Matthias F. Wahba


Your contribution is what makes free academic research possible




Dear Reader and Fellow Scholar,

 

For years, Ikonomia for Christian Studies has operated as an independent research project dedicated to collecting, verifying, and sharing the treasures of Early Christian heritage. Thanks to your interest and trust, this platform has evolved from a personal blog into a specialized reference that seeks to restore Patristic authenticity and present it to the contemporary reader with academic rigor and theological integrity.

 

Conducting specialized research in "Early Christianity" and the "Development of Dogma" requires immense time and scholarly effort to access and analyze primary sources. From day one, we chose to keep Ikonomia a free and open platform, devoid of commercial interests or advertisements, to ensure the transparency of our research and the independence of thought. We work for the truth and for delivering knowledge to everyone seeking spiritual and intellectual depth.

 

The continuity of this project—providing articles, translating Patristic texts, and covering vital issues such as the "Holy Trinity" and "Patristic Christology"—relies heavily on your support and appreciation for the value of this academic content. Your support does not only help cover technical costs but also enables us to dedicate more time to research, investigation, and translation, allowing us to build together a knowledge base worthy of our ancient heritage.

 

If you find Ikonomia to be a valuable companion in your scholarly or spiritual journey, please consider supporting the continuation of this work. We promise to keep delving into manuscripts and the writings of the Fathers to provide you with solid research that opens new horizons of understanding.

 

Your contribution is what makes free academic research possible.

 

In return for your support, you can send a message via the same link requesting the study you want in PDF format or a 13-volume set of studies on apologetics and early Christianity for only $120.


 You can provide support through the following link if you are outside of Egypt:


Support via PayPal

 

السبت، 7 فبراير 2026

ملخصات الكتب (ملف كامل متجدد)

 


ملخصات الكتب


المسيحية المبكرة- تاريخية يسوع

https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/02/blog-post_99.html


الإله الحق - كيف أن المسيح لا يعلم موعد الساعة؟

https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/02/blog-post_69.html


ورثة مسيحك- التأله وتقديس الإنسان في تعاليم قداسة البابا شنودة الثالث

https://ikonomiaa.blogspot.com/2026/02/blog-post_7.html



تاريخية يسوع

 



يقدم الكتاب مجموعة شاملة من الأدلة التاريخية التي تثبت وجود يسوع المسيح كشخصية حقيقية، مؤكداً أن المسيحية ديانة مرتبطة بالتاريخ ولا يمكن فصلها عن "مسيح التاريخ". وتنقسم هذه الأدلة إلى عدة فئات رئيسية:


 1. شهادات المؤرخين اليهود (خارج الكتاب المقدس)

*   “يوسيفوس فلافيوس (المؤرخ اليهودي):” يُعد من أهم المصادر، حيث أشار إلى يسوع مرتين في كتابه "الآثار" (Antiquities) الذي كُتب حوالي عام 90-95م.

    *   “الإشارة الأولى:” ذكر "يعقوب أخو يسوع الذي يدعى المسيح" في سياق محاكمة يعقوب [13].

    *   “الإشارة الثانية (الشهادة الفلافيونية):” فقرة طويلة تصف يسوع بأنه كان رجلاً حكيماً، صنع أعمالاً مدهشة، وصلب في عهد بيلاطس، وظهر لتلاميذه في اليوم الثالث [14، 15].

    *   “النسخة العربية:” يشير الكتاب إلى اكتشاف مخطوطة عربية ليوسيفوس (بواسطة شلومو باينز) يُعتقد أنها النسخة الأصلية قبل التعديلات المسيحية، وتؤكد الحقائق الجوهرية عن حياة يسوع وصلبه [20].


 2. شهادات المؤرخين الرومان واليونان

*   “تاسيتوس (المؤرخ الروماني):” سجل عام 115م أن "المسيح" نال عقوبة شديدة في عهد طيباريوس على يد أحد الوكلاء وهو بيلاطس البنطي، وذكر انتشار المسيحية من اليهودية إلى روما.

*   “لوسيان الساموساطي (ساخر يوناني):” ذكر أن المسيحيين يعبدون "الحكيم المصلوب" الذي استن لهم طقوساً جديدة [22].

*   “بليني الصغير (حاكم رومان):” كتب للإمبراطور تراجان عام 111م عن المسيحيين الذين يجتمعون ليرتلوا أناشيد للمسيح "كما لو كان لإله" [23].

*   “ثالوس (المؤرخ):” أشار (في كتاب مفقود اقتبس منه يوليوس الأفريقي) إلى "الظلام" الذي حدث وقت الصليب، محاولاً تفسيره ككسوف للشمس [24].


 3. الأدلة من المصادر اليهودية (التلمود)

*   “التلمود البابلي:” بالرغم من موقفه المعادي، إلا أنه يؤكد تاريخية يسوع (يسميه يشوع الناصري) ويذكر أنه “مُارس السحر وأغوى إسرائيل”، وأنه “عُلق (صُلب) عشية عيد الفصح” [27-30].

*   “توليدوث جيسو:” وثيقة يهودية معادية تروي قصة القبر الفارغ وتؤكد وجود يسوع وتلاميذه وموته [30-32].


 4. شهادة الفلاسفة القدماء

*   “مارا بار سيرابيون (فيلسوف سرياني):” كتب رسالة حوالي عام 73م يقارن فيها بين قتل "ملك اليهود الحكيم" وبين قتل سقراط وفيثاغورس، مشيراً إلى أن تعاليم هذا الملك استمرت بعد موته [26].


 5. الأدلة الأثرية والكونية

*   “نقش أليكسامينوس:” أقدم نقش يسخر من الصليب (حوالي عام 200م)، يظهر شخصاً يعبد رجلاً مصلوباً برأس حمار، وهو دليل أثري على عبادة المسيح المصلوب في وقت مبكر [46].

*   “مرسوم الناصرة:” مرسوم إمبراطوري يتعلق بالقبور، يُعتقد أنه صدر كرد فعل على خبر قيامة المسيح والقبر الفارغ الذي وصل إلى روما بشكل مشوه.


 6. الأدلة من الواقع المعاش والتقاليد

*   “التقويم الميلادي:” إنقسام التاريخ إلى ما قبل وما بعد ميلاد المسيح هو شهادة زمنية دائمة.

*   “يوم الأحد:” اتخاذ المسيحيين ليوم الأحد يوماً للراحة والعبادة منذ فجر التاريخ المسيحي تخليداً للقيامة.


*   “السند المتصل:” وجود سلسلة متصلة من الشهود (الرسل ثم تلاميذهم كإغناطيوس وبوليكاربوس وإكليمندس الروماني) الذين نقلوا تفاصيل حياة المسيح وصلبه كحقائق تاريخية عاينوها [47-65].


الأرقام إشارة للصفحات عن كتاب: المسيحية المبكرة، من القرن الأول حتى مجمع نيقية، أمجد بشارة، 2024


كيف أن المسيح لا يعلم موعد الساعة؟

 



يوضح الكتاب أن عبارة "ولا الابن" فيما يتعلق بعدم معرفة ساعة الانقضاء (مرقس 13: 32) لا تشير إلى نقص في لاهوت المسيح أو علمه الكلي، بل تُفهم من خلال عدة أبعاد لاهوتية وتدبيرية من واقع المصادر:


1. التمييز بين الطبيعة الإلهية والطبيعة البشرية

• “عِلم اللاهوت:” يؤكد الكتاب أن المسيح بكونه “كلمة الله وحكمته” هو كلي العلم، ومذخر فيه جميع كنوز المعرفة (كولوسي 2: 3)، ويعرف كل ما للآب (يوحنا 16: 15) [صفحة 206، 216]

• “حدود الناسوت:” يوضح القديس أثناسيوس أن المسيح قال ذلك “باعتباره إنساناً”؛ فمن خصائص الطبيعة البشرية الجهل بالمستقبل، وقد عاش المسيح بشريتنا كاملة بضعفاتها الطبيعية (دون خطية) ليتمم الفداء [صفحة 224، 225، 230]


2. مفهوم "التدبير" ورسالة المسيح (تشبيه المدرس)

• يقدم الكتاب تشبيهاً بـ “المدرس في قاعة الامتحان”؛ فقد يسأله الطالب عن إجابة سؤال، فيجيب المدرس "لا أعرف" [صفحة 207، 208]

• المدرس يعرف الإجابة يقيناً، لكنه في سياق "نظام الامتحان" “لا يعرف أن يعلنها للطالب” لأن ذلك يضر بالعملية التعليمية؛ وهكذا المسيح، لم يكن من ضمن رسالته للبشر إعلان وقت الساعة [صفحة 208، 213]


3. المعنى البلاغي: "لا يجعلنا نعرف"

• يتبنى القديس أغسطينوس تفسيراً مفاده أن عبارة "لا يعلم" تعني في اللغة الدارجة “لا يجعلنا نعرف” [صفحة 223، 224]

  قال الابن إنه لا يعرف الساعة لأنه “حجب معرفتها عن التلاميذ” لمصلحتهم الروحية [صفحة 222، 224]


4. الساعة خارج حدود "الزمان"

• يقدم الأب متى المسكين رؤية لاهوتية تفيد بأن "اليوم الأخير" هو نهاية الزمان، أي أنه “خارج حدود الزمان” [صفحة 209، 210].

• وبما أن رسالة الابن المتجسد كانت "داخل الزمان" ولأجل "البشر الزمنيين"، فإن معرفة ما هو خارج الزمان تظل محبوسة في “سر الأبدية الخاص بالآب” وحده، وليست موضوعاً للإعلان البشري [صفحة 227، 228].


5. السلطان الإلهي والرد في أعمال الرسل

• يشير الكتاب إلى قول المسيح للتلاميذ في أعمال الرسل (1: 7): "“ليس لكم أن تعرفوا” الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" [صفحة 205، 219]

• هذا الرد يؤكد أن المنع يتعلق “بقدرة التلاميذ على الاستيعاب” وليس بنقص في علم المسيح؛ فلو لم يكن يعرف، لقال "ليس لي أن أعرف"، لكنه قال "ليس لكم" [


6. ملحوظة من علم النقد النصي

• يذكر الكتاب أن بعض الآباء (مثل أمبروسيوس وجيروم) لاحظوا أن عبارة "ولا الابن" كانت “غائبة في العديد من النسخ القديمة” (مثل السريانية والقبطية واللاتينية)، ورأوا احتمال أن يكون "الآريوسيون" هم من أقحموها للتقليل من شأن لاهوت الابن [صفحة 217، 218].


الخلاصة:

الهدف هو السهر الروحي إن الغرض الأساسي من إخفاء موعد الساعة هو “الحث على السهر الروحي والاستعداد الدائم”؛ فلو عرف البشر الموعد، لتكاسلوا عن التوبة حتى يقترب الوقت، وهو ما يتنافى مع جوهر الحياة المسيحية [صفحة 209، 229، 234]


مختصر عن كتاب: الإله الحقّ، لاهوت المسيح في المصادر الرابينية ومناقشة الاعتراضات


التأله وتقديس الإنسان، في تعاليم قداسة البابا شنودة الثالث

 


يؤكد كتاب ورثة مسيحك أن تعاليم قداسة البابا شنودة الثالث تتوافق مع المفهوم الصحيح والأصيل للتأله كما وضعه آباء الكنيسة، وأن اعتراضاته لم تكن موجهة للعقيدة ذاتها، بل كانت تخوفاً من إساءة فهم اللفظ لدى البعض أو استخدامه بشكل يوحي بالمساواة مع الله في الجوهر [8، 74، 75].

ويمكن تلخيص رؤيته من خلال النقاط التالية كما وردت في الكتاب:

• شركاء الطبيعة الإلهية: استخدم البابا شنودة تعبيرات آبائية وكتابية صريحة في كتاباته (مثل كتاب "حياة التوبة والنقاوة")، حيث وصف المؤمن بأنه "شريك للروح القدس، وشريك للطبيعة الإلهية" بناءً على ما جاء في رسالة بطرس الثانية (1: 4).

• تشبيه الكرمة والأغصان: استخدم قداسة البابا هذا التشبيه ليشرح علاقة المؤمن بالمسيح؛ فكما أن الغصن له صورة الكرمة وثمرها وطبيعتها، كذلك المؤمن في جسد المسيح يصبح "صورة مصغرة" من الكرمة نفسها، مؤكداً أن "الكرمة والغصن شيء واحد" في هذه الوحدة [75، 76].

• التأله ككرامة ودعوة للقداسة: يرى البابا أن لقب "آلهة" (بناءً على مزمور 82) يعكس المكانة الكبرى والمركز العالي الذي منحه الله للإنسان، ويستخدم هذا المفهوم كحافز للقداسة؛ إذ يتساءل كيف يمكن لمن دُعي "إلهاً" أن يخطئ أو يتمرغ في النجاسة [77، 79].

• التمييز بين النعمة والجوهر: حرص البابا على توضيح أن هذا "التأله" لا يعني صيرورة الإنسان إلهاً بالطبيعة أو الجوهر، بل هو تأله بالنعمة والمكانة [79، 81]. وضرب مثالاً بجعل موسى "إلهاً لفرعون"، موضحاً أن المقصود هنا هو "السيادة والمكانة" وليس الألوهية المساوية لله الخالق [78، 79].

• المسيح يحيا فينا: يربط البابا بين التأله وسكنى المسيح في المؤمن؛ فالمؤمن بلبسه للمسيح في المعمودية لا يحيا هو، بل المسيح يحيا فيه (غلاطية 2: 20)، وهو ما يمثل جوهر الاتحاد بالله.

• عربون التجسد: اعتبر الكتاب أن تعاليم البابا شنودة واضحة في شرح "التأله" لفظاً ومعنى، واعتبرته "عربون التجسد" وأساساً لا يمكن أن يغيب عن التعليم الديني السليم.

*ما بين الأقواس هو أرقام الصفحات من كتاب: ورثة مسيحك، قراءة في مفهوم الآباء عن التألٌّه، لأمجد بشارة.


سلسلة "التفسير الحديث للكتاب المقدس"

 


(المعروفة في أصلها الإنجليزي باسم (an Introduction and Commentary) - Tyndale New Testament Commentaries و Tyndale Old Testament Commentaries) هي ترجمة عربية لواحدة من أشهر السلاسل التفسيرية العالمية الصادرة عن دار نشر Tyndale بالتعاون مع InterVarsity Press.

 

الأصل الإنجليزي: السلسلة مترجمة عن مجموعة "تفسير تيندل" (Tyndale Commentary Series)، وهي سلسلة بريطانية شهيرة كتبها نخبة من علماء الكتاب المقدس الإنجيليين (Evangelical Scholars).

 

المؤلفون: شارك في تأليف مجلداتها الأصلية علماء بارزون، مثل:

ر. ت. فرانس (R.T. France) الذي كتب تفسير إنجيل متى.

لين مورس (Leon Morris) الذي كتب عدة تفاسير في السلسلة.

ن. ت. رايت (N.T. Wright) الذي كتب تفسير رسالتي كولوسي وفليمون.

ديريك كيدنر (Derek Kidner) في العهد القديم (مثل سفر التكوين والمزامير).

 

الهدف من السلسلة: تهدف السلسلة إلى تقديم شرح أكاديمي رصين ومبسط في آن واحد، حيث تركز على المعنى اللاهوتي والتاريخي للنص دون الدخول في تفاصيل فنية معقدة جداً، مما يجعلها مناسبة للباحثين وللقارئ العام على حد سواء.

 

الترجمة والنشر بالعربية: قامت دار الثقافة في مصر بترجمة ونشر هذه السلسلة باللغة العربية على مدار سنوات طويلة، لتصبح من أهم المراجع التفسيرية المتاحة باللغة العربية للعهد القديم والجديد.

 

ستجد أن هذه السلسلة توفر خلفية جيدة حول آراء العلماء المعاصرين في نقد النصوص والسياقات التاريخية التي كتبت فيها الأسفار الكتابية.


يمكنك تحميله كامل مباشرة من هُنا:

التفسير الحديث للكتاب المقدس تحميل مباشر